فاطمة ناصر: طريقي لم يكن مفروشاً بالورود

فاطمة ناصر: طريقي لم يكن مفروشاً بالورود

صورة

قررت الممثلة التونسية الصاعدة فاطمة ناصر قطع علاقتها نهائياً بمجال تخصصها العلمي (التجارة)، والاتجاه نحو التمثيل، لأنها رأت أنه الطريق الأنسب نحو تحقيق طموح الشهرة والفن، واللافت أنها شاركت في الكثير من الأعمال المصرية دون أن تلفت انتباه أحد نحو جذورها التونسية، ولم تٌعرف إلا بعد أن شاركت في النسخة الأولى من المسلسل التونسي (مكتوب)، وبعده عادت إلى مصر لتستأنف نشاطها الفني وكان (أحكي يا شهرزاد)، آخر أعمالها السينمائية، وها هي اليوم تستعد للكثير من الأعمال الجديدة في تونس ومصر. (الحواس الخمس) التقاها في تونس، وكان هذا الحوار:

* انطلاقتك الحقيقية في عالم التمثيل كانت من مصر قبل تونس؛ فكيف كان ذلك؟ ـ تعرفت في تونس إلى الممثل المصري شريف منير خلال افتتاحه فيلم (سهر الليالي)، وبعد أن تواصلت علاقة الصداقة بيننا عرض علي العمل معه في فيلم (التربيني)، وعرفني بمخرج العمل أحمد مدحت، وتم التعامل، ولكن دوري في الفيلم كان بسيطاً جداً، وبعد هذا الفيلم توالت الأعمال المصرية والسورية على حد سواء. * فيلم (التربيني) كان من بطولة مواطنتك هند صبري، فكيف استقبلت وجودك في مصر وفي الفيلم نفسه؟ ـ هند فنانة محترفة، وعاملتني بطريقة عملية جداً، ولم يكن مطلوب منها أن تقدم لي أكثر من ذلك، لأنني ضد الواسطة في العمل، وأحب أن يعمل كل إنسان بجد وتعب حتى يحقق طموحاته الفنية، وهند تعبت على نفسها كثيراً، وكما تعبت هي سنتعب نحن لتثبيت أنفسنا؛ وكلانا لم يكن طريقنا في مصر مفروشاً بالورود.

آخر أعمالك كان (أحكي يا شهرزاد)، بطولة منى زكي؛ فهل تحدثينا عن دورك؟

قمت بدور الفتاة المحجبة التي تعاني ضغط المجتمع، وبالتالي هي فتاة متناقضة؛ ففي النهار تعمل في محل لبيع الماكياج وأدوات الزينة، فتقوم بتزيين نفسها بشكل مبالغ فيه كجزء من عملها، وفي المساء حينما تعود إلى بيتها ترتدي الحجاب، والدور لاقى استحسان الجمهور خصوصاً أن فئة كبيرة من المجتمع تعاني هذا التناقض.

وما رأيك فيما كٌتب من هجوم على الممثلة منى زكي بعد الفيلم من ناحية أنها قدمت مشاهد جريئة في الفيلم؟

بدأ النقد قبل صدور الفيلم، وقد استخلص النقاد موضوع الفيلم من الدعايات الخاصة به، ومنى زكي لم تقدم أي مشاهد جريئة تستحق كل هذا اللوم والمقاطعة والشعارات الكبيرة التي سمعناها وقتها من الصحافة لأنها تبقى فنانة بريئة ومهذبة والممثل يجب أن يجسد كل الشخصيات التي يؤمن بها دون عوائق.

حتى إن الصحافة كتبت عن انفصال وارد بينها وبين زوجها أحمد حلمي بسبب الدور، ما تعليقك؟

العلاقة بينهما كانت ممتازة، ولم يحدث ذلك، بل بالعكس؛ فأحمد فاجأ منى في يوم من أيام التصوير، واحتفل مع فريق العمل بعيد ميلادها.

ألا تعتبرين الجرأة عائقاً أمام تجسيد الدور؟

لا أعرف ما هو مفهوم الجرأة لدى الناس، لأن كل شخص يفسر الجرأة بطريقته، أحياناً تكون الجرأة مطلوبة درامياً، وفي هذه الحالة أؤيد وجودها، وأحياناً تكون مُسقطة وهنا لا أوافق على تجسيدها.

فلتحدثينا أنت عن مشهد جريء استفزك في السينما حتى نعرف وجهة نظرك؟

الفيلم التونسي الأخير (الدواحة)، حيث ظهرت الممثلة التونسية ريم البنا، وهي عارية، وقد كان المشهد مستفزاً ومسقطاً، ولو كُنت مكان ريم البنا لما قبلت المشهد، وكٌنت سأناقش المخرج فيه، لأن المخرج قد يتفهم وجهة نظر الممثل لأن النقد الأكبر سيكون للممثل الذي قبل بالدور قبل المخرج، وفي عالمنا العربي كلما كانت تلك المشاهد غير ضرورية وجب التخلي عنها، لأن مجتمعنا لن يتخلى عن شرقيته مهما كانت درجة تفتحه من أجل فيلم أو ممثل.

في مصر يٌقال إنهم يتعاملون مع الفنانة الأجنبية لأنها تقوم بأداء الأدوار التي ترفضها الممثلة المصرية؟

وهل الفنانات المصريات يرفضن حقاً؟ توجد على الساحة حالياً كمية من الممثلات المصريات قدمن أفلاماً كلها جرأة، ولم ينقدهن أحد، وبالعكس، فالجمهور يحيي فيهم تمكنهم من أداء الأدوار الجريئة، والآن توجد أفلام مطروحة حديثاً تحمل الكثير من المشاهد التي ربما ترفضها الممثلة الأجنبية حتى لا يُقال إنها موجودة في مصر لتقدم أدوار الإثارة.

ولكن بالفعل هناك ممثلات تونسيات ولبنانيات قدمن الإغراء، ولكن ربما قرار نقيب الممثلين أشرف زكي في منع الفنانة الأجنبية من تقديم أكثر من عمل في السنة دفع بالممثلات المصريات إلى قبول الواقع؟

في البداية صحيح أن بعض الممثلات اللبنانيات والتونسيات قدمن أدواراً فيها بعض الجرأة لأن الجرأة في العالم العربي هي لبس مايوه وملابس كاشفة حسب ما فهمت، ولكن الممثلات المصريات قدمن ذلك قبل ظهور الممثلات الأجنبيات بسنوات عدة، ولو عاد أي شخص لأفلام السبعينات لرأى مشاهد ولقطات فيها جرأة لا توجد في أفلام اليوم، كما أن قرار نقيب الممثلين لا ينفذ بحذافيره اليوم، وها نحن نرى بعض الممثلات يقدمن 10 أدوار في السنة دون أدنى مشكلة.

هل تؤيدين القرار؟

بما أن الفن لا يملك وطناً أو لغة أو جنسية فيجب أن يبقى كذلك، ولا أعتقد أنه يمكن لأي شخص في العالم أن يحرم حرية شخص آخر في تقديم الفن في أي بقعة من أنحاء الأرض، كما أن الممثل الأجنبي يقوم بدفع رسوم وضرائب باهظة من أجل العمل في مصر، وأظن أن هذا الشيء يكفي.

مثلت دوراً في مسلسل (مكتوب) التونسي، وتجربتك انتهت في الجزء الأول، فلماذا تم إقصاؤك من الجزء الثاني؟

لا أعرف السبب المباشر لذلك، ولكن فور انتهاء الجزء الأول أجريت مقابلة صحافية ربما هي التي جعلت سامي الفهري، منتج ومخرج العمل، يقصيني لأن الحوار تأول وكانت التصريحات ضد سامي الفهري.

ألم تحاولي الاتصال به لتبرير موقفك؟

لم أتصل لأنهم لم يكلفوا هم عناء التفسير وإخباري عن سبب إقصائي؛ فلماذا أحمل أنا عناء الاتصال بهم.

ارتبط قبل فترة اسمك باسم المخرج التونسي شوقي الماجري، وهناك من لوح لمشروع زواج بينكما؟

أرفض الحديث في هذا الموضوع لأنني لا أريد تكبير هذه الشائعة أكثر، ومع ذلك، فهو مخرج محترم وصديق وقد نتعامل معاً مستقبلاً.

وأخيراً، ما هي آخر أعمالك؟

أنا في انتظار العرض الأول للفيلم المصري (الوتر)، والذي شاركت فيه الممثل مصطفى شعبان، غادة عادل، سوسن بدر، والفيلم سيعرض في بداية شهر مارس، وهو من إخراج مجدي الهواري، وهو فيلم تشويقي بوليسي عن جريمة قتل يحقق فيها مصطفى شعبان، وقد قمت بدور زوجة هذا الأخير في الفيلم، وأتمنى أن ينال الفيلم رضا الجمهور، كما أقوم حالياً بتصوير مشاهد لصالح مسلسل مصري سيعرض في شهر رمضان الكريم وآخر تونسي>

تونس - ضحى السعفي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات