تستخدم عبارة «تغيير النظام» على هواها، الولايات المتحدة تستغل تضامن الدول معها لترسيخ نفوذها العسكري

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 كانت احداث الحادي عشر من سبتمبر التي صعقت العالم مناسبة للتعبير عن التضامن مع الولايات المتحدة من قبل الدول الديمقراطية وتلك المتطلعة الى الديمقراطية. وقد يكون التعبير الاصدق عن هذا التضامن ما ورد في العنوان الرئيسي لصحيفة «لوموند» الفرنسية صباح اليوم التالي للاحداث والذي جاء فيه: «كلنا اميركيون الآن». ولكن الهجمات لم تكن موجهة الى الديمقراطية بقدر ما كانت تستهدف القوة الاميركية ولهذا، فإنه لمن المثير للمفارقة وان كان امراً متوقعاً، ان تغير الهجمات المزاج والصورة الذاتية لاميركا. ان القيام بجولة على باقي دول العالم يوحي بأن المصالح الوطنية لمعظم البلدان تشبه بشكل وثيق مصالحها قبل عام مضى، والشيء الجديد هو الطريقة التي يدركون بها اجندة واشنطن المعدلة واهدافها ويستجيبون لها. لقد استطاعت القوات الاميركية ان تطيح بحكومة طالبان في افغانستان بنجاح: وهذا امر لا يعد كافيا بحد ذاته للقضاء على تنظيم القاعدة الاكثر انتشاراً، ولكنه يكفي لاستعادة زمام المبادرة، فبعد مضي عشرة اعوام على اخضاع نسخة من عقيدتها الحربية المتعلقة «بمعركة الجو والبر» للاختبار في مواجهة العراق، ظهر ان الجيش الذي «لا يتدرب على حرب الجبال» يعيد صياغة القواعد من جديد، وقد صاحب قدرة الولايات المتحدة على ارسال قواتها الى نقاط مختلفة حول العالم في آن واحد ومن جانب واحد في معظم الحالات، صاحبها زيادة في الانفاق العسكري تقارب 50 مليار دولار. ولكن الكثير من افعال ادارة بوش ترقى الى مستوى اعادة التأكيد على رؤية قديمة او تسريعها. وقد وضع الرئيس جورج بوش مبدأ امام الكونغرس في سبتمبر 2001 عندما قال: لدى كل دولة في كل منطقة قراراً تتخذه، فإما ان تكون معنا أو مع الارهابيين. وهذا التوجه للقطبية الثنائية يحاكي الايام الاولى للحرب الباردة. وفي حين وفرت احداث 11 سبتمبر دافعاً لتحرك ادارة بوش من اجل مواجهة الارهاب الدولي فإن خطاب بوش في يناير 2002 حول «محور الشر» دعم حكاية البعبع القديمة وواصل السياسات الخارجية المجربة والصحيحة والتي تعود الى عهد ادارتي ايزنهاور وكارتر، وعلق احد اعضاء الكونغرس بقوله: لقد اعيد الآن تغليف كل فكرة سياسية عرجاء لم تكن تستطيع الوصول الى اي مسافة في السنوات العشر الماضية ـ اعيد تغليفها في ضوء احداث 11 سبتمبر ويجري الآن تسويقها تحت مسمى «مكافحة الارهاب». وفي عام 1991، ترك نجاح عملية «عاصفة الصحراء» وانهيار الاتحاد السوفييتي الولايات المتحدة في وضع غير مسبوق من الهيمنة في الشرق الاوسط، غير انه وبعد مرور عام على 11 سبتمبر 2001، فإن الهدفين المركزيين للسياسة الاميركية ـ وهما ايجاد حل لمشكلة العراق وتسوية القضية الفلسطينية ـ لم يتحققا. وعلى الرغم من ان ادارة بوش تستخدم عبارة «تغيير النظام» في اجندتها ازاء العراق، إلا انه من المذهل ان تصبح عبارة «تغيير النظام» وصفة لكلتا المعضلتين، وعملت تقارير لاحقة صادرة عن الدوائر المحافظة في واشنطن على تعزيز الرسالة وبخاصة باتجاه سوريا ـ حيث يتوقع ان يتحرك الكونغرس قريباً حول سن قانون محاسبة سوريا ـ وايران وحتى السعودية. واوضحت واشنطن ان دافعها من نشاطها الدبلوماسي السابق مع كل من اسرائيل والفلسطينيين كان يستهدف تمكينها من التركيز على العمل غير المكتمل مع العراق. غير ان بوش ألمح في يونيو الماضي الى تخليه عن اي بحث لحل مؤقت، مانحاً مصادقته بشكل عملي على أي عمل تقوم به الحكومة الاسرائيلية ازاء الفلسطينيين الى ان يحين الوقت الذي يذعنون فيه للشروط التي يستحيل تلبيتها عملياً. وبالنسبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، كما هو الحال بالنسبة لبوش، فإن «الحرب على الارهاب» هي محور تصدير سياستيهما، والحكومة الاسرائيلية كانت حريصة على اظهار التشابه بين الحربين الى حد وصفهما بأنهما حرب واحدة. وبالنسبة للفلسطينيين، فإن دعوة بوش الى الاطاحة برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات واجراء انتخابات جديدة قد قضت على أي امل بأن تلعب واشنطن دور الوسيط النزيه وادى الى بروز وحدة وطنية نادرة في السياسة الفلسطينية. وفي مقابلة اجريت معه مؤخراً، قال اسماعيل هنية الناطق بلسان الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية حماس ان «حماس ترفض اي تدخل اميركي في الشئون الداخلية الفلسطينية، وترفض اي قيادة فلسطينية تأتي بيد اميركية، ونحن نعتبر المسألة المتعلقة بالقيادة الفلسطينية مسألة فلسطينية داخلية لا يقررها إلا الشعب الفلسطيني من خلال وسائل ديمقراطية». واضاف عبدالعزيز الرنتيسي، الناطق بلسان حماس في المقابلة نفسها قائلا: «بصراحة، اننا في حماس نختلف مع عرفات بسبب قبوله لاتفاقيات اوسلو واعترافه بوجود اسرائيل وتنازلاته لاسرائيل ولكننا لن نقبل بأي تدخل في الشئون الفلسطينية الداخلية». وعلى نحو يثير المفارقة، فان العديد من الفلسطينيين قد يوافقون على ان عرفات لم يعد قادرا على قيادتهم الى تسوية نهائية او الالتزام بتعهداته بكبح العنف التي وردت في اتفاقيات اوسلو عام 1993. وعملية تنحية عرفات كان يمكن ان تحدث من خلال العمليات الطبيعية لديمقراطية غير مكتملة، وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد صرح في الخامس والعشرين من يونيو الماضي قائلا: «اننا ندعم الديمقراطية ولكننا لانعتقد اننا نرى النوع الصحيح من الديمقراطية او الديمقراطية في الممارسة الآن». ربما كان مطلب بوش بتغيير النظام قد ساهم في حشد التأييد المتراخي لعرفات، الذي يبدو، بعد حشره في الزاوية من قبل اسرائيل والولايات المتحدة مصمما على مواجهة واشنطن بتكليف جديد من الشعب الفلسطيني فمن المقرر ان تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في يناير من عام 2003 وانتخابات المجالس البلدية المحلية في مارس من العام نفسه وقد طالب عرفات بأن تنسحب القوات الاسرائيلية من المدن والبلدات الفلسطينية لافساح المجال امام الحملات الانتخابية والتصويت، وفي رد متعمد على مطالبة بوش بوجود ديمقراطية فلسطينية طالب عرفات بان تشمل الانتخابات 200 ألف فلسطيني يعيشون في القدس التي ضمتها اسرائيل ويبدو عرفات واثقا تقريبا من عودته الى الرئاسة. وباصرارها على تغيير النظام يبدو ان واشنطن تختبر عزيمتها وكانت الحركات الاسلامية المتشددة قد ألمحت الى انها لن تشارك في الانتخابات المقبلة، غير انهم قد يتشجعو على القيام بذلك في ظل موت اوسلو. ويتساءل عبدالله الشامي، الناطق بلسان حركة الجهاد الاسلامي قائلا «ماذا لو ان الفصائل الاسلامية الفلسطينية فازت بالانتخابات الفلسطينية المقبلة؟ هل ستقبل الحكومة الاميركية بالواقع وتتعامل مع هذه القوى (حماس والجهاد الاسلامي) ام انها ستصفها بقيادة ارهابية؟ وعلى الرغم من ان النتيجة المرغوبة لدى واشنطن تتضمن بقاء العراق كدولة واحدة الا ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد حذر من ان عملية التغيير قد تكون فوضوية قائلا: «الديمقراطية فوضى والحرية فوضى والتحرير فوضى» وترحب الجماعات المتباينة التي تنتظر رسو الامور على نتيجة معينة بتركيز الولايات المتحدة على العراق. غير انها متنبهة للكيفية التي بقي بها صدام حسين في عام 1991 لاخماد الانتفاضات في الشمال والجنوب. وفي هذه المرة، تبحث هذه الجماعات عن دلائل على التزام اميركي حقيقي ودائم. ان تركيبة واجندة اي نظام بديل في العراق غير واضحة فالمؤتمر الوطني العراقي الذي يمثل ستة من الجماعات المعارضة البارزة والذي وعدته الولايات المتحدة بتقديم 97 مليون دولار بموجب قانون تحرير العراق لعام 1998 اشتهر في الماضي بانقساماته ولايزال يتعين عليه ان يقدم اطارا سياسيا موحدا وواضحا لمستقبل العراق. وعلى نحو يثير الجدل فان اوضح التزام بهذا الخصوص قد صدر عن المجلس العسكري العراقي وهو لجنة مؤلفة من 15 عضوا جرى انتخابها في يوليو الماضي من قبل ضباط منفيين في لندن وقال الجنرال توفيق اليسيري المتحدث باسم المجلس، ان مجلسهم سيشجع عمليات الانشقاق داخل الجيش ويعمل على ضمان تولي حكومة ديمقراطية للحكم عندما يتم الاطاحة بالنظام الحالي. واضاف قائلا: «نحن لانتطلع لان نكون بديلا للمعارضة العراقية ـ فمجلسنا في خدمة المعارضة العراقية». بعض جماعات المعارضة تطرح فكرة الدولة الفيدرالية بدلا من الدولة الوحدوية، مع حكومة مركزية تتحكم بالدفاع والشئون الخارجية والبنية التحتية والموارد النفطية العراقية. غير ان ضغوطا مورست على نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز لدى زيارته الى تركيا في يوليو الماضي كي يقدم ضمانات بان الولايات المتحدة لن تؤيد اي حل قد يؤدي الى اقامة دولة كردية مستقلة من شأنها في ظل سيطرتها على حقول النفط حول كركوك، ان تشجع النزعة الانفصالية في اوساط الاكراد في تركيا. ومن جهة اخرى تتخوف دول عديدة في المنطقة من ان يؤدي انهيار النظام في العراق الى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتذهب الى القول ان واشنطن قد اخفقت في فهم الديناميكية المميزة للشرق الاوسط. واذا كان الخطاب حول «محور الشر» سيؤخذ على محمل الجد، فان تنصيب نظام مذعن في بغداد سيفتح الطريق امام واشنطن لمعالجة شئون ايران وسوريا فعلى الرغم من دعم ايران للتحالف الشمالي المناهض لطالبان الا ان المسئولين في طهران يفترضون ان ايران ستكون المرشح التالي لاميركا لتغيير النظام بعد بغداد وقد تعزز هذا التصور بدعوة بوش في يوليو الماضي بـ «الاقلية غير المنتخبة» بالتوقف عن حرمان الايرانيين من حقوقهم الديمقراطية ومما زاد في تعقيد هذا التصور التقارير الصحفية الاميركية اللاحقة التي تحدثت عن ايواء ايران لاشخاص من تنظيم القاعدة. ويغذي الضغط الممارس على طهران من قبل الحكومة الاميركية التوتر القائم بين الجناح الاصلاحي بزعامة محمد خاتمي والمتشددين الاسلاميين بقيادة آية الله علي خامنئي. وتفاقم الضغط على خاتمي والاصلاحيين من خلال تقارير تحدثت عن ان المحافظين في ادارة بوش قد يتخلون عن الاصلاحيين كليا لصالح الاعداء المباشرين للنظام. والى الشمال الشرقي من ايران تقع افغانستان وآسيا الوسطى، اللتان تعتبران المسرح الرئيسي «للحرب على الارهاب» حتى الآن. وبعد مضي عام على اندلاع الحرب، لاتزال التكهنات مستمرة حول مصير اسامة بن لادن، ولا يزال يتعين على الولايات المتحدة ان تقر علانية بالوضع النهائي المرغوب في افغانستان، مع انها تظل ملتزمة بحماس بعملية اعادة البناء السياسي والاقتصادي في البلاد. غير ان الاستقرار المستقبلي وتوجه حكومة حامد قرضاي لا يزالا موضع شك، ولكن اطلالة على المجتمعات الأقل تمزقاً في المنطقة تؤكد مدى صعوبة فرض نظام التعددية الديمقراطي على مجتمع له جذوره القبلية المتينة. وفي اوزبكستان، على سبيل المثال، وهي اول دولة مجاورة تستوعب وجوداً عسكرياً اميركياً، اظهر استطلاع للرأي اجري في يوليو الماضي وجود انخفاض في الموافقة الشعبية على التدخل الاميركي من 90% في اكتوبر 2001 الى 60% ويعتقد بأن عدداً من الاوزبكيين كانوا يأملون بأن يكون لواشنطن تأثير أكبر على الرئيس عبدوغنيفيتش كاريموف وبخاصة في مجال الانفتاح الاقتصادي والسياسي وسجل الاستطلاع الاخير نتيجة مفادها ان 5% من المسلمين الذين تستمد منهم الحركة الاسلامية لاوزبكستان قوتها اظهروا امتعاضاً خاصاً من التدخل الاميركي. والاعتقاد السائد على نطاق واسع هو ان مبرر كاريموف للتعاون مع الولايات المتحدة هو سحق التهديد الاسلامي لحكمه بل ان البعض يعتقد ان الولايات المتحدة اوصته باعدام الاسلاميين المحتجزين في سجونه. ومع انجذاب آسيا الوسطى اكثر نحو منطقة التوتر المضطربة، فإن مثل هذه التأثيرات المتضاربة للوجود الغربي مرشحة لأن تصبح اكثر وضوحاً. وتقدم العلاقات الجديدة الناشئة حول اطراف منطقة التوتر هذه اوضح مثال على كيفية تأثير المزاج الاميركي منذ سبتمبر 2001 على الشئون الدولية وعلى نحو لافت فإنه وعلى الرغم من قربها النسبي من بعضها البعض، الا ان العلاقات الجديدة لهذه الدول مع الولايات المتحدة هي التي برزت على الساحة. الانقلاب في حالة روسيا كان استثنائياً بحق ففي منتصف عام 2001 بدا الحوار الأمني الروسي مع الغرب متورطاً في جدل عقيم حول توسيع الناتو. وعلى نحو ظاهري، فإن المصلحة المشتركة في مكافحة الارهاب قد مكنت الرئيس فلاديمير بوتين من اعادة وضع روسيا كشريك عملي ـ مما منحه مطلق الحرية في اعادة فرض سيطرته على الشيشان بدون تدخل ـ وسمحت للولايات المتحدة وحلفائها ببناء وجود عسكري حول افغانستان غير ان بوتين كان عليه من اجل هذا الامر ان يواجه عقلية مناطق النفوذ الراسخة في وزارة الدفاع الروسية. وبحلول الثامن والعشرين من مايو الماضي، عندما تم رفع علاقة روسيا مع الناتو الى مستوى رسمي جديد بتشكيل «مجلس الناتو ـ روسيا» الجديد، حظيت الفكرة القائلة بأن بوتين لم يعد مهتماً بأفكار الحرب الباردة حول المنافسة الاستراتيجية بالقبول. وتشير استطلاعات الرأي الى ان 30% فقط من كبار الضباط الروس يشاركونه هذا التصور، ولكن دكتور أليكسندر كونوفالوف من معهد موسكو للتقييم الاستراتيجي يعتقد ان «كل شيء فعله بوتين لم يكن من قبيل التنازل او المعروف للولايات المتحدة، وانما كان منسجماً مع المصلحة القومية الروسية.. فللمرة الاولى لا نشتري الامن بالدم الروسي، وانما بأموال دافع الضرائب الاميركي» واصرار روسيا على بيع تقنيات عسكرية ونووية الى الصين ودول «محور الشر» حتى في ظل المناخ الجديد يدعم التحليل القائل ان تصرفات بوتين تبقى موجهة بحسابات واقعية وليس بالمبادئ او المشاعر. ومن جهة اخرى، فإن موسكو لديها همومها الامنية الخاصة على حدودها الجنوبية تتمثل في احتواء انتشار التوترات الاسلامية المتشددة والقومية العرقية التي تهدد بالانتقال الى روسيا. كما ان الانتقال غير الخاضع للسيطرة للمواد المشعة يشكل هماً مشتركاً، وبخاصة في اعقاب الرعب الذي اصاب الناس في مايو 2002 من «القنبلة القذرة» وكان بوش وبوتين قد صرحا في اجتماع مشترك بالقول: «في آسيا الوسطى وجنوب القوقاز، ندرك مصلحتنا المشتركة في تعزيز الاستقرار والسيادة والوحدة الاقليمية لجميع الدول في هذه المنطقة». غير انهما لم يأتيا على ذكر «رابطة الدول المستقلة»، ونشاطاتها في مجال حفظ السلام ومكافحة الارهاب، او على ذكر منظمة الامن الجماعي التابعة للرابطة، التي تم تشكيلها من خلال عملية التحويل لمعاهدة الامن الجماعي قبل اجتماعهما بأسبوع واحد. وقد يجد بوتين نفسه ميالاً الى اقناع قواته المسلحة التي عارضت في البداية الوصول الاميركي الى المنطقة بأن رأس الجسر الغربي هذا مقبول طالما انه ذو نطاق وديمومة محدودين ولكن الخيم المنصوبة في تلك المنشآت يتم الآن استبدالها بمبان دائمة، وبرأي توماس بارنيت، وهو مساعد لقضايا الخطط المستقبلية الاستراتيجية في مكتب تحول القوة في آسيا الوسطى بوزارة الدفاع، فإن الولايات المتحدة تقوم «ببناء قواعد عسكرية اعتقد انها ستكون في غضون 50 عاماً من الآن مألوفة لدينا مثل قاعدة رامشتاين ايه اف بي في ألمانيا». وبناء على التوجهات الراهنة، فإن بوتين لا يواجه خطراً كبيراً في الاخفاق بالفوز بفترة رئاسية ثانية، ولكن رأي البروفيسور تشارلز ديك، الذي يرأس مركز بحوث ودراسات الصراع في ساندهيرست بالمملكة المتحدة، يقول ان الامر سيحتاج بأي حال الى جيل كامل لكي تستعيد روسيا قوة استراتيجية كافية لاجبار أميركا على المغادرة وفي الوقت الراهن «من السهل المبالغة بالمدى الذي قد يصل اليه قلق الروس العاديين»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات