EMTC

شريطة أن يقوم به خبير متمرس

التدليك ينعش الروح ويدلل الجسد

صورة

التدليك الصحيح على يد خبير متخصص بمثابة بلسم للجسم والروح في آن واحد، ولكن الأطباء قطعاً لا ينصحون بالخضوع للتدليك في ظل آلام الظهر، لان الأضرار التي قد تنجم عن التدليك في مثل هذه الحالة يمكن ان تفوق فوائده بكثير.

في السياق تقول أخصائية المساج مارسيل سوريما من فندق ميديا روتانا: في حقيقة الأمر أن مقولة «التدليك هو أفضل الوسائل لعلاج آلام الظهر» هي في واقع الحال احد الاخطاء الشائعة فوق العادة بين الناس وفقاً للاطباء.وتؤكد مارسيل : «أنني لا أوصي محبي المساج بالخضوع للتدليك عند الاصابة بآلام شديدة في الظهر، فهو يشمل العضلات بأكملها وهو امر غير مناسب للعمود الفقري، ففي ظل آلام الظهر يفضل تدليك كل عضلة وصولا بها إلى الارتخاء ليس دفعة واحدة وإنما على أجزاء العضلة ينبغي أن تكون دافئة بما فيه الكفاية.فالتدليك في حد ذاته وسيلة جيدة للمساعدة على التخلص من بعض المتاعب الصحية الشائعة مثل حالات التوتر النفسي، والإحساس بنقص الطاقة والحيوية، وتقلص العضلات، والأرق، والصداع وغير ذلك.والحقيقة أن التدليك يفعل هو أكثر من مجرد التخلص من الألم، فهو كذلك يريح ويلطف ويهدئ ويعطي إحساساً عاماً بالانسجام. ولذا فهو يعتبر وسيلة ملطفة لكل من العقل والجسد معا.وتضيف مارسيل: يتعين على المرء اختيار التوقيت المناسب للتدليك، أي الانتظار حتى اختفاء أو على الاقل تراجع الآلام، التدليك في هذه الحالة يمكن ان يترك اثراً ايجابياً جدا وشريطة ان يقوم به خبير متمرس، وان يستخدم اثناءه تقنيات غير عنيفة او مرهقة لعضلات الظهر والعمود الفقري.

والمدلكون الاكثر خبرة وكفاءة يعرفون جيدا حدود قدراتهم ويحترمون هذه الحدود، فالتدليك يكون مفيدا فقط عندما يكون الظهر مرهقاً بصورة طبيعية، مثلا بعد مزاولة الرياضة، ولا يجوز للمدلك ان يتقمص دور الطبيب أو يحاول القيام بمهامه، وما عليه الا احالة زبونه الى الطبيب فور ان يكتشف لديه متاعب جدية في الظهر».

وتتابع مرسيل ذات الخبرة الطويلة في مجال التدليك: «من الأمور المهمة ان يقدر المدلك بصورة صحيحة حالة كل زبون في وقت مبكر، اي قبل البدء بالتدليك، فلكل انسان درجة معينة خاصة به من توتر العضلات، ويفترض بالمدلك استخدام تقنيات مختلفة اثناء تدليك احد الرياضيين مثلا، وتدليك سيدة متقدمة في العمر لا تتحرك كثيرا، بل ثمة فوارق شاسعة نسبيا بين الرياضيين أنفسهم، فتدليك رافع الأثقال يجري بتقنيات مغايرة لتدليك عداء المسافات الطويلة.

ومن جانب آخر ليس من السهل التمييز بين المدلك الكفء البارع وزميله الأقل كفاءة، وكثيراً لا يظل امام المرء غير الاعتماد على نصائح وتوصيات الأصدقاء أو المعارف في اختيار خبير التدليك.

وتلفت مرسيل انتباه الزبائن الى احد مفاتيح التعرف على المدلك البارع فيقول: «خبير التدليك الكفء لا بد ان يكون قادرا على ان يشرح للزبون أثناء التدليك دور كل حركة وتقنية من تقنيات التدليك».

وترى مرسيل: ان المساج السويدي الذي تتبعه مع اختلاف تقنياته والذي يقدم ضمن القائمة الخاصة بفندق «ميديا روتانا» .

يساعد في تقصير الفترة التي تحتاجها العضلات للتخلص من الإرهاق وذلك عن طريق تنشيط أنسجة الحامض اللبني والحامض البولي والدورة الدموية من دون زيادة الضغط الواقع على القلب. كما انه يساعد على تحفيز الجلد وتنشيط الجهاز العصبي وتهدئة الأعصاب في آن واحد.

ويساهم بشكل كبير في إزالة الإرهاق البدني والنفسي ويُوصى به في البرامج الدورية التي تهدف إلى معالجة الإرهاق والتوتر بشكل عام.

و المقصود بالتدليك هو عمل اليدين على أنسجة الجسم الرخوة تحت قيود علمية ثابتة بغرض علاجها أو الارتقاء بوظيفتها، وتُجرى على العضلات وأنسجة العظام حركات التدليك المختلفة من مسح وعجن وعصر ولف وطي للحصول على الارتقاء بوظيفة الجلد والإسراع بالدورة الدموية والليمفاوية.

وترى مرسيل أن الحياة التي نعيشها الآن مليئة بالكثير من الضغوط والإحباط: التسابق من أجل مواكبة الإيقاع السريع للحياة، التعامل مع زحام المرور.

محاولة التأقلم مع كل الالتزامات الاجتماعية التي نجد أنفسنا مضطرين للقيام بها، وبالطبع محاولتنا المستمرة للرد على كم الرسائل والمكالمات التي نتلقاها من خلال التليفون المحمول كل ساعة، ولا نحتاج لذكر كل الأعباء المنزلية التي تقع على عاتقنا بالإضافة إلى تربية الأطفال ومذاكرتهم.

وهناك العديد من الطرق التى تساعد على تخفيف الضغوط النفسية، على سبيل المثال، ممارسة الرياضة، اليوجا، أو التدليك - الذي يعد نوع من العلاجات القديمة الذى يساعد على تخفيف الضغوط النفسية كما يساعد على تحسين كثير من الحالات العضوية عندما يستخدم مع طرق العلاج التقليدية.

أثنائه يستخدم أخصائي أو أخصائية أطراف الأصابع، الأيدى، وقبضة اليد للتعامل مع عضلات الجسم، الجلد، والأوتار، كثير من الأطباء الآن يشجعون مرضاهم للجوء للمساج كعلاج تكميلي للعلاج الطبي لأنه أثبت فائدته فى بعض الحالات التى يكون تأثير العلاج التقليدي عليها ضعيفاً مثل الصداع المزمن، آلام الظهر، آلام العضلات، والضغوط النفسية بكل الآثار الجانبية التى تتبعها.

وتضيف مارسيل: إن بعض أنواع التدليك قد تتسبب في شعور الشخص بالألم، ولو البسيط، في اليوم التالي. وهذا ما لا يجب أن يحصل، لأن التدليك لا يجب أن يكون مؤلما أو متسببا بالألم أو بعدم الراحة.

وغالبية المشاكل التي تحصل نتيجة للتدليك الخاطئ إنما تنشأ من »الضغط الشديد« خلال التدليك. وإذا ما شعر المرء بأي نوع من عدم الراحة أو أي ألم خلال عملية التدليك، فعليه أن يتكلم رأسا ويُخبر المُدلك مباشرة بتأثير طريقته المؤلمة العلاج بالتدليك« (massage therapy) بأنها مكونة من عدة وسائل ذات تقنيات فنية متنوعة.

وعموما، يلجأ المُعالج إلى الضغط والتدليك والتعامل مع العضلات وغيرها من أجزاء أنسجة الجسم كالجلد أو الأوتار أو أربطة المفاصل. وغالبا ما يستخدم المُعالج يديه أو أصابعه. وربما يستخدم الساعد أو المرفق أو القدم في الضغط. وتتراوح شدة الضغط من خفيف إلى عميق.

وهناك أربعة أنواع رئيسية من التدليك، يتفرع عنها العشرات من أنواع التدليك التي تُطلق عليها أسماء مختلفة. والأنواع الرئيسية هي:

1. التدليك السويدي Swedish massage.

وهو عبارة عن نوع لطيف وهادئ من التدليك الذي يستخدم فيه التدليك والضربات الخفيفة المفاجئة، إضافة إلى الحركات الدائرية الضاغطة بعمق متوسط، كما يستخدم أيضا تأثير الاهتزازات على مناطق معينة من الجسم. وذلك كله في سبيل تحقيق استرخاء في الجسم، وبعث النشاط فيه.

2. تدليك الأنسجة العميقة Deep - tissue massage. وفي هذا النوع من التدليك تُستخدم تقنيات الضغط العميق والبطيء والشديد على مناطق معينة من الجسم، بغية الوصول إلى الطبقات العميقة لأنسجة العضلات والأوتار والأربطة. وغالبا ما يُفيد في حالات حصول تلف في العضلات جراء الإصابات.

3. التدليك الرياضي Sports massage. وهو شبيه بالنوع السويدي من التدليك غير أنه يُكيّف بطريقة تُناسب الأشخاص الذين يُمارسون أنشطة رياضية كي يُساعدهم على الوقاية من الإصابات، أو لمعالجة أي تلف يتعرضون له جراء الإصابات إن حصلت لهم.

4. تدليك نقاط القدح Trigger point massage. وهذا النوع من التدليك يُركّز على التعامل مع نقاط معينة في الجسم تتميز بأنها أكثر حساسية وتأثيرا في راحة وعمل وبناء العضلات والأوتار. ولذا فهو مفيد في معالجة الإصابات وتكرار الاستخدام بشكل خاطئ، الذي تتعرض له العضلات.

دبي - رشا عبد المنعم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات