تكريم أحمد زكي والسينما الايطالية والبرازيلية، «يد إلهية» وحضور فلسطيني بارز في افتتاح مهرجان قرطاج السينمائي

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 تشارك سينما الإمارات في أيام قرطاج السينمائية بدورتها التاسعة عشرة التي افتتحت أمس في تونس العاصمة بفيلمين قصيرين هما «ذاكرة جدار» من اخراج ابتسام الشايب و«هاجس» للمخرج نواف الجناحي. فيما تواجدت فلسطين بشكل بارز في المهرجان ليس ضمن البرنامج التكريمي فحسب بل ابتداء من فيلم الافتتاح «يد إلهية» لإيليا سليمان، وانتهاء بفيلم الختام «تذكرة إلى القدس» لرشيد مشهراوي، وكذلك في داخل المسابقة الرسمية. فقد افتتحت أمس الأول في العاصمة التونسية الدورة التاسعة عشرة لمهرجان أيام قرطاج السينمائية. ويتنافس في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج عشرون فيلما طويلاً و12 فيلماً قصيراً من ست دول افريقية هي جنوب أفريقيا وبوركينا فاسو وغينيا وغينيا بيساو ومالي والسنغال وتشاد، وسبع دول عربية هي الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وموريتانيا وفلسطين وسوريا. ويمنح المهرجان جائزتي تانيت ذهبيتين، على اسم آلهة قرطاجية قديمة، وتبلغ قيمتها 10 آلاف دينار (8000 يورو) للفئة الأولى و3000 دينار (2400 يورو» للفئة الثانية. وترأس حفل الافتتاح عبدالباقي الهرماسي وزير الثقافة التونسي الذي شدد على الطابع الثقافي البحت لهذه الظاهرة التي ليس لها أي طابع تجاري أو نجومي. واختار منظمو المهرجان هذا العام تكريم السينما الفلسطينية مع عرض العديد من الأفلام الفلسطينية في جميع أقسام المهرجان مع إشادة خاصة بالسينما الفلسطينية الفتية. وتشارك فلسطين في المسابقة الرسمية بفيلم «القدس في يوم آخر» لهاني ابو اسعد، وهو فلسطيني من الناصرة يقدم ثاني فيلم طويل له. ويروي الفيلم قصة رنا، وهي شابة فلسطينية من القدس الشرقية تبحث عن الحب والزواج لتكتشف في نهاية المطاف ان هذه الاهداف في ظل الاحتلال والحواجز والقهر اليومي ليست سوى سراب واوهام. وتشارك المخرجة الفلسطينية هيام عباس في مسابقة فئة الافلام القصيرة حيث تقدم «الخبز»، فيلم تجري وقائعه في فرنسا. ويتضمن هذا التكريم للسينما الفلسطينية عرض مجموعة افلام عربية كلاسيكية تتضمن «المخدوعون» لتوفيق صالح (سوريا/مصر) و«كفر قاسم» لبرهان علوية (لبنان/سوريا) و«عرس الجليل» و«قصة الجواهر الثلاث» لميشال خليفي و«حتى اشعار آخر» و«حيفا» لرشيد مشهراوي و«درب التبانات» لعلي نصار. وتتضمن المسابقة الرسمية لفئة افلام الفيديو، وهي فئة جديدة اطلقت هذا العام في المهرجان، ثلاثة افلام فلسطينية طويلة هي «جنين جنين» لمحمد بكري و«احلام المنفى» لمي المصري و«مرة اخرى»، وهو عمل جماعي لخمسة مخرجين فلسطينيين شبان يعالج مسالة حقوق الانسان في فلسطين. كما تسجل فلسطين حضورا نسائيا في المسابقة الرسمية لافلام الفيديو القصيرة، عبر «هي مش عيشة» لعلياء ارصغلي و«جوهر السلوان» لنجوى نجار و«الطير الاخضر» لليانة بدر. وتروي المخرجة ارصغلي في «هي مش عيشة» قصة ثماني فلسطينيات يعشن الحرب ويحلمن بالسلام. وفي اطار التنوع تحفل الدورة التاسعة عشرة للمهرجان ببرامج عديدة، فإلى جانب مسابقات الأفلام الطويلة والقصيرة والفيديو والبانوراما هناك قسم دولي يضم أفلاماً من دول أوروبا وآسيا تتيح ثقافة واسعة للشباب وهي افلام حازت جوائز مهرجانات دولية مثل «زفاف ميسون» للمخرجة الهندية مسرا نيير (الجائزة الكبرى فينيسيا 2001) و«الدائرة» للمخرج الايراني جعفر بانا (الكبرى فينيسيا 2000).. وغيرها. ويقام برنامج تكريمي للسينما الايطالية اختيرت له ثمانية افلام متميزة نجد من بين مخرجيها الكبار جويسبي تورنا توري، وماركو بيلوكيو وسيلفيو سورديني، كما يقام برنامج تكريمي للسينما البرازيلية التي نهضت بعد كبوة تعرض ثمانية افلام يتراوح انتاجها بين 1997 و2002. الشخصية المكرمة هذه الدورة هو النجم المصري أحمد زكي، الذي سبق ان حاز على وسام رئيس الجمهورية التونسية منذ سنوات، وتعرض له تسعة افلام أحدثها «أيام السادات» 2001، إلا ان تكريمه في حفل الافتتاح لم يكن بالشكل الكامل، حيث استدعى مقدما الحفل الممثل والمخرج المسرحي هشام رستم والمذيعة زهيرة بن عمار، عدداً من الممثلين العرب والأفارقة صعدوا الى المنصة وبينهم الممثلة الشابة منة الله شلبي ووقف معهم أحمد زكي الذي صفق له الجمهور. والكاتب الفلسطيني المقيم في تونس نصري حجاج علّق على فيلم الافتتاح «يد إلهية» قائلاً ان السينما الفلسطينية ليست واحدة بل سينمات متنوعة، باختلاف الظروف التي عاش فيها الشعب الفلسطيني من غزة والقدس والضفة. وقال ان الفيلم يتسم بالسخرية التي يتميز بها الانتاج الأدبي الفلسطيني كما في شعر سميح القاسم، ولا نتوقع فيلماً حربياً بل فيلم في ظل الحصار يجادل أو يتغلب على الظروف القاسية بالصورة الساخرة وبجماليات سينمائية مبدعة. يرأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة الكاتب الروائي المصري إداور الخراط، وكان قد رأس لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي الأخير للمسرح التجريبي، وقد حصل على جائزة الدولة للآداب 2000 وسبق ان ترأس لجنة تحكيم مهرجان باستيا لأفلام ثقافة البحر المتوسط في كورسيكا. وتشارك في اللجنة أيضاً المخرجة البرازيلية تاتا آمارال، والمخرجة الفرنسية كلير دينيس، والفنانة التشكيلية التونسية عائشة الفيلالي، والممثل هاني تشيلي من ساحل العاج، والمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والناقد والمخرج الغابوني إيمونجا إيفانجا، الذي حصل فيلمه الروائي الأول «رولي» على جائزة التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية. تونس ـ فوزي سليمان والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات