اكتشاف قبر في هرم القمر المكسيكي

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 اكتشف قبر به ثلاث جثث بشرية في هرم القمر بالمجمع الأثري تيوتهواكان الواقع الى الشمال الشرقي من العاصمة المكسيكية. ويعد هذا الاكتشاف واحداً من أهم الاكتشافات التي تم انجازها خلال السنوات الأخيرة وستقدم معطيات ذات شأن كبير لكشف أسرار أسلوب حياة شعب تيوتهواكان التي ظلت قابعة في الظل اثر ترك المدينة نحو 600 عام من عصرنا التاريخي هذا. ولقد تم اكتشاف الجثث من قبل فريق متعدد الجنسيات استهل عمليات التنقيب في الهرم عام 1998 ويترأسه الياباني سابورو سوجياما والمكسيكي روبن كابريرا. والقبر موجود في تجويف عرضه ستة أمتار وطوله كذلك في منتصف المبنى تماماً وفي جزئه العلوي الذي يتم الوصول اليه بعد صعود أكثر من نصف درجات الهرم هبوطاً لاحقاً عبر نفق ضيق مليء بالغبار وسييء الاضاءة وفاسد الهواء. كما عثر فريق البحث في حجرة الدفن هذه على قرابين وزخارف ذات نوعية استثنائية. وأكد سوجياما انه توجد بقايا ألياف وخيوط وحبات دقيقة من الخرز ومنحوتات من الحجر الأخضر وواقيات كبيرة للأذن وتماثيل من الزجاج البركاني وسكاكين ورؤوس سهام وأنياب. وعلى خلاف بقايا بشرية أخرى تم العثور عليها في وقت سابق، فإن الاجساد الثلاثة هذه لم تكن قصيرة الايدي ولم تكن مستلقية على الأرض، مما يفترض معه انها لم تكن قرابين لتوسيع المبنى. وقد وجدت الاجساد بسيقان مشبوكة على الخشب أو القماش، مما يشير ايضاً الى معاملة مختلفة عن القرابين التي عثر عليها في أسفل الهرم والى ان اصحابها كانوا يتمتعون بمكانة خاصة في السلطة كما يفترض عالم الآثار الياباني. الى ذلك يبدي الفريق حذراً عند الاشارة الى دلالات هذا الاكتشاف، وعلى الرغم من ان الاختصاصيين يعترفون بأنه سيساهم في كشف سر أحد اكبر المدن التي تعود للمرحلة ما قبل الاسبانية، إلا انهم يفضلون عدم استباق نتائج البحث. وقال كاريرا: «ليست لدينا فكرة قريبة من دلالات هذه اللقية، لكنها مهمة جداً، فهي تغني المعلومات التي بحوزتنا حول وظيفة الابنية المقدسة للمجمع وعلاقتها بأسلوب حكم وديانة شعب تيوتهواكان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات