«الجزيرة» تحاول تخفيف الضربات المالية بتنويع مصادر الدخل

السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 تجري قناة «الجزيرة» الفضائية التي تبث من قطر محادثات حول استخدام علامتها المسجلة على سلع راقية في اطار تنويع مصادر الدخل لمواجهة «الحصار الاقتصادي» المفروض عليها. وقال جهاد علي بلوط، مسئول الاتصالات والاعلام في المحطة لوكالة الأنباء الفرنسية من قطر «السر الذي لا يحتفظ به هو ان (الجزيرة) تتعرض لحصار اقتصادي بحكم الامر الواقع منذ الايام الاولى لوجودها». وتأتي تصريحاته بعد ايام على خسارة «الجزيرة»، التي برزت كمنافس عربي لعمالقة وسائل الاعلام الدولية والتي اثارت تغطيتها المنفتحة خلافات بين قطر والعديد من الحكومات العربية ومن بينها السعودية، دعوى استئناف قضائية ضد وكالة اعلانات سعودية اثر انهائها عقدا مدته خمس سنوات بعد سنة. ووفقا لمحامي الوكالة السعودي محمد سعيد طيب، فإن المحاكم القطرية قررت ان وكالة «تهامة» تصرفت ضمن حقوقها عندما فسخت علاقتها بـ «الجزيرة» عام 1998، مستندة في ذلك الى بند في العقد ينص على ان يقوم الطرفان بمراجعة اتفاقيتهما بعد سنة واتخاذ قرار بشأن المرحلة المقبلة. وتقول «تهامة» انه لم يتم الاتفاق على المرحلة المتبقية. غير ان «الجزيرة» لجأت الى القضاء عام 1999 مطالبة بتعويضات قيمتها خمسة ملايين دولار، ورفضت المحكمة القطرية القضية في العام التالي، غير انها قضت بأن تدفع «تهامة» للقناة التلفزيونية 700 ألف دولار تمثل مستحقات مترتبة اضافة الى تكاليف الدعوى، وفقا لما قاله طيب لوكالة فرانس برس من جدة. واستأنفت «الجزيرة» الحكم غير ان محكمة الاستئناف القطرية رفضته الاسبوع الماضي. وقال بلوط ان «النظام القانوني لا يسمح برفع المزيد من دعاوى الاستئناف» غير انه اضاف ان الاستئناف رفعته كل من «الجزيرة» و«تهامة» التي «رفضت دفع» الاموال البالغة نحو 700 ألف دولار. وقال بلوط انه بالنظر الى عدد مشاهدي القناة التي تبث 24 ساعة «فإن المعلنين يجب ان يكونوا مصطفين في طوابير لاستخدام (الجزيرة) للتواصل مع اسواقهم المستهدفة». وقال ان عدد مشاهدي «الجزيرة» يبلغ 35 مليونا في العالم العربي اضافة الى ثمانية ملايين مشترك في اوروبا، وانها تصل ايضا لنحو 150 ألف منزل في الولايات المتحدة. وقال بلوط «نفقات الاعلانات هي عادة من مهام الاقتصاد. وفيما يتعلق بـ (الجزيرة) في الشرق الاوسط فإنها تصبح من مهام السياسة والمصالح الخاصة». وقال مسئول الاتصالات في «الجزيرة» ان القناة لديها «مصادر متنوعة للدخل» الى درجة ان تصبح «شبه ممولة ذاتياً فيما يتعلق بميزانيتنا التشغيلية السنوية البالغة حوالي 30 مليون دولار». ومصادر الدخل الاضافية تلك تتضمن رسوم اشتراك خارج العالم العربي، وبيع اشرطة لمؤسسات اخبارية أخرى وبيع برامج للمشاهدين بشكل أشرطة فيديو وما شابهها، وتدوين بعض البرامج والافلام الوثائقية في كتب.ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات