مصابيح كهرباء لا تحترق بطول الاستعمال

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 منذ أن بدأ الإنسان يستخدم الكهرباء في حياته وهو يعرف نمطين من الانارة، هما المصابيح الشعيرية المتوهجة الاعتيادية، ويُطلق عليها مصابيح التنجستون، ومصابيح الفلورسنت التي يتوهج داخلها الغاز نتيجة التفريغ الكهربائي الذي يحصل بين القطبين الموجودين في طرفي الأنبوب ، ولكن اليوم ظهر منافس خطير لهذين النمطين ، يتمثل في الإنارة بواسطة اشباه الموصلات وهي المادة التي تصنع منها الترانزستورات. ويُطلق على جهاز الاضاءة هذا اسم «ثنائي الاقطاب المشعة للضوء» ويعتمد عملها على تحويل الجهد الكهربائي الى اشعة ضوئية. ورغم أن هذا الجهاز ليس اختراعا تم مؤخرا بل إنه معروف منذ ما يزيد على ثلاثين عاما، لكن استعماله كان مقتصرا على المصابيح الملوّنة والصغيرة جدا الموجودة على واجهات أجهزة الكمبيوتر الصغيرة ، والستيريو والمعدات الإلكترونية المنزلية. ولكن نجاح العالم الياباني «شوجي ناكامورا» بالحصول على الضوء الأزرق من مصابيح LED وذلك باستخدام نترات الجاليوم، بعد أن كان مقتصرا على اللونين الأخضر والأحمر، فتح الطريق واسعا أمام خلط الألوان الثلاثة للحصول على اللون الأبيض، وهو اللون المفضل داخل المساكن والمحلات التجارية. ولم يدخل الاستعمال التجاري لهذه المصابيح البيوت بعد نظرا لصعوبة إنتاجها بقدرة تزيد على 5 واط ، ولكن تجري شركات الإنارة الكبرى في العالم تجارب كثيرة لزيادة قدرة هذه المصابيح إلى 60 واط وعندها يكون الاستعمال العملي لهذه المصابيح قد بدأ فعلا. وأوضح العالم الياباني أن لهذه المصابيح مميزات هامة بالمقارنة مع المصابيح الشعيرية ، فهي أولا اقتصادية لأنها تعطي شدة ضوء أكبر لكل واط من الاستهلاك الكهربائي، وثانيا لان تصميمها لا يحتوي على زجاج مملوء بأحد الغازات الخاملة كما في المصابيح الشعيرية، وثالثا لأنها لا تنتج حرارة أثناء عملها، فهي لا تسخن، كما أنها لا تحترق من جراء طول الاستعمال فهي طويلة العمر. وعلى الجانب الأخر ، وفي مجال تكنولوجيا توليد الكهرباء طور فريق من العلماء الأميركيين نوعا جديدا من خلايا الطاقة الشمسية تعتمد على استخدام نظم النانو تكنولوجي لتوليد الكهرباء. ويؤكد الخبراء بجامعة كاليفورنيا بيركيلي إنه يمكن طلاء هذه الخلايا واستعمالها على أي سطح لتوليد طاقة كهربائية منخفضة الأمر الذي شجعهم على إدخال هذه الخلايا في الملابس. وفي بريطانيا ، طور باحثون بريطانيون تقنية جديدة لتوليد الكهرباء في المنزل باستخدام نوع معين من البكتيريا الموجود في فضلات الطعام. ويأمل الباحثون المنتجون لهذه التقنية أنه بدلا من إعطائها للكلاب أو القطط أو تحويلها الى سماد عضوي للحديقة، يمكن لفضلات الطعام ونفايات المنزل العضوية زيادة كمية الكهرباء من أجل استهلاك المنزل. وداخل البطارية، التي لا تتجاوز حجم الراديو المحمول الصغير، توجد مستعمرة من البكتيريا التي تفرز الانزيمات التي تحلل النشويات، مطلقة بذلك ذرات الهيدروجين ، كما تحتوي البطارية على مواد كيمياوية تشغل سلسلة من تفاعلات التأكسد والتحميض، تجرد الالكترونات من ذرات الهيدروجين وتوجهها بشكل متواصل نحو القطب السلبي لخلية الوقود، مما يولد جهدا يمكن استخدامه لتشغيل دائرة كهربائية. كما توصل باحثون بريطانيون إلى طريقة جديدة لتشغيل مصباح كهربائي اعتمادا على موقد تستخدم فيه الأخشاب ، وذلك من خلال ابتكار جهاز حراري مزدوج يحول بعضا من الطاقة الحرارية المهدرة من الموقد إلى تيار كهربائي ضعيف. وأوضح أحد الباحثين أن مائة وات فقط ينتجها هذا الجهاز الحراري تكفي لتشغيل مصباح كهربائي أو جهاز تلفزيون صغير. وهو شيء مهم في المناطق الريفية النائية من العالم حيث تندر الكهرباء أو لا تكون موجودة من الأساس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات