الصراحة بين الأزواج باب للسعادة والشقاء

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 اجمعت الآراء على ان الصراحة هي قوام الحياة الزوجية السليمة وانه لا غنى عنها بأي شكل من الاشكال كما انها ضرورية لايجاد التفاهم وحصول المودة ولكن اختلفت الاقاويل حول مدى الصراحة، وتعريفها ومدى علاقتها بالرجولة او الانوثة وهل هي مطلقة ام مقيدة، واجبة ام مستحبة، وكم هي نسبتها بين الزوجين والصديقين هل هي على مستوى واحد ام متفاوتة؟ وكيف تتحول من نعمة الى نقمة؟ وتظهر لنا مشكلة الصراحة جلية واضحة بين الازواج حيث ان كل طرف يعتبر ان له الحق في معرفة كل شيء عن الآخر حيث الانانية لا تسمح بوجود مساحة لاستيعاب الآخر ويتمثل عصب المشكلة في مطالبة احد الطرفين باعترافات الماضي وبسلوكيات ما قبل الزواج ومعرفة الصغيرة والكبيرة والحسنة والسيئة لا لشيء إلا البحث عن المتاعب وهم بذلك لا يعرفون انهم بدأوا بسل القشة الاولى من عش الزوجية الخاص بهم. وللوقوف على هذه المشكلة وتداعياتها كان لـ «دنيا الناس» هذا التحقيق.خالد محمد بركات ـ موظف يقول:من المشكلات التي تواجه الاسرة وتتسبب في متاعب كثيرة ضعف او فقدان الصراحة بين الزوجين وما يستتبع ذلك من ازدياد الشك والقلق بينهما وتفسير التصرفات المعتادة الطبيعية على هذا الاساس فالمرأة اذا ضعفت ثقتها في زوجها وشعرت انه لا يصارحها ويخفي عنها اشياء يتبادر الى ذهنها ان في حياته امرأة اخرى فتقيس كل تصرفاته وانفعالاته وفق نظرتها وتتحول حياتها الى جحيم. وبالطرف الآخر اذا فقد الرجل الصراحة من زوجته احال حياتها الى عذاب وحياته ايضا فيبدأ بمراقبتها في كل الاوقات ويفتش في حقائبها وملابسها وخصوصياتها وربما يفاجئها في اوقات لا تعتادها فيه بغية ان يجد ما يدعم به شكه وما يبرر تصرفاته معها وبذلك تنهار الاسرة والسبب هو فقدان الثقة الذي هو نتيجة طبيعية لفقدان المصارحة بينهما. ويعد الكذب والمداراة وعدم المصارحة من اهم اسباب ضعف الثقة فالزوجة التي اعتادت الكذب وعدم الاعتراف بالخطأ تعطي الدليل لزوجها على ضعف ثقته بها وبتصرفاتها وعدم تصديقها وان كانت صادقة، والزوج الذي يكذب يعطي الدليل لزوجته كذلك. ولو التزم الزوج وكذلك الزوجة الصدق والمصارحة لخفت المشكلات بينهما والثقة لا تعني الغفلة ولكنها تعني الاطمئنان الواعي، واساس ذلك الحب الصادق والاحترام العميق وبناء ذلك يقع على الطرفين والمصارحة تدفع الى مزيد من الثقة التي هي اغلى ما بين الزوجين والزام كل طرف بالصراحة منذ بداية حياتهما سويا ولا يطلب الزوج الذكي من زوجته أو خطيبته أن تقص له بداية حياتها وان طلب منها ذلك فلا يجب عليها ان تستجيب ويظهر بطلبه ذلك انه لا يعرف شيئاً عنها وعن عائلتها والسؤال كيف يرتبط بفتاة لا يعرف عن اهلها وبيئتها شيئاً؟ فيجب على الشاب ان يعرف ذلك كله قبل الزواج وليس بعده، وهذا من حقه قبل الزواج وليس من حقه بعد الزواج ان يطالبها بسرد قصة حياتها ويطرح عليها الاسئلة التي لن تزيد إلا في الفرقة، كمن احببت؟ ومن خطبك قبلي؟ ومع من خرجت؟ وغيرها من الاسئلة التي هي طريق وانذار ببداية انتهاء هذه العلاقة. ـ سعاد محمد علي ـ موظفة ـ تقول: ان الصراحة هي اساس الحياة الزوجية وهي العمود الفقري في اقامة دعائم حياة اسرية سليمة خالية من الشكوك والامراض التي قد تهدد كيان الاسرة بالانهيار وانه اذا ارتكزت الحياة الزوجية عليها كانت حياة هادئة هانئة اما اذا اقيمت على عدم المصارحة فإنها تكون حياة تعسة يفقد خلالها كلا الزوجين ثقته في الآخر. ولكن للصراحة حدود فهي بين الازواج ليست كما يفسرها البعض بأنها صراحة مطلقة وبلا حدود لانها وبهذا التعريف تعتبر نقمة وليست نعمة فقد تؤدي الى تدمير الاسرة خاصة اذا كان الزوجان ليسا على درجة كافية من التفهم والوعي والثقة المتبادلة لذا فإن للصراحة حدوداً تتمثل في مصارحة كلا الزوجين للطرف الآخر بما لا يضره او يجرح مشاعره اما فيما يتعلق بحياة كل منهما الخاصة البعيدة عن المنزل والاسرة والابناء كعلاقتهما بأصدقائهما او اهليهما فإنه لا يجب فيها المصارحة على الاطلاق وذلك لان للأهل والاصدقاء اسراراً خاصة لا يجب ان يفشيها اي طرف لاسيما وان معرفتها لن تنفع بل ربما تضر بهما وبأهليهما فلذا على الزوجة التي تريد ان تحافظ على اسرتها ان تصون سرها ولا تبوح به لاحد وبذلك فهي تكسب ثقة زوجها واحترام اهلها في آن واحد. اما اماني محمد ـ طالبة ـ فتقول: الصراحة ضرورية بين الازواج وهي الاساس السليم الذي تبنى عليه الحياة الزوجية واية علاقة في الحياة وعدم توفر الصراحة بدرجة كافية بين الازواج يعتبر مؤشراً خطيراً لحياتهما معا حيث يفتح الكتمان باب الكذب والمواربة والمجاملة وهذا برأيي لا يعتبر نقطة ايجابية في الحياة الزوجية. كذلك من المهم جداً ان تكون للمصارحة الزوجية حدود لانه وان كان الزوجان عنصرين يكمل كل منهما الآخر إلا انهما في النهاية يعتبران شخصين مختلفين فلكل منهما حياته الخاصة واسراره التي لا يجب ان يطلع عليها احد، خاصة اذا كانت تلك الاسرار لا تتعلق بحياتهما معاً وانما بعلاقة كل منهما بأهله واصدقائه ومن تجربتي الشخصية وجدت ان الصراحة بين الاصدقاء تفوق الصراحة بين الازواج لذلك فإن الصديق لا يجد حرجاً في ان يصارح صديقه بكل ما يجول بخاطره دون ادنى تردد بينما تفكر الزوجة الف مرة قبل ان تصارح زوجها بمشاعرها وافكارها وكذلك الامر بالنسبة للزوج لاننا باعتقادي مازلنا نعيش تحت ضغط الافكار الشرقية السلبية التراكمية التي ازدادت مع الاجيال وترسخت في الاذهان والعقول فأصبح من الصعب علينا تجاهلها او الحياد عنها مهما ادعينا اننا تطورنا ومهما وصل بنا التحرر. ـ محمد عتيق الرحمن ـ موظف ـ يقول: بالرغم من تقديرنا للصراحة وأهميتها في الحياة الزوجية إلا انني اعتقد انها غير متوافرة بالدرجة المطلوبة وان نسبة من يتعاملون بها ضئيلة للغاية وهي عملة نادرة تكاد تنقرض ويعود سبب عدم المصارحة بين الازواج الى طبيعة وخصائص العصر الذي اصبح الانسان فيه يخشى اخاه ولا يثق به فكيف إذن بالازواج الذين لا تربط بينهم علاقة دم واعتقد انه لا يوجد شيء اسمه صراحة مطلقة خصوصاً في الحياة قبل سن الزواج فليس من الحكمة ان يصارح احد الزوجين الآخر بماضيه او تجاربه الشبابية لانه حتى وان غفرت الزوجة لزوجها فإن الزوج لن يغفر لها ابداً ومن ثم تصبح الصراحة الايجابية غير ايجابية عند تطبيقها على ارض الواقع فينبت الشك بين الزوجين ويبرز عدم الثقة وتبدأ الاسرة بالانهيار ومن قال انه يجب على الفتاة ان تسرد قصة حياتها على زوجها هل هناك آية كريمة او حديث شريف يدل على ذلك بل على النقيض امرنا الله بالستر وليس بالفضيحة. اما روبينا سوربين ـ موظفة ـ تقول: تعد الصراحة من اهم مقومات الحياة الزوجية الناجحة ولكن مثلها مثل باقي الامور لابد وان يكون لها حدود فكل شيء زاد عن حده انقلب الى ضده وهكذا الصراحة ايضا، وبين الزوجين يجب ان يكون لها حدود ولاسيما في اطار الحديث عن فترة ما قبل الزواج كذلك لابد ان يكون لها هدف فإن كان لها هدف عام ارشادي او اصلاحي او مثل ذلك فلا مانع منها اما فيما يخص الامور الشخصية للفتاة او للرجل كالامور المادية او الاجتماعية او الوظيفية فليس هناك ضرورة لان تعرفها الزوجة فتشغل بالها بها كما ان على الزوج ان يتدبر هذه الامور وارى ان هناك علاقة بين الرجولة والصراحة بمعنى انه اذا اخفى الزوج على زوجته شيئاً لسبب او لآخر فهذا من حقه لكن الذي ليس من حقه ان يخفي عنها كل شيء وكذلك هي ان اخفت عنه شيئاً، لا يعتقد انه سيؤثر على حياتهما او على الاسرة فليس له حق بأن يطالبها بالحديث عنه وكلما ازدادت ثقة الزوج في نفسه وفي زوجته كان اكثر صراحة معها وكلما قلت ثقته بها قلت مصارحته لها. عنايات مصطفى شومر ـ اخصائية نفسية ـ تقول: ونحن بصدد التحدث عن مبدأ الصراحة ما بين الازواج والزوجات علينا ان نتناول الشق الاول من الزواج ألا وهو فترة الخطوبة فيجب على الفتاة ألا تنسى انها ستتزوج من رجل شرقي، وانه سيظل شرقياً مهما حصل على شهادات او سافر الى بعثات، فالشرقي شرقي ولن تتغير افكاره مطلقا تجاه فتاته وما ينتظر منها من نقاء وصفاء هنا علينا بتحذير الفتاة من عدم التمادي معه في الحديث عن شخص كانت تتوقعه خطيباً واعجبت به ولم تتم الخطوبة، أو قريبا تودد اليها ولم تصده. فحكايات كهذه قد تؤثر في نفسيه الخطيب ما يدفعه الى فسخ الخطبة قبل اتمام الزواج فالرجل الشرقي مهما اعجب بفتاة ما وبأفكارها ومبادئها واسرتها فلن يرضيه إلا ان يكون الاول في حياتها، حتى وان تم الزواج فستسير الايام صعبة بين خلافات وشجار وبكاء وتنتهي الايام ـ المفروض انها ايام العسل ـ الى ايام نكد وحزن وقد لا يضبط انفعالاته فيصل الحال الى الضرب والطلاق احيانا. هنا نهمس للفتاة ـ من اجل دوام سعادتك الزوجية المستقبلية وحياتك التي انت مقبلة عليها، عليك بالتزام الصمت وعدم التحدث فيما مر وفات من حياتك وعلى الفتاة الحذرة النظر الى المستقبل والحديث عنه والبعد عن الماضي. ولكن كلامي هذا ليس معناه تحريضاً على ارتكاب الاخطاء والمعاصي ثم التزام الصمت ـ لا عزيزتي عليك من البداية ان تكوني حذرة في علاقاتك فليس كل هاتف يحمل لي حبيب المستقبل وليست كل نظرة في محل تجاري او سوق انساق وراءها املاً في الحبيب المنشود ـ لا عزيزتي عليك بتحكيم العقل والهدوء والتريث حتى يهدي الله الزوج المناسب في الوقت المناسب. ولكن انا اتحدث عن الفتاة التي قد جرفها التيار وانحرفت لمسار خاطيء عليها ان تطلب من الله الصفح والغفران والتوبة النصوح، وان تقبل على حياتها الجديدة بنية الصدق والصراحة ولتبتعد عن الماضي فالله قد امر بالستر. ولكن الشق الثاني من الزواج ـ هو بعد عقد القران فقد اصبحت زوجته وقرة عينه ـ فعليك بالحذر وان تكوني الزوجة المخلصة المحبة وان تمدي جسور الصداقة والصراحة مع زوجك ـ وعليك التزام اوامر دينك فلا يدخل قريب او غريب في غيابه ولا تقابلي احد الاقارب من السوق فتتمشين معه بحجة انه قريبك ثم تعودي لتصارحي زوجك فهذه ليست بالصراحة هذه لطمة لكبريائه وعزة نفسه، ولكي يحترم زوجك مبادئك وافكارك فلابد ان تحترسي لمساحة الحرية والثقة التي منحها لك الزوج وان ترجعي عن كل تصرف احمق فعلته في الماضي. ام جاسم ـ ربة منزل ـ تقول: الصراحة هي الركيزة الاساسية التي ترتكز عليها الحياة الزوجية المستقرة ولكن على الرغم من اهميتها إلا انه لا يجب المبالغة فيها خاصة من قبل الزوجة حيث ان مصارحتها لزوجها بكل ما يجول بخاطرها قد يقلل من قيمتها لديه فيشعر الزوج بأنه يعرف كل شيء عنها ومن ثم لا يهتم بمشاعرها أو بكيفية ارضائها فقد اصبحت بالنسبة له كتاباً مفتوحاً لا يحتاج فيه الى اي جهد لمعرفة ما بداخله وبالتالي يتسرب الملل الى حياتهما لذلك فإنني وان كنت اؤكد اهمية الصراحة في كل شيء حتى يطمئن الزوج لزوجته ويثق بها إلا انني لا ارى ان تصارح الزوجة زوجها بعواطفها تجاهه لكي لا يملها ويشعر بأنها اصبحت ملكاً له خاصة وان الازواج عادة لا يصارحون زوجاتهم بهذه العواطف ويعتبرون ان هذه المصارحة فيها تنازل عن كرامتهم ورجوليتهم ومن ناحية اخرى فإن الصراحة شيء اساسي ومهم ليس فقط في الحياة الزوجية وانما في جميع مجالات الحياة والتعاملات فهي مبدأ وقناعة فإما ان يكون المرء صريحاً أو لا، وان كانت تتفاوت الصراحة باختلاف الاشخاص الذين نتعامل معهم. وارى ان اقوى انواع الصداقة تلك القائمة بين الاصدقاء لان الصراحة بينهم تكون مجردة من اي خوف او عواقب. ويقول د. عماد الحسيني ـ طبيب نفسي ـ ان استقامة الحياة الزوجية تبنى اساساً على مدى مصارحة الازواج بعضهم بعضاً وهذه المصارحة يجب ان تكون بلا حدود وان كان لابد في استخدامها من الالتزام باللياقة وحسن الكلام ولعل من اهم المشكلات التي يتعرض لها مجتمعنا الحالي سواء الطلاق او تعدد الزوجات يرجع بالدرجة الاولى الى عدم توافر الصراحة بالدرجة الكافية بين الزوجين مما ادى بهما الى تعقيد المشاكل وعدم القدرة على التوصل الى حلول ايجابية لها فكثرت الضغائن واشتدت الانفعالات وانعدمت الثقة وبالتالي جاءت العواقب وخيمة على الطرفين. ولعدم المصارحة بين الازواج عدة عوامل من اهمها: العادات حيث اصبحت العادات والتقاليد عاملاً اساسياً في عدم مصارحة الزوج لزوجته في مختلف الامور فقد ساد اعتقاد خاطيء بأنه اذا صارح الزوج زوجته بمشاعره الحميمة تجاهها فإن ذلك ينقص من رجولته ويقلل من شأنه وهيبته في نظرها. بل وقد يصيبها بالغرور في نفسها الى حد انه يصبح بالامكان ان تكون هي الآمر الناهي في البيت وتسيطر على كل ما فيه. واعتقد ان ذلك الاعتقاد خاطيء وانه يجب على الازواج ان يسرعوا بتدارك الامور وان يشعروا زوجاتهم بأنهم يبادلونهن نفس المشاعر والاحاسيس حتى لا تصاب الحياة الزوجية بالمرض الذي لا تشفى منه ولا عيب في ذلك فقد خلقنا الله لنكون هكذا وايضا فإن ديننا الحنيف اوصانا بحسن معاملة المرأة والتلطف معها. وكذلك فإن الحالة النفسية للفرد تلعب دوراً مهماً في المصارحة بين الازواج فكلما استقرت نفسية الزوج او الزوجة وكلما وثق في نفسه وفي سلوكياته كان اكثر صراحة والعكس صحيح فقد نجد في بعض الاحيان زوجات يعلمن تماماً بخيانة ازواجهن وعلى الرغم من ذلك فإنهن لا يبدين اية ردة فعل ويفضلن عدم المواجهة علماً بأن عدم المواجهة او المصارحة قد يجعل الزوج يتمادى في خيانته واعتقد انه لو صارحت هذه الفئة من النساء ازواجهن لاستطعن ان يقومن من سلوكهم ويتفادين النتائج السلبية التي ترتبت على تلك الخيانة وما من شيء يمنع تلك النسوة من المواجهة إلا عدم ثقتهن في انفسهن وضعف شخصيتهن. واعتقد ان الصراحة هنا في المجتمع الاماراتي تتعدى نسبة 40% وان الزوجات اكثر صراحة من الرجال واعتقد ان الجنس البشري يلعب دوراً مهما في تحديد المفهوم العام للصراحة فقد نجد ان الصراحة بين الرجال خاصة الاصدقاء منهم تفوق الصراحة بين الازواج لانهما من جنسين مختلفين كذلك اعتقاد كل منهما ان ابن جنسه قد يحافظ عليه او لن يؤذيه بنفس القدر الذي قد يتأذى به من قبل الجنس الآخر. واخيراً فإنني اتوجه لكل الازواج والزوجات ان يتعاونوا معاً على سلامة واستقرار حياتهم الزوجية وان يتفهموا طبيعة العصر الذي نعيش فيه بعيداً عن العادات والتقاليد البالية منتهجين في ذلك قول الله عز وجل «ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة»

طباعة Email