بركان باجو.. قنبلة موقوتة بالمحيط الهاديء

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 يمثل بركان باجو في بابوا نيوغينيا قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار محدثة اضرارا وخسائر لا حصر لها، منها تعريض الوف الارواح للخطر. ويقع هذا البركان، الذي اخذ في الثورة والقاء الحمم البركانية منذ اغسطس الماضي، في المحيط الهاديء بالقرب من بابوا نيوغينيا ذلك البلد الذي يقع شمال استراليا. وقد تسبب اندلاع ثورة هذا البركان العنيف والقاؤه للحمم طوال الشهرين الماضيين في اخلاء عدد كبير من المباني والمنازل الواقعة في المناطق المحيطة به من سكانها الذين وصل عددهم الى 15 الف شخص وعلى الرغم من ذلك يرى العلماء ان السيناريو الاسوأ لثورة وعواقب انفجار هذا البركان لم يحدث بعد. ويشير العالم دان ميلر، الاميركي الذي يعمل في مجال التعامل مع الكوارث البركانية: ان النشاط الحالي للبركان يمكن ان يفضي الى حدوث اشياء اكثر خطورة. وقد تبين ان البركان باجو قد اندلع باستراليا ثماني مرات خلال القرون الخمسة الماضية وكان آخر اندلاع له في عام 1933، ويرى العلماء ان الخطر الحقيقي يكمن في ان هذا البركان ليس إلا جزءاً من بركان آخر اكثر خطورة يمكن ان يقذف عدداً ضخماً من الحمم وكتل الصخور الى مسافة تصل الى 30 كيلومترا، وهو الامر الذي يهدد حياة اكثر من 30 الف شخص يعيشون في مناطق قريبة بجانب انه سيؤدي في حالة اندلاعه الى تغير مؤقت في مناخ الارض. وتشير الاحصاءات الى ان هذا البركان الاقوى، الذي يعتبر باجو جزءاً منه، اندلع 10 مرات خلال 5600 عام مضت، وان آخر اندلاع له حدث منذ 500 عام ويخشى العلماء ان يكون قد قرب اوان انفجار جديد لهذا البركان يأتي على الاخضر واليابس. وقد قام معهد الدراسات الجيولوجية الاميركية بإرسال فريق من العلماء الى بابوا نيوغينيا في محاولة لوضع شبكة رصد لحركة الارض حول البركان بغية التنبؤ بأي انشطة غير عادية يمكن ان تعطي اشارة الى حدوث اي اندلاع وشيك، وذلك بهدف التحرك بشكل استباقي لتقليل حجم الخسائر بقدر الامكان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات