الأدغال التايلاندية تستأثر بالنوادي الصحية الأفخم في العالم

الأدغال التايلاندية تستأثر بالنوادي الصحية الأفخم في العالم

صورة

في كرابي، الولاية التايلانديةالجنوبية، تتدفق المياه في النوادي الصحية (السبا)، المخفية بين شواطئ وتلال التروبيكال الغرائبية، لكي تنثر حكايات تمزج الأسطورة والخيال بالواقع. حكايات عن الارض والأرز والمحبة والسلام والخيرات، وعن تصميمات هندسية تمزج بين المعاصر والتراث، لتتناغم عبقرية الإنجاز الإبداعي البشري مع انجاز الطبيعة الذي لا يضاهى.

ويقبل الاثرياء، ممن لديهم القدرة على صرف ما متوسطه ألفي دولار للإقامة ليلة واحدة في منتجع »بولي بيه« Phulay Bay، أحد أول انجازات العلامة التجارية فائقة الفخامة »ريزرف« التابعة ل»ريتز كارلتون«.. أكثر فأكثر على زيارة ESPA، العلامة التجارية التي باتت مرادفا للحلم. ورغم أن التصميمات الهندسية للمنتجع التي وضعها المهندس التايلندي الشهير ليك بوناغ، لم تمتد لكي تشمل النادي الصحي، الا أن تصميم Espa، العلامة التي تمتلكها ال»ريتز كارلتون«، لم يشذ عن فلسفة بوناغ، المطبقة في المحيط، والتي يحددها بالارتكاز على ثلاث عناصر:»اللعب، الفانتازيا وتجاوز التوقعات«. يقول واو، كبير المعالجين في النادي، إنه ربما يكون المكان الأكثر جاذبية وهدوءا الذي عملت فيه، ويعتبر، فيما يقوم بشرح مكونات الزيوت التي سيدلك بها أحد زبائنه، أن هذا المكان هو جزيرة فخمة داخل منتجع فاخر في شبه جزيرة كرابي الخلابة في بلد تملؤه الابتسامات والمحبة اسمه تايلندا.

ويبدو واو، ابن الثلاثين عاما الذي تمتد خبرته المهنية لأكثر من عقد بين دبي والدوحة وجنوب افريقيا وتايلندا واثقا من ان هذا المكان قد يكون الأمثل، بين أمكنة أخرى قليلة في العالم، لعيش تجربة استرخاء مثالية ولا تعوض. وفي واقع الأمر، فإن هذا المكان الذي تحيطه الأشجار الدغلية، بما فيها البالم والدفلى والبامبو، كما ممرات المياه والأحجار والصخور، والمطل على مياه المحيط الأندمان، قد يصلح فعلا لكي ينال هذا اللقب. فالانطباع الأول الذي قد يتمكن من الزائر، هو ذلك التناغم الهائل بين عناصر الطبيعة المحيطة، وتلك التي استخدمت في البناء وتجهيز الأثاث. إن براعم وأوراق وعيدان البامبو التي تنتشر في الخارج، هي ذاتها التي تحولت إلى قشرة تغلف الأبواب داخل النادي، وتتخذ لون العاج المريح للناظر اليه.

الغرف التي تنقسم إلى عدة فئات، تختلف في مساحتها وتجهيزاتها الفخمة، لديها شرفات مسطحة تتصل مباشرة بالمساحات الخضراء الخارجية، وتكتسي أرضيتها بالخشب الذي تحتله سرائر لمن يهوى الحصول على التدليك التايلندي الأصيل، في الهواء الطلق. الماء في كل مكان، هادئ رقراق ومبارك، كما هو في الثقافة التايلانديةالقديمة التي يستخدم الناس فيها الماء كانعكاس لما هو مقدس وعالي التقدير. يقول يوناغ إن الامبراطورية الخميرية التي حكمت تايلندا في زمن ماض، قدست الماء، وأوجدت في كل بلدة خزان ضخم لتجميع المياه في موسم الأمطار »المون سون«. ولم تكن تلك الخزانات الضخمة التي تستخدم مياهها لري حقول الأرز واحتياجات الناس، مجرد ابنية وظائفية، بل كانت ايضا تحفا معمارية هندسية، وكان يكفي بالتايلندي أن يقترب من الخزان ويتأمل فيه، ويغسل يديه أو يشرب، لكي تحل عليه البركة.

ويضيف متحدثا عن أهمية الماء في الثقافة التايلندية:»نحن نبارك كبار السن والمعابد والابنية لدينا برش الماء عليها. لدينا تلك العادة بالاحتفاء بالماء في مناسبات أول السنة والمهرجانات المحلية، كما أننا نبني مدننا قرب الماء أو فوقها. أيضا كتب الأدب لدينا حافلة بحكايات الماء«.

وبوسع زائر النادي الصحي، في بولي بيه، ان يتأكد من ذلك كله، في طريقه الى غرف التدليك، التي يعادل حجم بعضها مساحة ستوديو سكني في نيويورك. هناك ستتكفل خلطات الزيوت النباتية التايلانديةبإعادة التوازن إلى العلاقة بين جسده وعقله، عبر تأثيرات من الروائح والملمس، تنقي الذهن من المتاعب العصبية وتجعل عضلات الجسد تسترخي حد الغياب التام الى عوالم الحلم والخيال.

هذه من السهل ولوجها أيضا عبر صفوف التأمل واليوغا التي يمنحها النادي الصحي، وأحواض السباحة والجاكوزي المتواجدة في الهواء الطلق.

»بينغ بي«؟ استفسار بالتايلندية عما إذا كان الثمن مرتفعا للغاية؟.. في واقع الأمر، قد تكون زيارة النادي الصحي في هذا المنتجع مكلفة فعلا، إلا أنها تستحق العناء، للمردود الذي لن تجده في مكان آخر. هناك أيضا بعض العروضات التي بالامكان تصفحها على الوصلة التالية:

http://reserve.ritzcar1-ton.com/phulay_bay/SPa.aspx

طباعة Email
تعليقات

تعليقات