لم يعد هابل أفضلها، بناء أقوى تلسكوب بالراديو في العالم

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 من اكبر التلسكوبات الفضائية واكثرها دقة حاليا هو تلسكوب هابل الفضائي لكن علماء الفلك في جامعة ويسترن فرجينيا استطاعوا انشاء تلسكوب افتراضي يستطيع كشف تفاصيل ادق ثلاثة آلاف ضعف من تلسكوب هابل الجبار. التلسكوب الافتراضي الذي تم تكوينه عن طريق الربط بين اشارات من التلسكوبات التي تعمل بالراديو فوق بضع قارات هو اول تلسكوب من نوعه يعمل بأقصر موجات راديو ممكنة حتى الآن (2 ملليمتر). يشمل التلسكوب الافتراضي تلسكوبين في اريزونا وتلسكوبا في اسبانيا وآخر في فنلندا وخامسا في شيلي. وتقول لوس زيورز مديرة مرصد اريزونا بالراديو ان المسافة بين التلسكوبات المشاركة والقدرة على رصد الموجات الاقصر وانبعاث موجات الراديو ذات التردد الاعلى، تعطي هذا التلسكوب قوته غير المسبوقة. وتكمن قوة هذا التلسكوب في مدى الوضوح من الزوايا وهي القدرة على الفصل بوضوح بين جسمين فضائيين في السماء، وقد استطاع هذا التلسكوب في افضل الحالات ان يصل الى مدى وضوح يبلغ 50 ميكرو ارك في الثانية، اي بلغة سهلة واضحة ان يفصل بين جسمين على زاوية مقدارها جزء من مئة مليون من الدرجة الواحدة في السماء. وتصل الدقة التي حققها هذا التلسكوب وكأنك تجلس في مدينة نيويورك وتستطيع ان ترى النتوءات والبروزات في كرة جولف في لوس انجلوس كما يقول شيرد دولمان مدير مرصد هايستاك بمعهد التكنولوجيا في ماساتشوستس. ويشارك في هذا المشروع زيرز ودولمان وتوماس كريتشبوم مدير معهد ماكس بلاتك للرصد الفضائي بالراديو في المانيا والبرت جريف مدير معهد الرصد الفضائي بالراديو الذي يدير تلسكوبات في غرناطة بأسبانيا وجرنيوبل في فرنسا. وقد بدأ هذا التلسكوب الاقوى من نوعه الذي يعمل بالراديو في التبلور في اواخر العام الماضي عندما اتفق جريف وزيرز ودولمان على الرصد بموجة راديو طولها ملليمترين باستخدام تلسكوب كيث بيك البالغ طوله 12 مترا وتلسكوب جبل جراهام في اميركا كمشاركة اميركية في المشروع. وتقول لوسى زيرز انه في ذاك الوقت لم يكن لديهم القدرة على استخدام موجات راديو بطول، ملليمتر في الرصد من مرصد جبل جراهام كان بمقدورهم وضع الاجهزة لكنهم لا يعلمون اذا كانت سوف تكتمل في ابريل حيث كان مقررا اخذ هذه الرصدات، لكنه بفضل المهندس هنرى فاج مدير مرصد اريزونا بالراديو تم تركيب راصد الراديو بطول موجة 2 ملليمتر قبل ابريل. ربط علماء الفلك في البداية بين تلسكوبي اريزونا اللذين يبعدان مئة ميل عن بعضهما، عن طريق الرصد بطول موجة 2 ملليمتر، ثم واجه العلماء التحدي الاكبر في ربط التلسكوبات الاميركية بنظيرتها الاوروبية. ووفرت التلسكوبات الاميركية في اريزونا وتلسكوب اسبانيا رصدات بعيدة كانت حيوية للمشروع والتقط التلسكوب بنجاح موجات راديو من حجرات تبعد اكثر من ثلاثة مليارات سنة ضوئية وسوف يستخدم في دراسة وحل احدى المعضلات الاساسية في علم الفلك الحديث الا وهي المجرات النشطة التي تنتج طاقة حركية خرافية. من الطبيعي ان تطلق المجرات طاقة تتناسب مع نجومها لكن المجرات النشطة تصدر طاقة اكبر من عدد النجوم بها، وتتركز الطاقة الزائدة في قلب المجرة النشطة ويعتقد العلماء ان الثقوب السوداء الضخمة التي يصل حجم كل منها اكبر من الشمس مليارات الاضعاف تمد هذه المجرات بالطاقة وتطلق بعض هذه المجرات تيارات من جزيئات فائقة السرعة تصل الى ابعد منها بمسافات تصل الى ملايين السنوات الضوئية غير انه ليس من الواضح كيف تخرج هذه التيارات الجزئية فائقة السرعة من قبل هذه المجرات. وقد تم تعميم التلسكوب الجديد لالتقاط صور واضحة لمكان انطلاق التيارات الجزئية السريعة بالذات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات