لأول مرة مسابقة للفيديو في مهرجان قرطاج السينمائي، 3 شرائط فرنسية عن عبدالوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 لأول مرة ينظم مهرجان أيام قرطاج السينائي مسابقة رسمية لشرائط الفيديو الطويلة والقصيرة، جاء هذا متوافقاً مع الاهتمام بهذا الوسيط في العديد من مهرجانات السينما العالمية بل ومن قبل مخرجين مرموقين واختيرت لها لجنة تحكيم دولية من الفرنسية سيمون بيتون ـ المولودة بالمغرب ـ وصاحبة أكثر من عشرين فيلما وثائقياً عن شمال افريقيا والشرق الأوسط والناقد الباحث كليمنت تايسوبا ـ الذي رأس تحرير مجلة شاشات افريقيا وأحد قيادات الجامعة الافريقية للسينمائيين وهو من بوركينا فاسو، ومن تونس الكاتب محمد الحبيب حامد. في مسابقة الافلام الطويلة أربعة أفلام من الجزائر تتنوع موضوعاتها لعل أهمها فيلم «فرانز فانون ـ ذاكرة البيمارستان» اخراج وسيناريو عبد النور زحزاح (2002) عن حياة وأعمال المفكر والطبيب القادم من جزر الانتيل والذي عمل طبيباً للأمراض العقلية بالجزائر تحت الاحتلال الفرنسي فينضم لحركة التحرير ويصدر دراسات عن الانسان الاسود ومحاولة الاستعمار تغريبه وتهميشه، هو صاحب فلسفة وموقف، وقد عرض في الدورة السابقة لأيام قرطاج 2000 فيلم انجليزي وثائقي طويل عن حياته ودوره في تحرير الجزائر، وفي شريط «نساء حرات» اخراج جلال بيجوره (2001) عرض نماذج من نساء تونسيات يتلخص فيهن تاريخ تونس وثقافتها وتقاليدها وهويتها بدءًا من الشخصية الاسطورية علية حتى علياء أول قائدة طائرة في العالم الاسلامي. الشريط الجزائري الثالث «ناقلو السعادة» 2002 اخراج جمال عزيزي وعبدالرحمن بن عروس، عن رحلة شهرية لشاحنة تخترق الصحراء حتى الجنوب حاملة التموين، وما يصاحبها من صعاب، وكذا ما يربط بين سائقيها وأهالي الصحراء من علاقات مودة. أما الشريط الرابع «الجزائر مذكرات الراي» اخراج جمال كلفادي عن تلك الظاهرة الموسيقية ورموزها اللامعة: الشاب خالد، الشاب مامي، الشابة فضيلة، الذين غزوا فرنسا والعالم وولادتها في الأرض الوهرانية وارتباطها بأحداث 1988، وحياة الشباب بين البؤس والتطلعات ونشوة الحواس. تبرز القضية الفلسطينية في اكثر من شريط، الأحدث هو «جنين جنين» لمحمد بكري الذي شهد عرضه الأول بمهرجان الاسماعيلية للأفلام القصيرة والتسجيلية، عن آثار احداث اجتياح الاسرائيليين لجنين على الأطفال، والفيلم الرائع «أحلام المنفى» لمي المصري الجائزة الكبرى لمهرجان الاسماعيلية 2001 الاطفال مرة أخرى بين مخيم شاتيلا في بيروت ومخيم الدهيشة في بيت لحم، ولخمسة مخرجين فلسطينيين شبان. شريط، «ومرة أخرى» خمس حكايات عن حقوق الانسان في فلسطين، عن واقع الأراضي المحتلة، حيث أتى المخرجون الشبان من رام الله والقدس وغزة وأم الفحم والناصرة، أي على امتداد الفضاء الفلسطيني. من القضية الفلسطينية إلى «القضية» اللبنانية ـ إذا جاز التعبير ـ أو الحرب الأهلية في فيلم «حرب أهلية» للمخرج الكاتب محمد سويد ـ عن مصير سينمائي لبناني وموته المفجع ويتناول فيلم «سهى ، ان تحيا بعد جهنم» للمخرجة رندة الشهال صباغ عن المناضلة الشابة سهى بشارة التي عاشت الحرب الأهلية منذ نعومة أظفارها وتتحول مع الاجتياح الاسرائيلي للبنان 1982 إلى مقاومة بالسلاح لتحرير وطنها، وتحاول اغتيال انطوان لحد قائد ميليشيات جنوب لبنان فتسجن لمدة عشر سنوات في زنزانة ضيقة في معتقل الخيام حيث تعذب وتدافع عنها حملة عالمية ليطلق سراحها 1998 لتصبح أسطورة حية، وتقدم المخرجة ايليان الراهب شريطها «قريب وبعيد» (2002) الذي أثار الجدل حين عرض بمهرجان الاسماعيلية عن مواقف الاطفال في لبنان وفلسطين ومصر والأردن من العدوان الاسرائيلي على فلسطين، محاولة أحدهم الذهاب بنفسه إلى الجبهة ليحارب وآخر يمنع عند رفح. عن ذكريات الاماكن وسحرها الشريط التونسي «شرق المقاهي» لمختار العجيمي وعن السياسي الملياردير رفيق الحريري يقدم المخرج السوري عمر اميرالاي فيلماً فرنسيا ـ لبنانياً عن مسيرته، عرض بمهرجان لوكارنو 2000 ويجيب الحريري عن أسئلة حول مسيرته وسياسته، هذا بعد حكومته السابقة وقبل حكومته الحالية، وذلك في شريط «الرجل ذو النعل الذهبي». في مسابقة أفلام الفيديو القصيرة ثلاثة شرائط فلسطينية «جوهر السلوان، لنجدة نجار ـ ارشيفي عن الحياة في القدس الشرقية، «هاي مش عيشه» عن خلفيات ثماني نساء فلسطينيات، الاجتماعية والدينية في ظل ظروف الحرب وواقع المعاناة.. للمخرجة علياء أرصغلي المقيمة في أميركا أما الطير الأخضر للبانة بدر عن الرمز في الحكاية الشعبية والأمل في حياة أفضل. اللوحة الاخيرة للمخرجة العراقية خيرية المنصور في رثاء الفنانة التشكيلية ليلى العطار التي استشهدت اثر سقوط صاروخ اميركي على دارها، معتمدة على قصيدة للشاعر حميد سعيد حول قضية حساسة: العرب الفلسطينيون حاملو الهوية الاسرائيلية الفيلم الاردني الهوية القاتلة اخراج ناصر عمر ومن الاردن أيضاً شريط اعراس الزهور لإياد الداود عن بطولات الشهداء الأطفال محمد الدرة وعلاء محفوظ 11 عاماً وإيمان 4 شهور في مخيم البريج بقطاع غزة، و«عودة» لاياد الداود عن اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان وسوريا والاردن. ويسترعي النظر في القسم الاعلامي خارج المسابقة للفيديو ثلاثة شرائط فرنسية للمخرجة سيمون بيتون عضو لجنة التحكيم عن محمد عبدالوهاب 1993 وأم كلثوم 1990، وفريد الاطرش 1993، ونفس المخرجة شريط «المواطن بشارة نائب عربي في اسرائيل» 2001 عن النائب عزمي بشارة الذي يمثل عرب اسرائيل بالكنيست. تونس ـ فوزي سليمان:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات