بوما وأديداس.. صراع«الأخوة الأعداء»

بوما وأديداس.. صراع«الأخوة الأعداء»

في يوم من الأيام كانت مدينة نورنبرج الالمانية تجمع بين الاشقاء بوما وأديداس في إنتاج الملابس والاحذية الرياضية ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن وتفرق الاشقاء بعد خلاف كبير ومضت بوما وأديداس كل في طريق. اليوم تجمع بينهما المدينة الصغيرة هيرتزجورناورا الواقعة على الطريق بين نورنبرج وفورسبورج والتي يتوافد عليها سنويا أكثر من مليون مشتر يستغلون فرصة العروض الخاصة الممنوحة من الشركتين.

هذه المدينة لا تعيش فقط من توافد المتسوقين وإنما من وجود نحو 2200 عامل بأديداس ونحو 700 بشركة بوما ينعشون مظاهر الحياة هناك. بدأت القصة عندما قام أدولف وشقيقه ردولف عام 1924 مصنع الاحذية وتوسعا في الانتاج حتى جاءت الدورة الاولمبية في أمستردام عام 1928 وهناك ظهرت لاول مرة الاحذية الرياضية العالمية التي حملت اسم مصنع المدينة.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية انفصل الشقيقان وأسس رودلف شركة بوما عام 1947 أما أدولف فأسس شركة أديداس وذاع صيت شركته عام 1949 من خلال الشرائط الثلاثة البيضاء على الاحذية.

اشتهر اسم أديداس وارتفع إلى عنان السماء عندما استطاع ادولف اختراع الاحذية الرياضية ذات حلقات التثبيت السفلية والتي حقق بها المنتخب الالماني معجزة برن وفاز بكأس العالم لكرة القدم عام 1954 في سويسرا.

ورغم مرور الاعوام مازالت المنافسة قائمة بين الشركتين حتى يومنا هذا لدرجة أن المديرين لم يتحدثا سويا للاعلام ولو لمرة واحدة حتى الان رغم النجاح الكبير الذي تحقق على أيديهما في الاعوام الاخيرة.

واستطاعت أديداس أن تصل للمركز الثاني عالميا بعد «نيكي» الاميركية في مجال الادوات الرياضية بحجم مبيعات بلغ 5,6 مليارات يورو وتطمح الشركة في المزيد بعد شرائها منافستها «ريبوك» الاميركية مع توقيع عقود اعلانات مع ديفيد بيكهام ومايكل بالاك أشهر اللاعبين في ألمانيا وبريطانيا.

وعلى نفس طريق النجاح تسير بوما بتحقيقها مبيعات بلغ حجمها عام 2004 نحو 5,1 مليار يورو وحصلت على المركز الثالث عالميا وارتفعت قيمة سهمها إلى 200 يورو للسهم الواحد بزيادة عشرة أضعاف في الاعوام الخمسة الاخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات