رغم مشاعر البعض نحوها، الحشرات مصدر إلهام علمي للباحثين

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 لاتزال الابحاث تجرى على انتاج انسان آلي له قدرات خاصة غير ان هذه القدرات ليست مبتكرة بل يأخذها العلماء من كثير من الاحياء سواء كانت حيوانات او الانسان. ويقتضي التزاوج بين الآلة والاحياء في حالة البحث الجديد على انتاج انسان آلي ذي قدرات خاصة، الاستعانة بآلية أرجل الصرصار، رغم انه حشرة مثيرة للاشمئزاز لكن هذه الحشرة قد تكون سبب الطفرة المقبلة في بث الحياة في انسان آلي مبتكر. خلفية علمية تصور المتنبئون بالمستقبل ان يكون الانسان الآلي مجرد آلة جامدة مثل التلفاز وغرضه للتحطم غير ان هذا التصور كان قبل ظهور علم «تقليد الاحياء» وهو يهدف الى انتاج آلات تتمتع بقدرات الكائنات الحية من حيث القوة ومعدل الاداء وحتى تحت ظروف لا يوجد بها بث تعليمات، بحيث تكون هذه الالات قادرة على التعرف في حدود معينة. هذه الفئة الجديدة من الآلات سوف تكون اكثر استقرارا وكفاءة من الآلات الحالية، وسوف تفيد من التطورات الجديدة في المواد المستخدمة في تصنيعها وتكنولوجيا التصنيع والمجسات والتشغيل الميكانيكي الذاتي. واتضح ان المواد الموجودة في الطبيعة تختلف عن تلك الموجودة في الآلات التي صنعها الانسان ويبدو ان الطبيعة تحافظ على مبدأ التشغيل دون التكسير وتستخدم في ذلك انسجة مرنة في المواد الحيوية وليست صلبة جامدة، والتغيرات الموضعية (الداخلية) في المواد الحيوية مصممة لمواجهة ظروف التحميل والاهمال وهي مشتركة بين هذه المواد. هذه المواد التي توجد حتى في ابسط الكائنات توفر لها قوة وتعقيدا لا تستطيع الالات الحالية ان تنافسها ومن الصعب ان تجد حيوانا (حشرة) في بساطة الصرصار. الحقيقة ان الصرصار يتمتع بأرجل ذات عضلات مرنة ومكونات هيكلية تزيد من الاستقرار الديناميكي وعدم الخضوع للارباك الحركي. وهناك فرصة لتطوير وانتاج آلات تستلهم تركيبها من حيوانات بسيطة مثل الحشرات والقشريات وأحد مجالات البحث والتطوير هو انتاج آلات تستطيع المشي والقفز، وهنا يكون توافق الارجل مسألة مهمة. الدراسة الجديدة اصحاب الدراسة الجديدة لانتاج آلة تستطيع المشي او القفز، شياورونغ شيو ووندى تشنج ومارك كتكوسكي وموتوهايد من جامعة ستانفورد واخرون من جامعة كاليفورنيا. وقام هؤلاء الباحثون باجراء دراسات على ارجل الحشرات ليستطيعوا الحصول على نموذج لسلوك المادة والقياس الكمي لمدى استجابة ارجل الصرصار، واستطاعوا ان يستخدموا مادة لها استجابة مفاصل ارجل الصرصار وتستطيع ان تجعل المفصل يدور وتسمى المادة كانيو اكريلات واستخدموا هذه المادة في الربط بين دبابيس من الصلب الذي لا يصدأ حتى يكونوا ما يشبه ارجل الصرصار وتم تزويد الارجل بمحركات رقيقة من ملفات كهربية تحرك الاجزاء بدقة حركة/ وطان البلي، وكانت نسبة الخطأ في زحزحة القوة في المفاصل الاصطناعية الجديدة اقل من 4% مقارنة بأرجل الصرصار الحقيقية. النتائج افادت نتائج الدراسة الى ان ارجل الصرصار عندما تتحرك مفاصلها بالنسبة لاتجاه العظام تشبه تماما مادة حيوية مرنة وتفيد الانحناءات الموجهة بقوة الحركة بان هناك قدرا عاليا من مرونة الالياف وتفيد مؤشرات زحزحة القوة وقياساتها الى وجود فقدان للطاقة نتيجة للاحتكاك الداخلي وهي صفة عامة في المواد المكونة من الالياف المرنة. وتخضع رجل الصرصار لخليط من الالتواء والاحمال كما حدث في التجربة والانطباع العام يمكن صياغته في ياي مقاوم مع ذراع آنية. واتضح من تقليد اسلوب حركة رجل الصرصار عدة ملاحظات تشمل ان محور دوران الرجل يكون ثابتا اثناء الالتواء، كما ان مادة المفصل يمكن الاقتراب من طبيعتها باستخدام عنصر من مادة حيوية مرنة ذات خصائص منها توزيع القوة والمقاومة والاحمال بالتساوي. وساهمت هذه النتائج في تصنيع رجل تقوم على مادة ومرونة وآلية حركة رجل الصرصار من اجل تحسين القوة وبساطة التحكم وهناك مواد اصطناعية يمكن ان تستخدم في هذا التقليد باتقان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات