الماس يأتي من الفضاء أيضاً

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 يصل إلى عالمنا زوار كانوا قد تسكعوا في الفضاء طوال ملايين السنين يطلق عليهم النيازك والشهب. وهؤلاء الزوار المشكلون من الصخور، والحديد والمعادن عموماً هم حقاً «سياح مترفون» يجلبون معهم احجاراً كريمة رائعة الجمال. فحتى الآن، كان الاعتقاد السائد يقول بأن هذه الاحجار الجميلة قد تشكلت فقط تحت درجات حرارة شديدة وضغوط اعماق الكرة الارضية. اذا فالنيازك والشهب تحمل صفة السياحة المترفة الاصيلة، ذلك انه كلما اصطدم واحد منها بالارض. فإنه لا يجلب إلى العالم الصخور والحديد والمعادن التي تشكله وحسب، بل يغرس ايضاً غباراً ناعماً وخفيفاً من الاحجار الكريمة وتحديداً الماس منها. ذلك هو الاستنتاج الذي توصلت اليه دراسة للفوهات الارضية اجراها فريق باحثين بريطانيين واحدث ثورة في معارفنا حول تشكل الماس ومعادن اخرى وكذلك حول اصطدامات ما قبل تاريخية لاشياء فضائية. ويمكن للاكتشاف الذي توصل اليه آين جيلمور وفريقه من الجامعة المفتوحة في بريطانيا ان يساهم ايضاً في البحث عن ادلة تتعلق بتصادمات نيزكية في الطبقات الجيولوجية الاكثر قدماً، مقدماً معلومات اساسية لاعادة بناء دينامية النظام الشمسي قبل ملايين السنين. ولقد تركزت ابحاث جيلمور وفريقه في اسوار فوهة «رييس» المشيد داخلها مدينة من العصور الوسطى وتقع في جنوب المانيا ويعود اصلها إلى اصطدام نيزك ضخم قبل 15 مليون سنة. فلقد اراد العلماء البريطانيون التحقق من صحة الوجود المزعوم للماس المجهري في فوهات نيزكية عديدة وكذلك في الطبقة الجيولوجية التي توسم العالم كله بغبار متبق ناجم عن اصطدام كبير بسطح الارض قبل 65 مليون، تسبب ربما بانقراض الديناصورات.

طباعة Email