EMTC

امتداد للحب في كل أيام حياتنا

«الفالانتين» قلوب تتآلف وأرواح تتحالف

صورة

بعد أن أخذت بينها وبين نفسها عهداً على الانفصال من زوجها، فاجأها في يوم الحب الذي يُصادف هذا اليوم بأغرب دعوة للمصالحة، إذ قدم الزوج لافتة كبيرة يعتذر إليها أمام الملأ في مشهد أقرب ما يكون لقطة في مسلسل، ربما يكون تركيا.

كانت فعلا كلمات مؤثرة دفعت المحيطين بالزوجة للتنازل وقبول الصلح، وفتح صفحة جديدة في حياتهما ابتداء من هذا اليوم، وما جاء في اللافتة (أعتذر من كل صميم قلبي على ما بدر مني من أخطاء طوال حياتنا الزوجية، واعدك أن تكون حياتنا المستقبلية قائمة على الحب والاحترام كما كانت). كما قام زوج آخر بالاستعانة بمجموعة من العمال في رفع لافتة مكتوبة باللغة الانجليزية، كما استعان أيضا بفرقة موسيقية لتعزف أشجى الاغاني بمجرد إطلال الزوجة من شرفة المنزل بهدف مصالحتها ! ومن ضمن المواقف أيضا اضطر مواطن في المدينة المنورة إلى ابتكار طريقة جديدة تعيد علاقته مع زوجته بعد أن نشب بينهما خلاف عائلي لم تفلح معه وساطة الأقارب، حيث ذهب السعودي إلى قسم الطوارئ مدعيا أنه مريض، ويحتاج إلى علاج وعلى الرغم من محاولات الطبيب فهم المرض الذي يعاني منه إلا أنه أصرّ على تنويمه وإعطائه مغذيا لأنه يشعر بدوار ولا يستطيع الوقوف. ومع إصرار المريض اضطر الطبيب إلى تنويمه احتياطا خوفا عليه حتى تنتهي تحاليله، وأثناء تنويمه في المستشفى استغل هذا المواطن الفرصة في الاتصال بأقاربه، وأخبرهم أنه مريض وموجود في قسم الطوارئ. وبسرعة انتشر الخبر حتى وصل إلى زوجته التي انطلقت فورا إلى قسم الطوارئ لتطمئن على زوجها المريض وعادت علاقتهما أفضل مما كانت عليه سابقا، ولم تعلم أن زوجها ابتكر هذه الطريقة لإعادتها إليه.

(يوم الحب) يوم لا نحتفل به، بقدر ما يعتبره أغلبنا مُبادرة ودعوة للمصالحة ممن اكتسى قلبه بثوب الزعل! هو يوم جميل، بل امتداد للحب في كل أيام حياتنا، فيكفي أن نعيشه مع المحيطين بنا، والمقربين منا. وقد يكون سؤال (الحواس الخمس) من خلال طرحه هذا الموضوع: لماذا لا نجعل 14 فبراير يوما نقول فيه لمن أغضبنا (سماح وحصل خير)، ولمن أغضبناه يوماً حقك علينا وسامحنا؛ حينها ستسود روح الحب الحقيقي بين الجميع.

تصالح بين المتخاصمين

وفي هذا الإطار تقول لمياء عبيد الطنيجي: الجميع يتفق على أن الدعوة للحب في كل الأوقات دون يوم بعينه، ولكن يمكن أن نقوم بتعديل الاحتفال حتى يتناسب مع ثقافتنا الإسلامية؛ فأنا أرى فيه يوما جميلا؛ فبإمكاننا التصالح بين المتخاصمين، وتحقيق التآلف داخل الأسرة، وتجديد المودة بين الزوجين؛ فأهلا بيوم تتآلف فيه الأرواح في كرنفال بهيج ومدهش.

تصفية القلوب

أما عائشة مبارك فتوضح في قولها: برأيي هذه المناسبة فرصة لتصفية القلوب من براثن الغضب، وبمعنى آخر أعتبرها مُبادرة طيبة لمن هو (زعلان من شخص ما)، مضيفة أن الحياة مرتبطة بالحب، فإن يكون الحب ليس شيئاً عابراً في حياتك هذا يعني أنك لا تزال تحيا.

استغلال الوقت الأنسب

وتوضح أم ماجد أنها قبل سنوات حدثت مشكلة كبيرة بينها وبين زوجها، وكانت هي السبب! واستغلت الرابع عشر من فبراير لتراضيه، تقول: اخترت الوقت المناسب لمصالحة زوجي حتى لا تكون ردة فعله سلبية، وبما أنه يسعد بالطعام صنعت له أكلة شهية وزينتها بطريقة جميلة، وقدمتها إليه بأسلوب جذاب، وفرحت جدا لتقبله ما فعلته لأجله. وتُضيف بابتسام: إذا كان الشخص منَّا يعيش 364 يوماً في كراهية، ونكد وحقد، فما ألمانع أن نعيش يوما واحدا للحب على الأقل!

يوم للإنسانية

وتشير فاتن قاسم أنها في هذا اليوم ستسعى جاهدة إلى مصالحة صديقة طفولتها، بعد أن قامت إحداهن بافتعال مشكلة بينهما لتتفرقا، وفعلا حدث ما تمنته، مؤكدة أنه يوم

للحب الإنساني، ودعوة لنبذ الكراهية والحقد، بل يوم إلى إحياء الحب والود بين الشعوب والناس. ومن جانب آخر ترفض فاتن كل من يحتفل بهذا اليوم من خلال اختصاره بوردة حمراء، ودبدوب أحمر، وورق ملون ناعم مكتوب فيه بعض كلمات الغرام!

فصول ومواسم

توافقها الرأي زميلتها وئام عبدالله قائلة: تغيرت الظروف اليوم، وأصبح الحب عند بعضهم ردة حمراء في علبة أنيقة، أو هدية ثمينة تقتنص لحظات التواصل، فهل أصبحنا في حاجة إلى مناسبة للتعبير عن الحب؟! وهل يظن الذين اخترعوا هذه المناسبة أن للحب مواسم وفصولاً ؟ ولكنها في الوقت نفسه لا تمانع فكرة أن يكون هذا اليوم فرصة للمصالحة بين الأصدقاء، مؤكدة أن الحب ظاهرة إنسانية لا نقدر أن نعيش دونها.

(المدام شايلة ع خاطرها)

ويشير عوض عبد المحسن إلى أنه سيسعى في هذا اليوم إلى إرضاء زوجته لأنها (شايلة ع خاطرها وايد منه)، فقد وعدها بشراء سيارة جديدة، وإلى وقت قريب (ما في شي) قائلا : لن أكتفي في هذا اليوم بعد أن تحسنت ظروفي المادية إلى شراء سيارة جديدة لزوجتي، بل سأُغير بعض أثاث المنزل أيضا، لأني أعلم أن هذا سيسعدها حتما. مضيفا أن هذا اليوم ضروري لتجديد الروح، وتصفية النفس وخلق نوع من الفرحة يحتاج إليها الإنسان من وقت لآخر.

مصالحة الجيران

ويؤكد عارف محمد أنه يوم لحب الحياة، والأصدقاء، والأهل، والعالم كله، ويذكر عارف موقفا للصلح أعجبه كثيرا من خلال قراءته له في أحد المواقع الإلكترونية، يقول: في محاولة لتخفيف التوتر في العلاقات المصرية الجزائرية بعد مباراة كرة قدم للمنتخبين، قام مصري بتقديم طبق من الحلوى المصرية، والذي أعده بنفسه لجيرانه الجزائريين، مضيفا: هو موقف رائع، ويا ليت كل الجيران يستغلون يوم الحب لتصفية قلوبهم من الشحناء لأنه على حسب قوله : (والله الدنيا ما تستاهل).

بطاقات معايدة

كما أنهت بطاقة معايدة أرسلتها أم علي لزوجها بمناسبة يوم الحب خلافا وقطيعة دامت 4 سنوات، بسبب مبررات صغيرة تضخمت مع عناد وإصرار الزوجين، حيث وجد الزوج في جيب ابنه الصغير بطاقة المعايدة التي أرسلتها زوجته، فشعر بالندم، وقرر أن يصالح زوجته على الفور، فتوجه إلى منزل أسرتها، مبدياً ندمه على ما بدر منه طوال السنوات الماضية، وطلب منهم الأذن باصطحابها إلى منزل الزوجية، وهو ما وافقت عليه أسرتها، لتصبح فرحة الأسرة فرحتين.

دبي - جميلة إسماعيل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات