الموجات الصوتية تخفّض مخاطر العمليات الجراحية

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 تمكن العلماء من اكتشاف تقنية متطورة يمكن ان تقلل من بقاء المرضى بالمستشفيات بصورة ملحوظة، وذلك باستخدام موجات صوتية منعكسة لمعالجة السوائل والبلازما للمرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية كبيرة. وكشفت الاختبارات الأولية ان المرضى الذين خضعوا لتجربة التقنية الجديدة لم يعانوا من الغثيان والتقيؤ بعد إجراء العمليات، كما تمكنوا من تناول وجبات ناشفة وتعافوا بصورة سريعة. وتعمل التقنية الجديدة باستخدام الموجات الصوتية لقياس فعالية القلب في ضخ الدم، الأمر الذي يمكن الأطباء من زيادة مستوى السوائل قبل ان يدخل الوضع المنطقة الحرجة. ويقول تونغ جو جانج اخصائي التخدير بمستشفى جامعة ديوك بشمال كارولينا ان تقنية المراقبة البلعومية التي تقيس انعكاس الموجات الصوتية داخل الشريان الأورطي يمكنها قياس وتحديد كميات الدم التي يتم ضخها من القلب الى جسم المريض، موضحاً ان التقنيات التقليدية لا تعكس دائماً مستويات السوائل بشكل دقيق. وسوف تتيح التقنية الحديثة للاطباء والجراحين المتابعة المستمرة والقياسات العقلية بما يسمح لهم بالمحافظة على المعدلات الطبيعية للسوائل بجسم المرضى طوال الوقت، الأمر الذي يساعد على شفاءهم سريعاً وبالتالي مغادرتهم المستشفيات. وشملت التجارب الأولية للتقنية الحديثة مئة مريض ممن خضعوا لعمليات دقيقة في البروستاتا والقولون والمثانة والبنكرياس والكبد وأمراض النساء والولادة، وغادر هؤلاء المستشفيات بعد ستة أيام فقط من اجراء العمليات، مقارنة بسبعة ايام للمرضى الذين تلقوا رعاية طبية تقليدية، كما بدأوا في تناول المأكولات الناشفة بعد ثلاثة ايام من العمليات، مقارنة بخمسة ايام للمرضى الآخرين. ويقول بيتر هتون، رئيس الكلية الملكية لعلوم التخدير ان التقنية الجديدة تعتبر فتحاً علمياً يقدم مساعدة عظيمة للمرضى، موضحاً ان تقدير مستويات السوائل خلال العمليات الدقيقة التي تستغرق وقتاً طويلاً يعتبر من الأمور شديدة الصعوبة، وان أية آلية لتحسين مستويات السوائل يجب أن تكون من مصلحة المريض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات