كاكا اوروبا تتعلم من البرازيل كيفية رعاية الناشئين

كاكا اوروبا تتعلم من البرازيل كيفية رعاية الناشئين

وصف البرتو كارلوس باريرا مدرب المنتخب البرزيلي كاكا نجم ميلان الايطالي بانه احد افضل المواهب التي قدمتها البرازيل للعام خلال الخمسين سنة الماضية. ولم يخيب كاكا ظن مدربه فمنذ ان انضم الى ميلان الايطالي من ساو باولو البرازيلي مقابل 8.5 يورو موسم 2003 يواصل الموهبة الشابة تألقه

واوفى بوعده الذي قطعه على نفسه ان يعمل على دمج البراعة البرازيلية بالتكتيك المعروف عن الكرة الاوروبية ذات النظام الصارم وفي اخر لقاء له مع موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم »اليوفا« القى بعض الضوء عن مشواره مع ميلان والفرق الواضح بين الكرة الاوروبية واللاتينية.

يقول كاكا عن اكاديمية الشباب في فريقه السابق ساوباولو وعن المقارنة بين تطوير العناصر الشابة في اوروبا والبرازيل تتعامل البرازيل مع مسألة تطوير العناصر الشابة بشكل مختلف عما يحدث في اوروبا.

والاندية البرازيلية لديها نظام رائع لتطوير مواهبها النامية حيث تعتمد عليها الاندية في تغذية مختلف فرقها السنية وهو شيء لا اراه في الاندية الاوروبية ولا استطيع التعليق على ما يحدث في كل الدول لكن ايطاليا لديها سياسة واضحة فبدلا من تطوير الشباب يعمدون الى شرائهم واعتقد ان الاندية الايطالية لا صبر لها على تطوير المواهب الشابة ومن الشائع هنا ان يتم ترحيلهم الى اندية الدرجات الدنيا.

وعن تأثير هذه الظاهرة على الكرة الايطالية على المدى الطويل يقول كاكا بالتأكيد وعدم الاهتمام بالمراحل السنية سيؤدي بلا شك الى التأثير على مستوى المنتخب القومي مثلا اللاعب الايطالي الشاب لا يتعرض لنفس الضغوط التي يتعرض لها نظيره البرازيلي وهو عامل سلبي فنحن نواجه الاختبار تلو الاخر بهدف تجهيز اللاعب للاحتراف وكنت اسعد جدا عندما يواجه فريق الشباب تشكيله الكبار في ساوباولو.

وربما يساعد الكرة الايطالية اصدار قانون يجبر الاندية على تسجيل عدد معين من الشباب المحليين في كشوفاتها.وعن سلطة اللاعبين في هذا الشأن يعلق كاكا بقوله: لا اوافق على ما يقوله البعض حول نفوذ اللاعبين على هذه اللعبة والتعديلات التي حدثت مثل قانون بوسمان قد عدلت من ميزان القوى خلال الاعوام الماضية

ومع ذلك للاندية السلطة على اللاعب واذا رفض اللاعب التوقيع على عقد كونه راغبا في الانتقال الى ناد اخر او المطالبة بشروط افضل فبامكان النادي وضعه على دكة الاحتياط وفي هذه الحالة لا يوجد ابطال ولا اوغاد.

وعن رواتب اللاعبين هل هي عالية او معقولة يقول اعتقد انها مناسبة اذا وضعنا في الاعتبار اهمية اللاعب بالنسبة لكرة القدم ولا يذهب المشجع الى الملعب لتشجيع رئيس النادي بل لمشاهدة نجومهم المفضلين ولا اريد هنا ان اتحدث بتكبر لكن انظر للرياضة في اميركا ونجوم السلة مثلا حيث يحصل بعضهم على 100 مليون دولار في لحظات وكرة القدم تنتج المليارات ولا اعتقد ان الكثير منها يذهب الى اللاعبين.

بعد ذلك تحدث كاكا عن وكلاء اللاعبين ودورهم في ملاعب كرة القدم بقوله: يجري اتهام وكلاء اللاعبين من ان لاخر لوجود بعض السيئين منهم لكن الاشرار موجودون في كل مهنة وهناك الكثير من وكلاء اللاعبين من ذوي النزاهة والسمعة الطيبة ويقدمون العون الكبير للاعبين.

وعن افضل الاستراتيجيات للتعامل مع وسائل الاعلام يقول كاكا: الحديث مهم جدا ومعاملتهم كزملاء مهنة في عالم الكرة وهذا لا يعني انني اكثر من المقابلات لكن الاعلام مهم جدا لهذه اللعبة بشرط التخلص من الصحافة الصفراء واعلام الفضائح والشائعات.

ثم ابدى كاكا رأيه حول هل يعتقد ان اللاعب يشارك في عدد اكثر من اللازم من المباريات قائلا: الاجابة بسيطة وهي ماذا يشتكي اللاعبون اذا لم يكن ذلك صحيحا؟

وفي النهاية فلاعب الكرة بالضرورة محترف يعشق ممارسة الكرة لكن المشاركة في عدد كبير من المباريات يفقد اللاعب عنصر التشويق للمباريات كما انه يتعرض للارهاق الشديد والحل صعب في نظري وتقدره السلطات الكروية في العالم.

واخيرا علق كاكا عن مشكلة المنشطات بقوله: لم تخرج المشكلة عن السيطرة بعد لكن المنشطات والمخدرات معضلة في حاجة الى المراقبة الدائمة في عالم الرياضة.

كتب محمد سيف النصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات