سراييفو تخصص متحفاً للنجاة في زمن الحرب

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 اجبرت الـ 1335يوماً، التي دام خلالها الحصار الصربي على مدينة سراييفو، المواطنين هناك على ابتكار اساليب عديدة للنجاة من محنة وعوز الحرب. فلقد افتتح في العاصمة البوسنية متحف يتم فيه تعليم بعض الاساليب المبتكرة التي لجأ اليها المواطنون للمضي قدماً في حياتهم، اي انه متحف مخصص لكل ما يتعلق بالبقاء على قيد الحياة في اوقات الحرب. لقد مضى 11 عاماً منذ بداية احد اطول الحصارات التي شهدتها اوروبا ومدينة سراييفو قررت ان تلقي نظرة الى الوراء لتقيم معرض «سراييفو مدينة محاصرة» حيث تعرض بزات جنود مصنوعة من البطانيات الآتية من المساعدة الانسانية ولفائف تبغ ملفوفة بالصابون او صفحات كتب وقناديل زيتية مصنوعة باليد. كما يمكن مشاهدة صور لرياضات ومراكز ثقافية مستعرة ولمدنيين فارين من طلقات رصاص القناصة في الشوارع او مصطفين لتعبئة المياه. احاطت القوات المسلحة الصربية والبوسنية مدينة سراييفو في ابريل عام 1992 وأبقوها تحت نيران دائمة حيث بقي المواطنون بدون مياه وغاز واضاءة كهربائية، بالاضافة الى اغلاق جميع الطرق الرئيسية، واعتمد واطوال كل تلك الفترة على المساعدة الانسانية العالمية. بكر احد مواطني سراييفو امضى فترة الحرب داخل المدينة معتمداً على القليل ومنتصراً على الظلمة بقنديل زيت وعلى الخوف بأي شيء. وهو يقول: «لا استطيع النظر الى قنديل الزيت. فأنا دائماً احس مفاجأة عندما اعود لأرى كيف عشنا. واشعر ان ذلك حصل مع شخص اخر وليس معي». عن «الموندو» اسبانيا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات