نقاط فوق الحروف

نادي الإمارات والحق المشروع

* ساق هروب نجم المنتخب الكولومبي ومحترف نادي الإمارات الخيماوي ايلسون بيسيرا بقدميه إلى قدره المحتوم والمكتوب حيث اصابته رصاصات العنف الدموي هناك في مسقط رأسه بمدينة قرطاجنة ليفارق الحياة التي شهدت أيامه الأخيرة فيها شداً وجذباً وخلافات مع إدارة النادي التي طالبته بدفع غرامة مالية لخرقه العقد المبرم بينهما.

* تعددت الأسباب والموت واحد، ولكن تبقى المشكلة التي تركها لأسرته قائمة، والقضية المتعلقة باسترداد حق النادي مستمرة رغم حالة التعاطف التي أبداها «الإماراتيون» لمقتله المفاجيء وتفاعلهم مع الحالة الإنسانية التي فرضتها حقيقة الموت.

* والورثة دائماً هم الذين يدفعون ثمن أخطاء أرباب الأسر ان ارتكبوها قبل مماتهم، فعلى الرغم من الاتصالات التي قامت بها زوجته لتوضيح موقفها حيث تركها بيسيرا وهي «حامل» مع طفلين له منها يعيشان معها وحزنها العميق لرحيله إلا أن هذا لم يغير من الأمر شيئاً في المطالبة باسترداد المبلغ المطلوب.

* فها هي إدارة نادي الإمارات قررت المضي قدماً في القضية المرفوعة مسبقاً في مطلع العام الحالي إلى لجنة شؤون اللاعبين قسم المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم ضد محترفه بيسيرا حتى النهاية.

* حيث ان المبلغ وفقا لما نشره «البيان الرياضي» أمس كبير.. يفوق الـ (700) ألف دولار هي مجموع ما استلمه اللاعب من مقدم عقده البالغ 350 ألف دولار وهناك 300 ألف دولار اجمالي رواتب اربعة شهور إضافة إلى مستحقات ناديه في كولومبيا ووكيل أعماله وقيمة تذاكر السفر إلى آخر «بلاوي اللاعبين الأجانب» التي ابتليت بها أنديتنا الرياضية منذ قرار عودتهم مجدداً إلى ملاعبنا قبل ما يقارب الثماني سنوات!

* وإذا كان هذا المبلغ بهذا الحجم والرقم الذي يتعدى بالدراهم مليونين ونصف المليون فنحن مع إدارة النادي في قرارها الذي لا يفرط في حقها المشروع.

* ويبقى مقتل بيسيرا الحزين برصاص أولئك المجرمين مسألة سيقتص فيها القضاء الكولومبي ـ ومشاطرة الإماراتيين أحزان أسرته بمساهمة مالية أخرى أيا كانت واجب إنساني متروكة لتقديرهم وليس لها دخل في المطالبة باسترداد المبلغ مثار القضية!

كلمات لها إيقاع

* ما أكده أمين سر نادي الإمارات سلطان عيسى للزميل علي شدهان في سياق خبره المنشور بالأمس بأن هناك إصراراً على عدم التفريط بحقوق النادي ـ لأن المبلغ لا يستهان به ـ هو الذي جعلنا نقف بجانبهم.

kamaltaha@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات