في تحذيرات علمية جديدة، المنكهات المضافة للأغذية تضر البصر وتهيج الأطفال

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 حذر علماء يابانيون من ان المضافات الغذائية والمنكهات وخصوصاً تلك الموجودة في الطعام الشرقي بصورة شائعة، قد تسبب مشكلات في الرؤية وقوة البصر. فقد اظهرت الاختبارات التي اجراها العلماء في جامعة هيروساكي اليابانية على الفئران ان المستويات العالية من مادة غالومايت احادي الصوديوم المستخدمة في الاطعمة الشرقية والمعالجة، تسبب تلف الشبكية. ولاحظ الباحثون ان شبكية العين عند الفئران التي تغذت على اطعمة ذات محتوى عال من مادة الغالومايت كانت أرق، واصيبت الحيوانات بفقدان البصر. وأوضح الاختصاصيون ان المادة المذكورة تؤثر في البصر عن طريق التصاقها بالمستقبلات الموجودة على خلايا الشبكية واتلافها، الامرالذي يثير ردود فعل ثانوية تقلل قدرة الخلايا المتبقية على استخدام الاشارات الكهربائية. ووجد هؤلاء بعد اطعام الفئران لمدة ستة اشهر ثلاثة انواع من الغذاء تحتوي على كميات عالية ومتوسطة من مادة غلومايت الصوديوم، او لا تحتوي عليها، ان بعض الطبقات العصبية في الشبكية كانت أرق بنسبة 75% عند الحيوانات التي تناولت اغذية غنية بتلك المادة، كما لم تتمكن من رؤية الضوء الطبيعي بوضوح، وعانت الفئران التي تناولت غذاء يحتوي على كميات متوسطة من المادة من التلف ايضاً. ويرى الخبراء ان هذه الاكتشافات تفسر سبب وجود مستويات عالية من مرض الجلوكوما (وهو ارتفاع ضغط العين) الذي يؤدي الى العمى في شرق آسيا. ومن جهته يقول بينج تي خاو، كبير اخصائي مرض الجلوكوما بمستشفى مور فيلدز للعيون بلندن ان ارتفاع نسبة الغالومايت في الاغذية لا يضر بالبصر فحسب، بل وقد يؤدي الى العمى التام اضافة لتأثيراتها السلبية على الصحة، مشيراً الى انه وبالرغم من ان الكمية التي تناولتها الفئران كانت كبيرة ومركزة، الا ان تناول كميات اقل فترات طويلة قد يؤدي للنتيجة ذاتها، موضحاً ان ذلك قد يكون السبب في ظهور اعراض مرض الجلوكوما بعد سن الاربعين. وفي دراسة ذات صلة بالاغذية حذر علماء بريطانيون من ان المواد المضافة للأغذية قد تكون وراء نوبات الهيجان والانفعالات التي تظهر وسط الاطفال. وقدم الباحثون خلال الدراسة عصيراً بعد ان اضافوا اليه نسبة قليلة من المواد الكيماوية الشائعة الاستخدام في الاغذية والمشروبات لمجموعة من الاطفال ثم قاموا بمتابعة سلوكهم الشخصي حيث اكتشفوا ظهور نوبات من الغضب والانفعالات النفسية الحادة وسطهم. والدراسة التي بدأت العام 1999 بطلب من الحكومة البريطانية وكشف الباحثون عن نتائجها مؤخراً تعد من الدراسات النادرة في مجال سلوكيات الاطفال وعلاقتها بالأطعمة والمشروبات. وبالرغم من تبني هيئة معايير الاغذية للنتائج الا ان مجموعة من الباحثين اوضحت انها غير مكتملة ولا يمكن قبول ما توصلت اليه، مشيرين الى ان متابعة الباحثين وآباء مجموعة الاطفال لا يمكن الاعتداد بها، الا ان الباحثين الذين اجروا الدراسة يؤكدون ان الآباء هم افضل من يراقب سلوكيات الابناء في بيئة اسرية وظروف طبيعية. واشار الباحثون الى احتمالات تغييرات اساسية في سلوكيات الاطفال الذين يعانون من افراط في النشاط اذا ما تم ايقاف اضافة المواد الكيماوية الملونة الى الاغذية، مؤكدين ان نتائج الدراسة يمكن ان تحقق فوائد عظيمة للاطفال عامة، وليس اولئك الذين يعانون من افراط في النشاط فقط. مأمون الباقر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات