هولندا تدرب والبرازيل تلعب

هولندا تدرب والبرازيل تلعب

صورة

تخصصت البرازيل في تفريخ نجوم الكرة من الوزن السوبر الذين بهروا العالم منذ ان عرف كرة القدم وسجلوا حضوراً دائماً على منصات تتويج أفضل هداف وأجمل منتخب.

ويبدو ان الهولنديين اختاروا تخصصاً نادراً آخر تشهد له نهائيات كأس العالم الصيف المقبل وهو مونديال سيكون فريداً من نوعه بالنسبة للبرتغالي ليس فقط في عودته إلى الموعد المونديالي بعد ان غاب عنه عام 2002، أو لأن ألمانيا المستضيفة كانت المسرح الذي بانتصارهم الوحيد دولياً عندما أحرزوا كأس الأمم الأوروبية عام 1988، لكن لأن عدد المدربين الهولنديين مع المنتخبات المتأهلة بلغ أربعة.

فان باستن شبح الملاعب

يأتي على رأس أساتذة التدريب النجم السابق مارك فان باستن الذي لقب بشبح الملاعب قائداً لمنتخب بلاده بعد ان هندس له مشوار التصفيات بصحيفة خلت من الهزائم، وهي تجربته الأولى في بطولة كبرى كمدرب، بينما يلعب مواطنه غسى هيدينك تجربته الثالثة مع استراليا هذه المرة، ويقود بينهاكر منتخب ترينيداد وتوباغو بينما يشرف ديك ادفوكات على منتخب كوريا الجنوبية مكملاً بذلك العقد الهولندي الفريد.

وجرى تعيين ادفوكات بعد ان تأهل منتخب كوريا الجنوبية وهنا يعلق الهولندي الآخر جان بيكر في فخر، »ومع ذلك فالذي أوصلهم إلى التأهل هو الهولندي جو بونغرير«، وهو رئيس رابطة المدربين الهولنديين المحترفين. وفي وجود مدرب هولندي مقابل كل ثمانية منتخبات متأهلة في العالم يبدو ان بقية العالم تتعلم الكثير من المدرسة الهولندية.

يقول بيكر: »انهم الكريمة التي تزين الكيكة، وإجمالاً يبلغ عدد المدربين الهولنديين حول العالم 93 مدرباً بما في ذلك مدرب الشباب والمساعدين، وعلاوة على الأربعة الكبار في المونديال، هناك جيل غوس مع منتخب استونيا، هينك ويسمان مع أرمينيا، أزينغ غريفر مع أروبا ويان براو مع منتخب غامبيا دون ذكر المدربين مع الأندية أمثال فرانك رايكارد مع برشلونة«.

ويضيف بيكر في حديثه مع موقع اتحاد الكرة الأوروبي قائلاً: »ربما لا يكون أربعة مدربين رقماً قياسياً ففي نهائيات 1998 كان هناك خمسة مدربين فرنسيين وأربعة برازيليين وهذا يعني أننا نشارك في المركز الثاني وهو إنجاز جميل لبلد مثل هولندا.

بدأت هولندا في تصدير خبرائها الكرويين خلال حقبة السبعينات عندما بدأت أنديتها في التألق وازداد الطلب على لاعبيها بعد ان أبهروا العالم في مونديال 1974.

هذا التألق أرسى قواعده رينوس ميشيل بتقديم أسلوب الكرة الشاملة التي أبدى العالم إعجابه بها كونها هجومية خالصة يقول عنها بيكر »ومعها طورنا أسلوبنا الخاص في التمارين عبر الاكاديمية التابعة لاتحاد الكرة الهولندي بمدينة زيست التي اكتسبت شهرة عالمية.

المدرب الهولندي سريع التأقلم

انتهج جيل 2006 من المدربين طريقاً مختلفاً نحو القمة، وقليل هم القادرون على الوصول إلى ما وصل إليه فان باستن كلاعب، فبينهاكر لم يلعب الكرة على المستوى الدولي، وكذلك أدفوكات وهيدينك حيث كان مشوارهما متواضعاً قبل ان يتجها نحو التدريب، كذلك عمل بيكر مساعداً لهيدينك.

يقول بيكر: »قوة الشخصية والقدرة على التواصل أهم عوامل نجاح المدرب، لذلك نجد ان عدداً كبيراً من نجوم الكرة لم ينجحوا في هذا المجال، والسبب أنهم بارعون في التعبير عن أنفسهم بواسطة أقدامهم، وكمدرب عليك إقناع الآخرين بأفكارك«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات