EMTC

بدون ألوان

احذروا توابع الغضب

ــ الفرحة تسيطر على أصحاب السعادة وجماهيرهم.. التهاني تنهال على اللاعبين والجهاز الفني والإداري.. مسيرات الفرح تطوف شوارع العاصمة أبوظبي.. الغضب يسيطر على جماهير البنفسج.. المدرب والفريق يتعرضان للاعتداء بعد المباراة. هكذا كانت المشاعر متناقضة بعد مباراة القمة التي جمعت بين فريقي الوحدة والعين مساء أمس الأول على استاد آل نهيان بنادي الوحدة، والتي انتهت بفوز ساحق لأصحاب الأرض وتربع جدير على القمة وهزيمة قاسية للزعيم مع ضعف فرصته بالمنافسة رغم مباراتيه المؤجلتين مع الأهلي والوصل.

ــ وإذا كانت هذه الصورة تبدو طبيعية في ضوء النتيجة غير المتوقعة للمباراة. إلا أن وصول الأمر إلى حد محاولة الاعتداء على المدرب والفريق فهذا يدخل في إطار غير الطبيعي والمرفوض لأكثر من سبب أهمها أنه من الواضح أن فريق العين يمر بمحنة لكنها ليست من النوع المستعصي بدليل موقعه الحالي في الترتيب بخلاف مباراتيه المؤجلتين، أضف إلى ذلك قوة الخصم فريق الوحدة الذي و(أمسكوا الخشب) أكثر فرقنا استقرارا من كافة النواحي في الوقت الحالي.

ــ هناك عيوب في فريق العين يعلمها الجهاز الفني وتعلمها الإدارة جيدا، في مقدمتها الضعف على صعيد اللاعبين الأجانب، حتى أن الموسم الحالي يعتبر الأول للفريق منذ العودة لتطبيق الاحتراف قبل ثماني سنوات الذي يعاني فيه من مثل هذا الضعف، ولعلنا نذكر أن النادي وصل به الأمر في بعض المواسم الماضية إلى استبدال نجوم كانت تتمناهم الكثير من الأندية من فرط المعروض عليه من اللاعبين، ومثل هذا الأفول كثيرا ما تمر به الأندية الكبيرة لكنه لا يعني النهاية، خاصة ونحن نعلم أن العمل جار على تلافي المشكلة وعلاجها والبحث جار في أكثر من اتجاه عن النجوم القادرين على سد الثغرات.

ــ التوفيق لم يحالف نادي العين هذا الموسم في اختيار اللاعبين الأجانب، ولم يكن لذلك تأثيره على الفريق في الدوري فحسب وإنما ظهرت آثاره جلية أيضا في البطولة الآسيوية، وقد أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد نائب رئيس النادي ذلك صراحة في أحد تصريحاته خلال المرحلة الحاسمة من البطولة، وأشار إلى أن التغيير قادم في وقته، ولكن لأن النادي لم يتوصل بعد إلى ما يريد فقد اضطر لاستكمال المرحلة بلاعب واحد هو أنوكاشي الذي يختلف تماما عن اللاعب الذي تابعناه مع الخليج في الموسم الماضي.

ــ على جماهير العين الوقوف خلف فريقها ومساندته في هذه الظروف الصعبة والوقوف خلفه بكل قوة حتى يتجاوزها ويعود لمستواه الطبيعي الذي نتمناه جميعا لمصلحة كرة الإمارات، وعليهم أن يدركوا بأن الغضب والحزن حق لكن لا يجب أن يتجاوز حدود المعقول ويصل لحد الإضرار بالغير، خاصة ومن شأن هذا زيادة الضغوط النفسية على اللاعبين ودخول الفريق في نفق مظلم لا مجال له الآن. لأن الخروج منه سوف يتطلب الكثير.

Email: refaat@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات