بصراحة

الوحدة وبس..

ـ من جولة لأخرى، ومن مباراة إلى مباراة يؤكد الوحدة انه الفريق الأفضل والأقدر والأجدر لنيل لقب بطولة الدوري والحفاظ على لقبه للموسم الثاني على التوالي، والخماسية الأخيرة للعنابي في مرمى الإمارات ما هي إلا تأكيد جديد على ان الفريق الوحداوي يغرد وحيداً خارج السرب، فالفريق بات لا ينظر لنتائج الآخرين ويتعامل مع البطولة ومبارياتها بالقطعة بعد ان اعتمد ان كل مباراة تمثل بطولة بحد ذاتها وانتزاع نقاطها الثلاث مسألة لا تقبل القسمة على اثنين.

ـ ولأن النجاح يعتمد على عوامل عديدة.. نجد ان مقعد البدلاء في الفريق العنابي يمثل قوة الدفع الحقيقية للفريق، وقد أعجبني تصريح مدرب الإمارات الذي أشار إلى أن جميع فرق الإمارات تعتمد على خمسة عشر لاعباً بحد أقصى بينما الوحدة يملك أكثر من ثلاثين لاعباً في مستوى فني متقارب جداً، وهذا في حد ذاته يعتبر من العوامل التي تضمن الاستمرارية والاستقرار الفني للفريق الذي لا يمكن ان يؤثر فيه غياب أي لاعب طالما ان البديل الجاهز والكفء جاهز ومتواجد.

ـ ليس من باب المبالغة إذا قلنا ان الوحدة هو الأفضل والأجدر لأن ما نملكه من معطيات أمامنا يفرض علينا جميعاً ان نضع الوحدة في خانة أفضل فرق الإمارات دون أي منازع، ووجوده في قمة الترتيب العام للمسابقة وبفارق سبع نقاط عن الأهلي الوصيف وعشر نقاط عن العين صاحب المركز الثالث، كلها مؤشرات تؤكد ان الوحدة في طريقه لحسم اللقب والبطولة في وقت مبكر جداً من عمر المسابقة.. وهو أمر لم نعتد عليه في دوري الإمارات الذي عودنا ان يحتفظ بغموضه حتى الأنفاس الأخيرة.. إلا أن الوحدة هذا الموسم لديه رأي آخر والعنابي عازم على كسر القاعدة التي ارتبطت بدوري الإمارات منذ الظهور الأول له قبل أكثر من ثلاثة عقود.

ـ والحديث عن الأفضل في دوري الإمارات يقودنا إلى فريق الأهلي الذي يعتبر حتى الآن هو ثاني أفضل الفرق بعد الوحدة، والفريق الأحمر يحتل المركز الثاني وهو الأقرب للصدارة والأكثر إمكانية للمنافسة والاقتراب منها، ويحسب للفريق الأهلاوي تخطيه صدمة الخروج من الكأس، بتحقيقه الفوز على العين في القطارة وعلى نده التقليدي الشباب في المواجهة الخاصة بينهما الأمر الذي وضع الفريق في موقف مثالي لمواصلة المشوار الذي بحاجة إلى مجهود مضاعف إذا ما أراد الشياطين الحمر مواصلة مشوار التألق.

ـ أما الحديث عن الفريق العيناوي الذي يأتي ثالثاً. فيحسب له ان نجح في تخطي النصر في عقر داره في مباراة كانت نتيجتها أشبه بالضربة القاضية للفريق الخاسر، ورغم الظروف الصعبة التي مر بها الفريق العيناوي قبل المباراة وأثنائها وإكماله للشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد محترفه الجديد يستروفيتش.. إلا أن الفريق تمكن من الحفاظ على تقدمه حتى النهاية بفضل الروح القتالية العالية التي أعادت للزعيم هيبته، والخسارة النصراوية غير المستحقة وهي الأولى في ملعبه. جاءت كنتيجة طبيعية لعدم استغلال الفرص والعصبية الزائدة التي كان عليها اللاعبون رغم ان الظروف كلها كانت في مصلحتهم.

ـ والحديث عن البقية الباقية يقودنا إلى الجزيرة الذي ابتعد عن الأضواء كثيراً وتراجع أكثر عن ركب المقدمة والفريق الذي خرج بالأمس بنقطة التعادل من الشعب في الثواني الأخيرة من المباراة لم يعد قادراً على مواصلة الطريق كما كان من قبل.. أما الشارقة فقد أكمل مسلسل التراجع للمباراة الثانية على التوالي، فالفريق فاز على الشعب في الكأس بصعوبة وخرج بتعادل أصعب من الوصل في الجولة الماضية.

ـ ان الحالة الغريبة التي تمر بها فرق المسابقة سهلت كثيراً من المهمة الوحداوية في دوري هذا الموسم وإذا ما استمر الانهيار في تلك الأندية.. فان تتويج العنابية سيكون موعده قريباً جداً..

كلمة أخيرة

ـ رغم الهدف الذي أحرزه بعد خمسة دقائق من الظهور الأول له على الساحة الإماراتية إلا أن الصربي نيناد يستروفيتش المحترف الجديد للفريق العيناوي ظلم نفسه وفريقه بالبطاقة الحمراء التي لا يحصل عليها لاعب محترف ودولي بمكانته ويحسب لانوكاشي الذي بذل مجهوداً خارقاً للحفاظ على هدف زميله المطرود.

ـ عودة وليد سالم أعادت الهيبة لحراسة المرمى العيناوي وبعثت الأمل من جديد لحراسة المرمى لمنتخبنا الوطني الذي هو بحاجة إلى حارس بإمكانات وليد.

ـ العصبية الزائدة تسببت في الخسارة النصراوية الأولى للفريق على ملعبه وأمام جماهيره.

mjasim@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات