ملتقى المسرح المحلي الأول يوصي بإقرار ميثاق ينظم شئون المسرحيين بالدولة

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 أكد عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في كلمته التي القاها بمناسبة انعقاد ملتقى المسرح المحلي الذي نظمته جمعية المسرحيين بالدولة أمس الأول بأن المسرحيين حينما يرتفعون فوق حسابات الماضي الى تطلعات الوطن وآماله وتكون عافية المسرح المحلي هي المبتغى والمرتجى فإن شعوراً رائعاً من الطمأنينة يسود الساحة الفنية، من هنا فإن جمعية المسرحيين بالدولة تستحق الشكر والثناء على دعوتها هذه وحرصها على ان تظل جسور التعاون والتلاقي بين مسرحيي الدولة متصلة ومتواصلة وان يظل الحوار البناء قائماً بين الاسرة المسرحية المحلية وبين القائمين على شئونها والمعنيين بأمورها.. واضاف العويس: ان دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تنتظر ما يفضي عنه من نتائج وتوصيات خاصة وان معظم المحاور لها صلة وثيقة بأيام الشارقة المسرحية ودورها وتأثيرها على الحركة المسرحية بالدولة. وكانت جمعية المسرحيين دعت الى هذا الملتقى مجموعة من الباحثين في مجال المسرح ورئيس اللجنة الفنية بوزارة الإعلام والثقافة د. حبيب غلوم ومحمد عبدالله مدير ادارة الشئون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام ومديري الفرق الاهلية بالدولة، حيث عقدت جلستان صباحية ومسائية لمناقشة الاوراق المقدمة لمحاور الملتقى، ودارت خلال الجلسات نقاشات وطرحت اسئلة مهمة حول غياب الموسم المسرحي، وابتعاد الجمهور عن المسرح، والاسباب التي ادت الى ذلك، كما تمت مناقشة مشاركة الفرق الاهلية المسرحية في المهرجان الخليجي المقبل الذي تستضيفه الدولة في بداية اكتوبر، وتطرقت بعض الاوراق الى دور المؤسسات في المجتمع في دعم الحركة المسرحية المحلية، وضرورة رفع الدعم المادي حتى تتمكن الفرق من اقامة موسم مسرحي، بالاضافة الى موسم اعمالها في مهرجان ايام الشارقة المسرحية.. وقد ساهمت مداخلات محمد عبدالله مدير ادارة الشئون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في اضاءة العديد من جوانب الحوار، واكد اكثر من مرة ان على ادارات الفرق المسرحية الادراك ان عليها المزيد من العمل، وان غياب فرقها عن الموسم المسرحي ليس مرده الى وجود ايام الشارقة المسرحية كمهرجان، فهذا المهرجان يفترض ان يستقبل الاعمال المسرحية المميزة، وصفوة الاعمال التي تخرج عن الموسم المسرحي، مطالبا ادارات الفرق المسرحية ان تضاعف من انتاج اعمالها المسرحية لكي تتواصل مع الجمهور ولكي يمارس المسرح المحلي دوره الطبيعي في المجتمع. وقد بدأت الجلسات بمناقشة ورقتي عمل الاولى قدمها الفنان احمد الجسمي بعنوان «أيام الشارقة المسرحية وأثرها على الموسم المسرحي» طارحا من خلالها جملة من الاسئلة التي تؤرق الساحة المسرحية والمسرحيين ومنها الغياب الواضح للعروض الجماهيرية واكتفاء الفرق المسرحية بالمشاركة في مهرجان ايام الشارقة المسرحية فقط، اما الورقة الثانية فقدمها عمر غباش رئيس مجلس ادارة جمعية المسرحيين تحت عنوان «تحديد علاقة المسرح المحلي بالعناصر المسرحية العربية الوافدة اثناء دورات ايام الشارقة المسرحية على ضوء اللائحة التنظيمية للايام» وقد تناولت الورقة بشكل جريء الظواهر المسرحية السالبة التي طفت على المشهد المسرحي في الاونة الاخيرة ومنها مسألة بيع الاعمال المسرحية بالباطن والتحايل على اللائحة التنظيمية لمهرجان الايام، حيث ظهرت بوادر مخيفة ومنافية للاخلاق الفنية والمهنية في المسرح. كما قدم الزميل مرعي الحليان ورقة بعنوان «الفرق المسرحية المحلية واستعداداتها للمشاركة في مهرجان الفرق المسرحية الاهلية لدول مجلس التعاون الخليجي المقبل في ابوظبي» اشار من خلالها الى ما حققه المسرح الاماراتي في السنوات الماضية من انجازات في المهرجانات الخليجية مؤكداً على ضرورة المحافظة على هذه السمعة الطيبة، وان تسعى وزارة الإعلام الى مشاركة اكبر قدر من الاعمال المسرحية المحلية على هامش المهرجان وان يكون العمل المسرحي المشارك في المسابقة الرسمية على مستوى عال من التقانة المسرحية. وقدم الباحث نجيب الشامسي ورقة بعنوان «مهام ومسئوليات وزارة الإعلام والثقافة ودائرة الثقافة والإعلام وجمعية المسرحيين تجاه الحركة المسرحية بالدولة» مطالبا بضرورة ان تبحث مسألة تفريغ الفنان الاماراتي ليتمكن من العطاء، وبضرورة ان تقوم جمعية المسرحيين بمد الجسور بينها وبين مؤسسات المجتمع الثقافية ومنها اتحاد كتاب وادباء الامارات.. وقد اصدرت اللجنة المكلفة بصياغة توصيات الملتقى في نهاية جلساته التوصيات التالية: تثمن اللجنة دعوة جمعية المسرحيين بالدولة الى عقد هذا الملتقى المسرحي الاول وتشيد بحسن التنظيم والادارة اللذين كانا وراء نجاح الملتقى كما تثمن اللجنة حضور الاخوة المسرحيين وتواصلهم الحميم مع جلسات الملتقى مما كان له الاثر الفاعل في الوصول الى النتائج والتوصيات الايجابية التي خرج بها الملتقى وتتمنى اللجنة على الجمعية ان يكون عقد هذا الملتقى سنويا بما يخدم الساحة المسرحية. وقد اوصت اللجنة بأن تبادر جمعية المسرحيين الى وضع ميثاق شرف يتعامل معه المسرحيون في تنظيم شئونهم وعلاقاتهم الفنية في اطار بيتهم المسرحي. توصي اللجنة بضرورة مراجعة اللائحة التنظيمية لأيام الشارقة المسرحية من قبل لجنة تسيير أعمال الدورة المقبلة وتعديل ما يمكن ان يكون مواكبا وملائما للمرحلة التالية. توصي اللجنة باعطاء لجنة اختيار العروض المسرحية صلاحية ابعاد بعض العروض المسرحية عن المسابقة الرسمية اذا دعت الضرورة وذلك بالتنسيق والتشاور مع لجنة تسيير اعمال ايام الشارقة المسرحية. توصي اللجنة القائمين على تنظيم مهرجان المسرح الخليجي الثامن للفرق الاهلية بضرورة مشاركة اكبر عدد من الفنانين المحليين في هذه التظاهرة. كما توصي اللجنة بأن تتبنى وزارة الإعلام والثقافة الفرق المسرحية الاكثر انتاجا ونشاطا في الموسم المسرحي وذلك عن طريق الدعم الذي يتناسب مع جهودها المبذولة. من جانب آخر، أعلنت جمعية المسرحيين مساء امس الاول وفي احتفال خصص لذلك عن نتائج مسابقتي التأليف المسرحي والجهد المسرحي المتميز، حيث حصل الدكتور حبيب غلوم رئيس اللجنة الفنية بوزارة الإعلام والثقافة على جائزة الجهد المسرحي المتميز للافراد وذلك عن جهوده خلال الموسم المسرحي المنصرم والتي ادت الى مشاركة اكبر عدد من الفرق المسرحية في المهرجانات الخارجية. كما فازت ادارة التخطيط بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بجائزة الجهد المسرحي المتميز للمؤسسات وذلك عن دورها في نشر الثقافة المسرحية من خلال اصداراتها من المطبوعات المسرحية وطباعة النصوص المسرحية المحلية. اما في مسابقة البحوث المسرحية فقد حجبت الجائزتين الاولى والثانية وحصل على الجائزة الثالثة كل من: عبدالفتاح صبري عن بحثه «جماليات النص في المسرح الاماراتي»، ومختار العزبي عن بحثه «المرأة في مسرح ناجي الحاي». اما جوائز التأليف المسرحي فقد فاز بالمركز الاول محمد الطريفي عن مسرحيته رمال في عيون الحقيقة، وبالمركز الثاني عاطف علي عن مسرحيته اشباه وطاولة، وبالمركز الثالث: وائل محمد قاسم عن مسرحيته «سقوط الملاك الاخير».. كما منحت شهادات تقدير لكل من: بلال عبدالله، واياد فخري ونصر احمد اليوسف

طباعة Email
تعليقات

تعليقات