الحرب الأميركية تنعش صالونات الحلاقة العراقية

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 يبدو ان الاطاحة بصدام حسين لن تغير فحسب من مصير ومستقبل العراق بل ايضا وجوه العراقيين. ففي صالونات الحلاقة ببغداد تدافع الكبار والشباب للتخلص من احد الرموز الشهيرة المتبقية من حكم صدام: الشنب العريض الكثيف. فعلى مدى سنوات كان هذا الشكل من الشنب شبه اجباري بالنسبة لكبار المسئولين في النظام العراقي وكل من يطمح في الانضمام اليهم. وجميع المشتبه فيهم في قائمة الكوتشينة لاكثر الاشخاص المطلوبين في النظام الحاكم السابق باستثناء امرأة واحدة بالشنبات التي تكاد تكون ماركة مسجلة لاعضاء حزب البعث والتي تكون كثيفة وبطرفين هابطين للاسفل. وحتى ناجي صبري وزير خارجية صدام شعر بانه مجبر على اطالة شاربه بعد ما ظل لفترة طويلة حليق الوجه عندما كان موظفا صغيرا. ويقول فارس التميمي صاحب صالون حلاقة في بغداد انه يستطيع ان يميز مسئولي حزب البعث من شنباتهم حتى وان كانوا على بعد ميل منه. ويضيف بان شنبات هؤلاء ليست جميلة فهي كثيفة شديدة السواد وغبية الشكل وشبيهة بشوارب الفلاحين. وفي صالون التميمي عشرات من الرجال الذين ينتظرون ادوارهم لتشذيب شواربهم، بعضهم يفضل مجرد ترتيبها وبعضهم الآخر يطلب تخفيفها كثيرا بالطريقة المفضلة لدى نجوم الرياضة والطرب الذين تزين صورهم صالونات الحلاقة في العاصمة العراقية وهناك منهم من يريد ازالتها نهائيا وهو الامر الكافي تحت حكم النظام الحاكم السابق لاعتقال الشخص من قبل رجال الشرطة. ويقول كمال يوسف احد زبائن صالون الحلاقة ان العراقيين اصبحوا الآن احرارا في فعل ما يشاؤون لكن ذلك لا يعني انهم سيسارعون بحلق شنباتهم على الصفر. ويشرح يوسف بالقول بانه بالرغم من ان العراقيين لا يحبون شواربهم ان تكون على طريقة صدام الا ان معظم الرجال العرب يرغبون بابقاء بعض الشعر على وجوههم لان الشنب جزء من التقاليد العربية فضلا عن كونه رمزا للرجولة، ومع ذلك فان وصول الجنود الاميركيين والبريطانيين حليقي الوجوه بدأ يترك اثره على الشباب العراقيين. وفي حين لم يكن صدام يشجع على اطالة اللحي باعتبارها رمزا للاصولية او التطرف الاسلامي الا انها بدأت اخيرا تعود الى وجوه رجال الدين والمتدينين من الرجال ممن بدأوا يقلقون من تأثر الشباب بالنمط الغربي نتيجة للوجود الاميركي على الاراضي العراقية. ابتسام احمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات