مجموعة الموت!

«مطحنة» في بورسعيد بين نيجيريا وغانا والسنغال

إذا كانت القاهرة ستخطف غداً عيون العالم كله عندما تنطلق في تمام التاسعة مساء بتوقيت الإمارات صافرة الحكم معلنة بدء اللقاء الافتتاحي الجماهيري للبطولة بين مصر وليبيا،

فإن هذه العيون قد تبقى مفتوحة لا يغمض لها جفن انتظاراً لموعد انطلاق مباريات مجموعة الموت في مدينة بورسعيد يوم الاثنين المقبل والتي تضم غانا حاملة اللقب القاري 4 مرات وممثلة إفريقيا في مونديال 2006،

ونيجيريا »بعبع« القارة السمراء وحامل اللقب عامي 1980 و1994، والسنغال مفاجأة إفريقيا المدوية في العام 2000، وقاهرة بطل العالم (فرنسا) في مونديال 2002، وزيمبابوي صاحبة التصنيف العاشر إفريقياً والتي ينظر إليها باعتبارها »حصالة« المجموعة!

والواقع أن بداية منافسات مجموعة الموت ستكون أقرب إلى نهائي إفريقي مبكر، حيث تنطلق أولى المباريات في تمام الساعة الخامسة تقريباً بتوقيت الإمارات بين غانا ونيجيريا، وهي مباراة واحدة من السيناريوهات التي كتبها المتخصصون والخبراء الكرويون المتابعون للنهاية الإفريقية في بطولة 2006 بالقاهرة.

نيجيريا التي تضم كوكبة من المحترفين في أوروبا (20 محترفاً) ذهبت إلى بورسعيد بجراح مؤلمة أصابت كرامتها الكروية عندما عجزت عن التأهل لمونديال 2006 وفشلت في تجاوز أنغولا (المفاجأة الجديدة لإفريقيا) في مجموعتها، لذلك فإنها ستلعب بشعار واحد هو إحراز اللقب لتعويض خيبة الأمل،

كما وصفت ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عبر محررها من نيقوسيا مصطفى المنجاوي.وبالطبع لن يستطيع لاعبو نيجيريا ركوب الطائرة المتجهة إلى لاغوس إذا لم يكن معهم كأس البطولة.

أما غانا، أو »برازيل إفريقيا« كما يصفها النقاد، فإن دورة حياتها الكروية في البطولات الإفريقية تشير إلى قانون واحد: »إما الغياب الكامل أو الحضور الكامل«، فغانا أحرزت اللقب 4 مرات أعوام 1963 و1965 و1978 و1982، أي أنها توقفت منذ 24 عاماً، أي مع نهائيات مرحلة »الهواية« في إفريقيا،

لذلك فإن استعادة هيبتها في القارة السمراء مرهون بأدائها في بورسعيد اعتباراً من يوم 23 يناير وحتى 31 يناير موعد انتهاء مباريات المجموعة.لكن مشكلة غانا الفعلية تكمن في غياب أبرز لاعبين في القارة حالياً، مايكل ايسيان نجم تشلسي الإنجليزي وعلي سولاي مونتاري لاعب وسط أودينيزي.

ومشكلة الغياب تكمن في أن غانا من المنتخبات التي تعتمد دائماً في وصولها إلى منصات التتويج والمراحل النهائية على النجم الواحد، وهو ما يؤكده تاريخها في البطولات التي أحرزتها من قبل، حيث لعب النجمان العالميان عبيدي بيليه وانطوني يبواه دوراً مؤثراً في تاريخ إنجازات المنتخب، إلى جانب نجم الستينات »الحسن« الذي قاد غانا للفوز ببطولتي 1963 و1965 مع زميله اوسي كوفي.

من جهته، يسعى منتخب السنغال للخروج من أزمته الفنية التي كانت سبباً رئيسياً في عدم تأهله لمونديال 2006، حيث خرجت من السباق على يد توغو المغمورة عندما انهزمت 1/3 في توغو وتعادلت في داكار معها 2/2.

والفريق الذي لمع بريقه في بطولة مالي 2002 ووصل للنهائي أمام الكاميرون وخسر بصعوبة بركلات الترجيح لم يعد هو ذاك الفريق الذي فاز على فرنسا بطلة العالم في مونديال 2002، فأغلب نجومه دخلوا في دوامة الشهرة والنجومية واللعب والعيش الرغد في أوروبا،

ويكفي مثال واحد لنعرف ما حل بنجوم الفريق، هو النجم حجي ضيوف حيث صدر ضده حكم بالغرامة يوم الثلاثاء الماضي بسبب دفعه لزوجة اللاعب فاديجا خلال مشاجرة في أحد البارات، وارتياد بارات أوروبا بات »الفيروس« الذي يهدد نجوم القارة السمراء القادمين من بلاد الفقر والحرب والقهر،

إضافة إلى أن هنري كامارا وبابا ديوب لاعبا ويغان وفولهام الانجليزيين، باتا شديدي العصبية عندما يلعبون مع منتخب بلادهم مما يفقد الفريق تجانسه الذي يتمتع به في الفترة السابقة.

وأخيراً تأتي زيمبابوي الذي لم ترحمه القرعة كما تقول وكالة الأنباء الفرنسية في تقريرها الذي بثته أمس لجميع أنحاء العالم، وهي غالباً ستكون حصالة المجموعة،

إلا إذا حدثت المفاجأة الاستراتيجية في البطولة وانقلبت خريطة اللعبة في القارة السمراء وأحدث الصغار ما لم يتوقعه الكبار، أو بتعبير الوكالة الفرنسية، يمكن لزيمبابوي أن تخلط أوراق المجموعة.

إعداد: أحمد هاشم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات