الفن والسياسة بين عدسة الكاميرا وريشة الفنان

الفن والسياسة بين عدسة الكاميرا وريشة الفنان

لم يكتف السفير المصري سامي اسماعيل بارتباط الدبلوماسية بالفن، من خلال عدسته التي سجلت مواطن الجمال في شوارع عواصم الهند، وألمانيا وأميركا وكولومبيا وتركيا .

وبلده مصر، إذ يبدو أن الفن أيضا كان أهم دوافع ارتباطه بزوجته روساريو فيلاسكيز التي تعلقت بفرشاة الرسم من سن مبكرة جدا وتعلمت أصول الفن على يد البرفيسور ميجيل نيري، ثم اقتحمت كلية الفنون الجميلة في ليما للدراسة، وعملت بترميم الأعمال الفنية في المعهد الثقافي القومي في بيرو.

فقد شهدت قاعة المكتب الموسيقية المستديرة بدار الأوبرا المصرية مؤخراً معرضا جمع بين أعمال في التصوير الفوتوغرافي للسفير سامي اسماعيل ولوحات زوجته «روساريو».

حيث امتزجت الدبلوماسية بالواقعية السحرية، بالمشاعر، الخيال بالعمل، فيما احتفت الأوساط الدبلوماسية بالتجربة. جاءت أعمال «روساريو» في ثلاثة مستويات متباينة، المستوى الأول تألقت فيه ألوان الأزياء الشعبية في بيرو،.

وتجلت مظاهر الحياة اليومية وهى تسجلها وكأنها نسيج من ذهب وفضة، حيث احتفت بالضوء الذي جعلها تلتقى مع التأثيرية على نحو غنائي،لكن بشكل يذكرنا بالواقعية السحرية التي تتميز بها فنون وآداب أمريكا اللاتينية، وتشترك في تماس واضح مع فنون العالم الثالث كله، في نصف العالم الجنوبي، بسبب ارتباطها بفنون الحضارات العريقة والروحية.

أما المستوى الثاني في مجموعة «روساريو» فاتجهت فيه ناحية الرمزية والسريالية الشعبية عندما جسدت فيه انتفاضة فارس بملابسه الشعبية وأحاطته برموز تراثية لها دلالات رمزية مثل الحيوان الخرافي الذي يجمع بين شكل الثعبان ورأس الكلب، فيما تحفزت الحيوانات والحشرات الأخرى داخل الإطار.

في الوقت الذي جاء فيه المستوى الثالث في المجموعة منتميا إلى الطبيعة الصامتة لكن لمجموعة زهور من بيرو، وعلى الرغم من أن «روساريو» احتكت بالمدارس والتيارات الأوروبية واتجاهات ما بعد الحداثة خلال دراستها لتاريخ الفنون في متحف اللوفر، إلا أنها احتفظت لنفسها وفرشاتها وأفكارها وموضوعاتها بخصوصية فنون أمريكا اللاتينية التي ألهبت حماس العالم بتياراتها المتجددة .

ومنها الواقعية السحرية وفنون الشوارع والجداريات. تجلت عدسة السفير سامي اسماعيل عن كوامن جمالية في نقل المنظر الطبيعي لنا بأمانة من بيرو، بل دعانا إلى عقد مقارنات طوال الوقت ونحن نشاهد اللوحات بين الواقع هناك..

وهنا، الملابس هناك وأشكالها في العواصم وكذلك الطبيعة والناس والأشياء وإن اختلفت المدن ومظاهرها الشكلية يظل الإنسان بغاياته وهمومه وأحلامه اليومية واحدا سواء في بيرو أو في العواصم المختلفة في العالم.

كشفت عدسة سامي عن عين باحثة تحتفى بالعمارة والطبوغرافيا وابتسامة الناس الصافية، وأيضا المهمومة وحركتهم الدائبة اليومية، وكان الفنان قد قام بعمل دراسة مقارنة عن المشربيات في القاهرة القديمة وليما القديمة في العام .

القاهرة ـ سيد هويدي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات