المخرج راجات مخرجي : الفيلم الهندي «الطريق» لقطات منسجمة بأسلوب راقٍ متميز

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 ينظر الكثيرون الى المنتج السينمائي المعروف رام غوبال فارما وفريقه باعتباره مجموعة ابتكارية ابداعية مؤثرة في صناعة السينما في القارة الهندية، كما يرى آخرون أنه في فيلمه الأخير الطريق استطاع أن يكسب الرهان بإنتاجه عملاً متميزاً بكل المقاييس على الرغم من كونه عملاً يحتاج الى المزيد من الجهد، وهناك من يأمل بان يتمكن مخرجه راجات مخرجي من الاستفادة من التلقائية التي يتميز بها السيناريو والقدرة على إمتاع جمهوره كما فعل في أول ظهور له في فيلم بيا تون كيا كايا على الرغم من الفارق القليل بينهما. يبدأ الفيلم بالمشهد الذي يظهر فيه ارفيند (فيفيك اوبيروي) ولاكسمي انترا مالي اللذين يلعبان دور شابين عاشقين يقرران الفرار من بلدتهما وفي الطريق تصادفهما أحداث غريبة تقوم بها شخصيات أشد غرابة ومن هذه الشخصيات بابو (مانوج باجباي) الذي يلعب دور الصعلوك ليقلب حياتهما رأساً على عقب بتصرفاته الصبيانية الطائشة التي يكللها بمحاولات الخطف المتعددة للبطلة وإرغام البطل على الدخول في صراع ومطاردات طويلة مملة يلعب خلالها دور (المنقذ) ماخراند ديشباند على الرغم من أن فيلم الطريق يعاني من هبوط المستوى في الكثير من الأحيان إلا أنه يستمر في المحافظة على المستوى الجيد للسيناريو وهو ما يحسب له . ويشير النقاد الى بعض الجوانب السلبية التي احتوى عليها وأحدها الكليشيهات المبتذلة غير المنطقية كادعاء بابو أنه لايعرف قيادة السيارات وقيامه بقيادة سيارة البطل بعد التخلص منه وقيامه بعد ذلك بقيادة شاحنة المنقذ والمناورة بهما في الطريق على امتداد النصف الأول من الفيلم هذا الجزء من الفيلم تبدو لقطاته سريعة على نحو غير عادي يتناقض مع الجزء الثاني إلا أن المخرج يقدم فيه (الشخصيات الأخرى) فيجاي راز ، مخراند ديشباند وراجبال ياداف تبدو لمسة رام غوبال فارما واضحة في الجزء الثاني من الفيلم خاصة في المشاهد الغنائية وثمة ما تجدر الإشارة اليه وهوالأسلوب الفني المتميز الذي تظهر من خلاله هذه اللقطات منسجمة على الرغم من سرعتها المتناهية ويعود الفضل في ذلك الى براعة سديب تشاترجي، الموسيقي على الرغم من أنها تبدو مملة قي البداية غير أنها تأخذ شكلاً آخر بتطور المؤثرات المرئية ويحالف عمار موهيل الحظ هذه المرة بجعله قادراً على إضفاء لمسة من الحيوية على الفيلم خاصة في تلك المشاهد التي يشتد فيها الصراع. وعلى مستوى الأداء يحافظ فيفيك اوبيروي على الحضور المتميز خاصة في الجزء الثاني من الفيلم حيث يؤدى دوره الراقص والرومانسي والعنيف بقدر من الإقناع في حين تؤدي انترا مالي دوراً يتميز بالجاذبية في أدائها الراقص وتناغمها مع أبطال الفيلم على الرغم من انه لاينسجم كثيراً مع دورها الغنائي الذي تنقصه القدرة على ضبط تعابير الوجه، أما دور مانجو باجباي أو بابو فيبدو مفتعلاً شديد الدراماتيكية على الرغم من محاولات المخرج جعله كوميدياً في بعض الأحيان. بينما لاتترك شخصيات منها فيجاي راز وراج زوتشي وكوينا ميترا أي تأثير في نفس المشاهد، الواقع أن الفيلم على الرغم من سعي مخرجه الى جعله مختلفا إلا أنه لايبدو كذلك تماماً مما يرجح أنه لن يترك أثراً كبيراً إلا على قلة من المشاهدين. مريم جمعه فرج

طباعة Email
تعليقات

تعليقات