البدور ينبش أوراق «الهزار الشادي» في المجمع الثقافي

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 عقد بالمجمع الثقافي مساء امس الاول ندوة ثقافية، خصصت لمناقشة كتاب «الهزار الشادي» للكاتب بلال البدور، والذي يتناول دراسة في قصائد الشاعر المرحوم حمد خليفة بوشهاب، قدم للندوة الشاعر كريم معتوق، وحضرها جمع من المهتمين. وأكد البدور ان الكتاب ليس دراسة بقدر ما هو محاولة لتقديم الشاعر بوشهاب للساحة الثقافية فالكثيرون لا يعرفون عنه حتى ابناء الامارات انفسهم لأن بوشهاب لم يكن يريد الشهرة او يسعى لها، ولو أرادها لنالها، كما انه عرف لدى المهتمين بالتراث بأنه جمع من التراث العديد من الموروثات وله عدد من القصائد، لذلك كان لابد من ابراز هذا الشاعر الذي يعد أحد الرموز الشعرية على الساحة الاماراتية، ويمثل الاثر الباقي من أجيال الشعر العربي، وله لونه الخاص الذي لا يشاركه فيه احد. واستعرض البدور اهم ما تناوله في كتابه الهزار الشادي ، حيث قدم في بدايته نبذة حول حياة هذا الشاعر الاماراتي، كذلك بعض اهم ملامحه الشخصية والفنية التي يمتاز بها والتي تبدو جلية من خلال لغته ومفرداته الشعرية ومن اهم ملامحه الشخصية، الثقة بالنفس النابعة من نشأته واعتزازه بالابداع وقدم نماذج شعرية لا تقل عما ابدعه ابناء جيله في البيئات الادبية المختلفة، وامتاز ايضاً بالعاطفة المشبوبة، حيث تفتحت قريحته في مرحلة الشباب وريعان الصبا، فكان اول غرض طرقه هو الغزل، حتى غدت جميع مفرداته تفوح منها رائحة العشق في وصف الطبيعة والهيام بالمحبوبة، وهنا اشار المؤلف الى أن البعض يتهم بوشهاب بأنه شاعر غزل ينظر لجمال القد والوجه بالمرأة، ولكن الحقيقة ان شعره الغزلي تميز بعدم الافراط بل كان غزلا عفيفا. وأكد البدور على أن حمد بوشهاب كان متحمسا للشعر الموزون المقضى اي مدرسة الشعر القديم، ورغم انه كان يقرأ في شعر الحداثة لنزار قباني وشعراء المهجر وغيرهم الا انه انتصر للشعر القديم، لذلك لابد لمن يود نقده يجب أن ينقده من خلال معيار الشعر القديم الذي لا ينظر لوظيفه الشعر بل لمكوناته من اللفظ والمعنى والالتزام والمطابقة للواقع، وحسن اللفظ، والبعد عن الغريب ووحدة البيت والقصيدة، وهذا كله تحقق في شعره. أبوظبي ـ لبنى انور:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات