lucky breaK كوميديا عن عشق الحرية الجامح

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 يدور هذا الفيلم الكوميدي حول الهروب من السجن، حيث نلتقي فيه مع المحتال «جيمي هانتس» الذي يدبر مؤامرة للسطو على أحد البنوك، لكنه يفشل فشلاً ذريعاً بسبب الاجراءات الامنية المتقنة في هذا البنك، وينتهي به الأمر في احد السجون حيث يلقى اثني عشر عاماً يتعين عليه ان يقضيها وراء القضبان، ويقرر «جيمي» تقديم مسرحية غنائية في السجن باعتبارها الخطوة الأولى في خطة محكمة للهرب، لكنه يتعرض للمتاعب في الخطوة التالية حيث يقع في غرام الفتاة التي يفترض ان تلعب بطولة المسرحية التي سوف يعرضها ومن هنا يتعين عليه ان يجد حلاً لهذه الورطة الوجدانية، فهو من ناحية يريد الهرب من السجن، ومن ناحية أخرى يريد الفوز بقلب المرأة التي أحبها، أي وجد نفسه في صراع بين انقاذ نفسه والانحياز لقلبه. وشيئاً فشيئاً نعرف المزيد عن «جيمي» الذي يلعب دوره «جيمس نسيت» وشريكه في الجريمة «رودي» الذي يجسد دوره «ليني جيمس» فهما مجرمان بريطانيان لهما طموحات اجرامية تتجاوز بكثير امكانياتهما المتواضعة في عالم الاجرام، وعندما تتعرض مغامراتهما لسرقة البنك للفشل فإن الذعر يستبد بجيمس، ويتخلى عن صديقه، ورغم ذلك فإن مصيره يكون السجن حيث يلتقي برفيقه القديم، فتحتدم بينهما الخصومة بسبب نذالة جيمي، حتى انهما لا يتجاذبان اطراف الحديث. وجيمي الذي يتسم بالطيبة والذي لا يؤهله أي شيء فيه لحياة الاجرام يعاني من مصاعب ومضايقات وراء القضبان، وذلك منذ اليوم الأول لدخوله، لينتهي به الأمر إلى الحبس الانفرادي، بعد محاولة شجاعة للدفاع عن زميله في الزنزانة الذي يتحرش به احد الحراس.. لكن هذا العقاب يصبح أول لقاء مع الحظ مع جيمي حيث يصل إلى سمعه صوت غناء يمس شغاف القلب خارج زنزانته الانفرادية. وما هذا الغناء إلا صوت مدير السجن «جراهم تيمر» الذي يلعب دوره «كريستوفر بلامر» وهو من هواة المسرح وعاشق للمسرحيات الغنائية، وهكذا يجد «جيمي» فرصة العمر لمد الجسور نحو مدير السجن، فيبادر إلى تجاذب اطراف الحديث معه حول فن المسرحيات الغنائية، لكن بعد ان يراجع مدير السجن ملف «جيمي» الحافل بالاجرام يتردد في التعامل معه وقبول أي عرض منه بخصوص عالم الفن المسرحي. والموقف الآخر من «جيمي» تتبناه «أنابيل سويب» التي تلعب دورها «أوليفيا ويليامز» رئيسة وحدة الدعم في السجن التي تحاول ان تثير اهتمامه ببرنامجها الخاص باعادة تأهيل السجناء وفي نهاية المطاف يبرز «رودي» زميله القديم الذي يشعر بالحنق نحوه، حتى وصلت الامور بينهما إلى حد يوشكان معه على التشاجر في احدى الجلسات تحت عنوان «التحكم في الغضب» حيث ان «رودي» لا يزال يشعر بأنه لا يستطيع ان يصفح عن «جيمي» الذي تخلى عنه أثناء سرقة البنك، ومع ذلك فثمة قاسم مشترك بين الصديقين القديمين فكل منهما يرغب في الهرب من السجن في أقرب وقت ممكن. بيد ان «رودي» كان قد صمم على ان أفضل طريقة للهرب هي التسلل عبر كنيسة السجن القديمة التي نادراً ما يدخلها احد، وهو بالضبط المكان الذي يختاره «جيمي» و«ومورتهر» ليقدما فيه المسرحية الغنائية التي يقوم الاخير بتأليفها حول شخصيته التاريخية المفضلة «الادميرال نيلسون» وهذه المسرحية في جوهرها دراما علاجية يعتقد مؤلفها انها مناسبة تماماً للسجناء. ويرى «جيمي» احد أبطال المسرحية انها أفضل غطاء لمحاولة الهروب فيقبل بالدور على الفور، ويبدأ في اختيار السجناء لتكوين فريق التمثيل لكن مع بدء البروفات تحدث أمور تربك مخطط «جيمي» التفصيلي، حيث انه يلعب دور البطل فيجد نفسه غارقاً في حب البطلة «انابيل» التي تشاطره مشاعره بنوع من التردد، اضافة إلى فرض أحد المساجين من ذوي الطبع الغليظ نفسه على خطة الهرب، بل ويبتزه لكي يُبعد صديقه «رودي» عن مخطط الهرب واخيرا تتحول احدى البروفات إلى اضطراب حقيقي في السجن، فإن جيمي يجد نفسه من جديد مودعاً في السجن الانفرادي مع الغاء العرض بكامله. لكن هل هذا كله يعني ان الستار قد اسدل على خطة الهرب، الأمر ليس كذلك بالضبط، فبصورة غامضة يصر مدير الأمن في السجن على ان العرض لابد ان يقدم حرصاً على معنويات السجناء، أما السجناء المتأهبون للهرب يساورهم الشك في هذا الرجل الخبيث قد اكتشف خطتهم بدسه جهازاً للتسجيل تحت خشبة المسرح وهكذا فإن «جيمي» وطاقمه المشارك في العرض يتعرضون لخطر داهم يتمثل في امكانية ان يجدوا انفسهم لا تحت أضواء المسرح، بل تحت أضواء (كشافات) البحث عن السجناء الهاربين ما لم يقرروا الغاء رحلتهم إلى أفق الحرية. مجدي أبو زيد

تعليقات

تعليقات