عين «الاركوصور» ترى من جديد

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 تمكن العلماء من اعادة بعث احد البروتينات الموجودة في عين نوع من الديناصورات انقرض منذ 240 مليون عام، يعرف بالاركوصور. ويعمل بروتين «الاركوصور» بشكل جيد في الضوء الخافت وهو ما يشير الى ان تلك المخلوفات ربما كانت تصيد فرائسها في الليل، والاركوصورات هي صنف قديم من الزواحف التي تطورت منها الديناصورات، اضافة الى فقاريات اخرى مثل التماسيح والطيور. وقد ارادت بليندا تشانغ وزملاؤها في جامعة روكفيلر بنيويورك اعادة انتاج نسخة «اركوصورية» من بروتين عيني يعرف بالرودوبسين. وهذه الفئة من البروتينات مهمة لرؤية الزواحف، لانها تعمل كمفاتيح جزيئية تشتغل استجابة للضوء من اطوال موجية معينة. ويتراوح التركيب الدقيق للرودوبسين من حيوان الى آخر بسبب مظاهر قدرته البصرية. وبدلا من ممارسة استخلاص مورثة الرودوبسين الاركوصوري من الاحافير قام الباحثون بدراسة سلاسل دي إن إيه في مورثات الرودوبسين الموجودة في اقارب الاركوصورات في العصر الحالي، مثل التماسيح والطيور والاسماك. وباستخدام بيانات العلاقة النشوئية بين تلك الانواع الحديثة استطاع الباحثون التنبوء بأقرب تركيبة حمض نووي لمورثة الاركوصور. ثم قام الفريق بتصنيع بديل تركيبي لهذا البروتين. واستجاب الرودوبسين التركيبي للضوء، تماماً كما تستجيب النسخ الطبيعية من البروتين. والمفاجيء ان البروتين عمل بشكل جيد في الضوء الخافت خلافاً لبروتينات عيون الزواحف الحديثة مما يشير الى ان الاركوصورات كانت تتمتع برؤية ليلية جيدة، وربما كانت تنشط في الليل فقط، خلافاً للآراء العلمية السائدة التي تقول بأنها نهارية النشاط مثل معظم الطيور والتماسيح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات