القرم لعلاج ظاهرة الاحتباس الحراري

الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 هاجم علماء بيولوجيون مشروعا جريئا تقدم به عالم اميركي يدعو لزرع الخطوط الساحلية الصحراوية على امتداد العالم بنبات القرم، ووصفوا الخطوة بأنها تمثل خطرا كبيرا على الشعاب المرجانية في العالم. وصاحب المشروع هو العالم الأميركي غوردون ساتو الذي يريد ان يزرع مئات الكيلومترات من الخطوط الساحلية في كل من المكسيك وكذلك المناطق الصحراوية في العالم العربي بهذا الشجر، وذلك في ضوء اعتقاده بأن القرم سوف يعالج ظاهرة الفقر في العالم عن طريق ما يوفره من علف للماشية، كما انه يساعد على احتواء ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق امتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون من الجو. ويقول هذا العالم انه من الممكن زراعة 50 مليون شجرة من هذا النبات حول البحر الاحمر وحده و200 مليون شجرة على خليج كاليفورنيا في المكسيك. ويمكن كذلك زرعه في العديد من المناطق الصحراوية في العالم العربي وشيلي حيث ستؤدي هذه الاشجار الى اختفاء ظاهرة الاحتباس الحراري من العالم على حد قوله. غير ان عددا كبيرا من علماء البيولوجيا يرون ان وجود هذا النبات بالقرب من البحر يمكن ان يضر بالشعاب المرجانية ويدمر المصايد السمكية التي تعتمد عليها المجتمعات البحرية في عدد كبير من مدن العالم الساحلية، وذلك بسبب ما تفرزه من مواد مغذية تسبب قدرا من التلوث لا تتحمله الشعاب المرجانية. غير ان العالم ساتو يصر على انه طبقا لما توصل اليه من حسابات وقياسات فان مستويات النيتروجين والفوسفور التي تتواجد حول شجر القرم لا يمكن تمييزها عن تلك الموجودة في المسطحات المائية المفتوحة التي تتواجد بها تلك الشعب المرجانية ولا تسبب لها أي ضرر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات