المكيفات تسهم في إصابة الأطفال بسرطان الدم

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 توصلت دراسة علمية حديثة اجراها الباحثون فى المركز القومى للبحوث فى مصر الى وجود مؤشرات تربط بين غاز الرادون المشع الموجود فى المنازل وبين اصابة الاطفال بسرطان الدم. وخلصت الدراسة الى هذه النتيجة عقب اجراء مقارنة لنسبة تركيز الرادون فى منازل عينة من الاطفال المصابين بسرطان الدم والغدد الليمفاوية وفى منازل اصحاء اظهرت ان هذه النسبة مرتفعة فى منازل المرضى بصورة كبيرة تتعدى الحدود الامنة المسموح بها دوليا. واوضح مسئول بقسم صحة الطفل بالمركز القومى للبحوث ان الرادون ينتج عن تحلل اشعاعى للراديوم واليورانيوم وموجود بالقشرة الارضية ولا يتفاعل كيميائيا وينطلق من تراب المنازل ومواد البناء حيث يتسرب الى داخل المنزل من خلال الشقوق والفتحات التى توجد فى اساس المنزل ومن خلال مجارى الصرف الصحى. واضاف ان مواد البناء المستخلصة من القشرة الارضية والاسمنت والسيراميك بالذات من اهم مصادر غاز الرادون وكلما قلت التهوية الطبيعية كلما زادت نسبة الغاز فى المنزل، وتتمثل خطورة الرادون فى تواجده فى الهواء الجوى داخل غرف المنازل متحدا مع جسيمات الهواء الصغيرة المعلقة وان الاطفال اكثر عرضة للاصابة بسرطان الدم الحاد. واوضح ان التأثير الخطر فى تفاعل الغاز يكمن عندما يتنفس الانسان جزئيات الغاز فيدخل الى الجهاز التنفسى مع هواء الشهيق ويستقر على جدران الشعب الهوائية والرئة حيث تنبعث منها الاشعاعات الخطرة التى تسبب سرطان الرئة وقد يمتص جزء منها فى الدم او يستقر فى النخاع العظمى. واوصت الدراسة بأهمية تهوية المنازل بشكل يسمح بدخول الشمس والهواء لجميع غرف المنازل ولفترات طويلة مع عدم الاعتماد بصورة مستمرة على التهوية بأجهزة التكييف لان ذلك يزيد من تركيز غاز الرادون المشع بالمنزل وبالتالى تزيد مخاطر التعرض له خاصة بالنسبة للاطفال. ـ قنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات