«الطائر الأزرق» قصص من أميركا اللاتينية

«الطائر الأزرق» قصص من أميركا اللاتينية

يجمع النقاد أن الانطلاقة التي شهدتها القصة القصيرة في أميركا اللاتينية مع نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين هي التي مهدت الطريق أمام بزوغ نجم الرواية المعاصرة هناك.

وربما دليلهم على ذلك أن معظم كتاب الرواية الذين أطلقوا عليها فيما بعد اسم «البوم» أو «الانفجار» الذي بدأ خلال الستينات بصدور رواية «مئة عام من العزلة» للكاتب الكولومبي «جابيرييل جارثيا ماركيز».

الذي حاز عام 1982 على جائزة نوبل للآداب، تعتبر أكثر السنوات إبداعا في هذا المجال وأدت إلى بروز مدرسة جديدة في الكتابة الإبداعية عُرفت باسم «الواقعية السحرية».

من هنا كانت أهمية كتاب «الطائر الأزرق» الذي يضم أحدث مختارات من القصة القصيرة في أميركا اللاتينية التي تقدمها دار «سنابل» في أحدث إصداراتها بالقاهرة، في ترجمة للدكتور طلعت شاهين، المعروف بتخصصه في هذا المجال منذ ما يزيد على ربع قرن عايش خلالها الإبداع في إسبانيا وأميركا اللاتينية.

وترجم خلالها ما يزيد على أربعة وعشرين كتابا، شملت مجالات الإبداع جميعا، إضافة إلى دراساته النقدية التي نشرتها معظم الدوريات العربية وصدرت في كتب أيضا.

مجموعة «الطائر الأزرق» القصصية تقع في 240 صفحة من القطع المتوسط وتضم أربع وعشرين قصة قصيرة لأثني عشر كاتباً، منهم «روبين داريو» و«خورخي لويس بورخيس» و«جابرييل جارثيا ماركيز» و«خوليو كورتاثار»، و«خوان رولفو» و«خوان كارلوس أونيتى»، وغيرهم من كتاب تلك المرحلة الثرية في الإبداع.

حاول المترجم أن يمثل من خلال هذه المختارات القصصية الجديدة كتبا من جميع مناطق القارة الأميركية الجنوبية الذين تنتشر أسماؤهم على مساحة واسعة زمنياً تبدأ مع نهايات القرن التاسع عشر وحتى بدايات القرن الحادي والعشرين.

وقدم الدكتور طلعت شاهين لكتاب «الطائر الأزرق» بمقدمة وافية تشير إلى الدور الذي لعبته القصة القصيرة، وبشكل خاص القصص التي تضمها هذه المختارات، في التمهيد لظهور رواية «الواقعية السحرية»، فمعظم الكتاب الذين اختار المترجم قصصا لهم أصبحوا فيما بعد من أهم كتُاب ذلك التيار الروائي في أميركا اللاتينية.

خاص ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات