خطوات متسارعة لتحديد مكان دورة الألعاب العربية

وفد التفتيش يبدأ جولاته عقب العيد ويرفع توصياته لوزراء الرياضة

لم يلق العرض المصري لملف استضافة دورة الألعاب العربية الحادية عشرة عام 2007 اهتماماً إعلامياً رغم أهمية الحدث وعلى العكس من التوقعات انتقدت الصحيفة الوحيدة التي حضرت جلسة تقديم العروض الملف المصري بشدة وأشارت إلى أنه مقدمة لـ «صفر جديد» وهي إيماءة إلى الفشل الذي حدث في سباق استضافة مونديال 2010.

ولاحظت صحيفة «المساء» الحكومية حالة الارتباك التي تسود داخل اللجنة الأولمبية المتبنية لقضية الاستضافة بسبب القرار الجمهوري الذي صدر قبل أيام بإلغاء وزارة الشباب واستحداث مجلسين وطنيين أحدهما للرياضة والآخر للشباب، وما أحدثه من عدم وضوح للرؤية نتيجة تداخل الصلاحيات.

وبسبب توقيت جلسة عرض الملفات المصرية والسورية واللبنانية وتزامنها مع ذلك التعديل لم يكن هناك مسؤول رسمي عن الجهة الإدارية وبشكل استثنائي حضر مسعد أبو الرجال الرجل الثاني في الوزارة الملغاة، ولم يتحدث أو يشارك في عرض الملف لعدم قانونية حضوره، وتولت اللجنة الأولمبية المهمة كاملة.

وعلم «البيان الرياضي» من مصادر خاصة داخل الجامعة العربية أن جلسة العروض حققت الدور المطلوب وكشفت عن قوة كل ملف من الملفات الثلاثة لكنها لم تحسم الموقف ولم يكن الهدف منها إعلان الدولة الأحق، وتبقى الخطوة الأهم في تشكيل وفد يمثل اللجنة الرياضية المعاونة لزيارة كل دولة ومطابقة الملفات على أرض الواقع.

ومبدئياً «علم البيان الرياضي» أن الوفد سيكون برئاسة الوزير الأردني مأمون نور الدين رئيس اللجنة الرياضية المعاونة لوزراء الشباب العرب، ويضم الوزير مفوض هاني مصطفى مدير إدارة الشباب والرياضة بالجامعة العربية وعثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب، ويتولى الرئيس اختيار ثلاثة أعضاء وهناك اتجاه لاختيار الدكتور محمد سالم سهيل (الإمارات) ضمن الوفد الذي سيزور مصر وسوريا ولبنان.

وتقرر الإسراع في تحركات الوفد بحيث تبدأ عقب عطلة عيد الأضحى وتنتهي مع الأسبوع الثاني من فبراير، ثم تعقد اللجنة الرياضية اجتماعاً طارئاً في القاهرة لصياغة التوصية التي سترفع إلى وزراء الشباب العرب.

والملاحظ أن الأمور لم تحسم في مصر بخصوص رئاسة المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب، وهل يكون حسن صقر رئيس المجلس الرياضي أم الدكتور صفي خربوش رئيس مجلس الشباب؟ ومع ذلك فإن الاهتمام الحكومي بالملف يبدو واضحاً من خلال موافقة رئيس الوزراء على رصد موازنة تقديرية في حدود 30 مليون جنيه.

* ملاحظات حول الملفات

ورغم أن القرار الرسمي والحاسم سوف يصدر عن المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب في اجتماعه الدوري بالقاهرة في مارس المقبل، إلا أن توصيات اللجنة الرياضية سوف تلعب دوراً مؤثراً في تحديد اتجاهات القرار.

ومن خلال التواجد في موقع الحدث للتعرف على الانطباعات المبدئية عن الملفات الثلاثة تم التوصل إلى المعلومات التالية:

1ـ من حيث شكل العرض أشاد عدد من أعضاء اللجنة الرياضية بأناقة عرض الملف اللبناني، والكتاب الفخم الذي تم توزيعه مع اسطوانة مدمجة وفيلم جذاب عن الملاعب والطبيعة الخلابة، في حين جاء العرض السوري جاداً ويفتقد التشويق، واعتمد العرض المصري على فيلم تسجيلي دون المستوى من حيث الجودة ولم توزع أية مطبوعات.

2ـ ولاحظ الأعضاء خلو الملف السوري من إشارة حول الموازنة والتمويل، وأن الملف اللبناني أورد صراحة اعتماده على دعم الجامعة العربية ومجلس وزراء الشباب، وفي هذا المنعطف يبدو أن الملف المصري أقوى لاعتماده على موازنة قدرها 30 مليون جنيه من الدولة.

3ـ في الملف اللبناني تعلو النبرة السياسية حتى أن الصفحات الأولى منه تركز على العدوان الإسرائيلي على الملاعب، كما أنه يرفع عالياً شعار دورة الشهيد رفيق الحريري، وهو ما يشكل توجهاً لتسييس الدورة بما يتجاوز الهدف من إقامة الدورات الرياضية ويعرضها لأخطار حتى ولو كانت بعيدة الاحتمال.

4ـ والراجح أن ممثلي الدول الخليجية يميلون إلى تأييد الملف المصري لقوة مضمونه من حيث الملاعب والفنادق ولتركيز أنشطة الدورة في ضاحية مصر الجديدة البعيدة عن ازدحام العاصمة باستثناء المسابقات البحرية فتقام في مدينة الإسماعيلية.

5ـ العامل الأمني من أهم العوامل التي ترجح الملف المصري، خاصة في توفر الثقة والأمان والميل التقليدي للإقامة في مصر، ولهذا ركز العرض على دغدغة المشاعر باشتياق مصر للدورة وترديد كلمة «وحشتونا».

6ـ العرض السوري تضمن تعهداً حكومياً بدعم الدورة دون الإشارة إلى موازنة محددة، كما أشار إلى إقامة المنافسات في دمشق وحلب واللاذقية، وهي مدن متباعدة والسفر إليها مشقة.

7ـ ومن نقاط ضعف الملف اللبناني غياب الجماهير، وهو ما أشار إليه عضو لاحظ خلو المدرجات في استاد بيروت البلدي خلال نهائي دوري أبطال العرب لكرة القدم 2004.

* المرجعية مرة أخرى

وفي تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» أكد عثمان السعد أن اجتماعاً مهماً عقد قبل أسابيع بين الأمير سلطان بن فهد والدكتور مأمون نور الدين تم خلاله الاتفاق على ما وصفه بـ «تثبيت المرجعية»، أي إعادة مرجعية دورات الألعاب العربية إلى الاتحاد العربي للألعاب.

القاهرة ـ علاء إسماعيل:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات