رواية أميركية: مشاجرة بين زوجتي صدام أنقذته من الموت

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 بات الآن معلوماً حتى لعامة الناس أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تمكنت من زرع عملاء حتى داخل بيت الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، الأمر الذي مكنها من رصد تحركاته واستهدافه في أول أيام الحرب، وتحديداً يوم العشرين من مارس فيما أشير إليه حينئذ بـ «الهدف الفرصة» الذي عجل موعد العمليات العسكرية عن التوقيت الذي كان محدداً لها كما اعترف بذلك لاحقاً مسئولون أميركيون، رغم فشل الصواريخ في استهداف صدام. الآن وبعد مرور كل هذه الأيام، وسقوط النظام، وتوالي استسلام أو القبض على مسئولين كبار في نظام صدام حسين اعترفوا بتفاصيل مهمة ساهمت في بناء السيناريو الذي حدث في هذه الليلة وما تلاها من ليال، ونقلت جريدة «ايلاف» الالكترونية عبر موقعها على الانترنت ان مصدرا اميركيا واسع الاطلاع كشف لـ «ايلاف» عن معلومات مثيرة تنشر لأول مرة، حول ما جرى في تلك الليلة للهدف الفرصة، وكيف تسببت مشاجرة زوجية في إنقاذ صدام حسين وأسرته من موت محقق بالصواريخ الأميركية. بدأ المصدر الأميركي الذي اشترط عدم ذكر اسمه، بالقول إن معلومات مؤكدة استقتها الاستخبارات المركزية (CIA) من مصدر وصفه بأنه لا يرقى اليه الشك في الدائرة القريبة من صدام حسين، أفادت بأن الرئيس العراقي المخلوع كان يعتزم في تلك الليلة مغادرة مقار إقامته المعتادة في طريقه إلى منطقة ما في شمال بغداد عبارة عن مجموعة فيللات سكنية تقطنها عوائل من الطبقة المتوسطة العليا، وهنا قرر الأميركيون استهداف صدام في هذه اللحظة. ونعود من هذه التفاصيل إلى ما حدث في تلك الليلة فقد رفضت ساجدة (أم عدي) السكنى بالفيللا الموازية للزوجة الجديدة (إيمان حويش)، وتصاعد الأمر إلى درجة تدخل معها عدي المعروف بأنه مرتبط عاطفياً لأقصى الحدود بوالدته ونصيرها الدائم في كافة المواقف، وحدثت مشاجرة نسائية وارتفعت أصوات الزوجتين وسط ذهول مرافقي صدام وحراسه الذين بدوا عاجزين عن فعل أي شئ أو التدخل ولو بكلمة في مسألة عائلية كهذه، وهو الأمر الذي اضطر معه صدام حسين إلى مغادرة المكان فلم يكن الظرف يحتمل مثل هذا النوع من المشاجرات، غير أن انصراف صدام لم يحسم الأمر، وعاد سكرتيره الشخصي ورفيقه الدائم «عبد حمود» ليسر إليه بضرورة حسم هذه المشكلة المزعجة قبل أن ينصرف في طريقه إلى الملجأ الحصين الذي استهدفته الصواريخ الأميركية لاحقاً، وأشرنا إليه سلفاً بـ «الهدف الفرصة»، الذي عجل ببدء العمليات العسكرية الأميركية في العراق. ويمضي المصدر الأميركي قائلاً لـ (إيلاف) إن عبد حمود وعدي وقصي اتفقوا على حل وسط لهذه المسألة، مفاده أن تبقى ساجدة (أم عدى) في الفيللا المجاورة لمقر زوجها صدام حسين، بينما تقيم الزوجة الأخرى إيمان ملا حويش في الفيللا الواقعة على الجانب الآخر ليصبح الرئيس العراقي المخلوع بينهما، وبهذا انتهى الأمر وانصرفت كل زوجة مع عدد قليل سمح به من خادماتها إلى المقر الذي انتهى الاتفاق إليه. وبالطبع فقد استغرقت هذه المشاجرة وحلها وقتاً جاوز الساعتين، وهو الأمر الذي كان معه العميل الذي زرعته الاستخبارات الأميركية (CIA) عاجزاً عن معاودة الاتصال عبر هاتف الأقمار الصناعية ليخبر الأميركيين بتأخر انطلاق صدام حسين إلى الموقع الذي جرى استهدافه لاحقاً، وفي هذه الأثناء حدث القصف ومات من سبقوا الرئيس العراقي المخلوع بما فيهم العميل ذاته، وهكذا نجا الرئيس بسبب مشاجرة زوجية بين ساجدة وإيمان. جدير بالذكر أن أولى زوجات الرئيس العراقي وأم أولاده الخمسة، عدي وقصي وحلا ورنا ورغد، هي ابنة خاله ساجدة طلفاح، كما تزوج صدام حسين للمرة الثانية عام 1985 من سميرة الشهبندر بعد أن أمر بطلاقها من زوجها، ودخل بها قبل انتهاء عدتها، في حين أن الزوجة الثالثة التي تدعى نضال الحمداني وقيل عنها انها مهندسة في التصنيع العسكري وتتولى منصب مدير عام في القطاع نفسه. وقد اعجب بها صدام حسين فتزوجها، أما الرابعة فاقترن بها خلال العام الماضي، مع أن عمرها 23 سنة، وهي ايمان ملا حويش، ابنة عبد الوهاب ملا حويش، وزير الصناعات الحربية، وأحد كبار المسئولين عن تطوير التسليح، والذي استسلم للقوات الأميركية مؤخراً في العراق وما زالت التحقيقات تجري معه حتى الآن، والتي يأمل الأميركيون أن تفضي إلى انتزاع معلومات مهمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات