استخدامات علمية مبتكرة للضوء

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 يبدو ان العالم في طريقه لاستخدام الضوء في مجالات عسكرية وعلمية جديدة، ففي بريطانيا يعكف فريق من العلماء العسكريين حاليا على إجراء تجارب لاستخدام الضوء في إرسال رسائل سرية بصورة آمنة. وتعتمد هذه الطريقة على استخدام الأقمار الصناعية لنقل الرسائل المشفرة والمفاتيح الأساسية لفك شفراتها من خلال جسيمات مرئية من الضوء. وأثناء التجارب قام العلماء بنجاح بإرسال مفاتيح لفك شفرات بعض الرسائل من على بعد أربعة عشر ميلاً ونصف في الفضاء المفتوح بين جبلين في ألمانيا، وتضمنت التجربة إلحاق أرقام فك التشفير بجسيمات الضوء المرئي، التي ترسل كشعاع واهن من الضوء. وتعد هذه التجربة آمنة، لأن تعطيل وقراءة مفتاح الشفرة يعمل على تغيير حالة الجسيمات بشكل ملحوظ. وعلى صعيد آخر ، وفي إطار تجارب العلماء على الضوء، نجح فريق من العلماء الأسبانيين في تطوير تقنية جديدة لتحويل الضوء إلى سائل. فمن خلال المحاكاة الكمبيوترية اكتشف العلماء أن الضوء ينشطر بصورة تشبه قطرات المياه تحت ظروف معينة ويأمل العلماء أن يساهم هذا الكشف في تطبيقات عديدة في الجيل القادم من الكمبيوتر. فمن خلال استخدام الأثار المترتبة على ذلك ، يمكن التحكم في تدفق «وحدات الكم الضوئية» حول دائرة بصرية ما. كما توصل باحثون بريطانيون إلى تقنية جديدة يمكنها تحويل الضوء إلى سائل متوهج يمكن رشه وتنقيطه على السطوح كالماء تماما. وأوضح الباحثون أن هذا الضوء السائل سيكون مثاليا للحاسبات البصرية، حيث ترسل الرقاقات فيها الضوء حول الدارات البصرية لمعالجة المعلومات والبيانات ، موضحين أن النبضات الضوئية المركزة تندفع على السطوح مثل قطرات السائل العادي. وأشار الخبراء إلى أنه إذا تم إنتاج الضوء السائل، فسيصبح بالإمكان تطوير قلب صناعي من الكمبيوتر البصري، بحيث تكون سرعة المعالِجات السيليكونية فيه محدودة. وفي مجال الطب ، نجح علماء أميركيون في ابتكار نظام ضوئي جديد لاستخدامه في تبييض الأسنان ، يتألف من مولد كهربائي بحجم الكمبيوتر الصغير، وقبضة خاصة بحجم القلم تسلط الضوء على المنطقة المطلوب تبييضها. ويعمل النظام الجديد عن طريق وضع مادة كيميائية منظفة في الفم، ثم يسلط الضوء على الأسنان لتحريض عمليات التفاعل الكيميائي التي من شأنها أن تفكك طبقة البلاك المترسبة بلون أصفر على سطح الأسنان ، ومن أجل حماية النسج المغطية لجذور الأسنان يتم دهن اللثة والطبقة المخاطية للفم بسائل جيلاتيني خاص يمنع وصول المواد الكيميائية والضوء إلى الانسجة الحية، وبالتالي يقتصر مفعول الضوء والمركبات الكيميائية على الأسنان فقط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات