الزواج يحقق السعادة النفسية للجنسين

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 يؤكد علماء استراليون ان الزواج يجعل الرجل والمرأة أكثر سعادة وعلى نفس المستوى. يذكر أنه من المعروف على نطاق واسع، خصوصا في الثقافات الغربية، أن الرجل في العموم أكثر سعادة من المرأة في مؤسسة الزواج. وكانت دراسات أجريت في السبعينيات من القرن الماضي، وتلقى الكثير من الرواج حتى الآن، قد أشارت إلى أن الزواج من شأنه رفع مستوى التوتر والقلق عند النساء، ويمكن أن يدفعهن عمليا إلى الجنون. إلا أن الطبيب النفسي الدكتور ديفيد ديفو من جامعة لاتروبيه في ملبورن الاسترالية يقول إن بحثه يناقض هذه النظرية ولا يعترف بصحة ما جاء فيها. ويشير إلى أنه درس معطيات ومعلومات تتعلق بأكثر من 10 آلاف بالغ من سجلات الصحة النفسية في استراليا منذ عام 1996. ولاحظ هذا الباحث أن الرجال المتزوجين عانوا من نفس مستويات التوتر والقلق، وتبين أن واحدا من ثمانية منهم فقط اشتكى من اعراض التوتر والقلق بسبب الزواج. كما وجد أن واحدا من كل اربعة رجال ونساء يعاني من البؤس والتعاسة النفسية بسبب كونه عازبا او عازبة. واستنتجت الدراسة أن المتزوجة المنجبة أقل عرضة للأمراض والمشاكل النفسية من قرينتها التي لم تنجب. ويقول هذا الباحث إنه وضع في الحسبان اثناء اعداده لدراسته أن مشاكل الرجال النفسية يمكن أن تظهر من خلال الادمان على الكحول والمخدرات. ويؤكد أن الدراسات التي أجريت في السبعينيات فشلت في وضع هذه العنصر في الاعتبار، ولهذا السبب مالت نتائجها إلى جانب النساء. وتأتي الدراسة الاسترالية لتأكيد دراسات سابقة سبق أن اعدت في الولايات المتحدة انتهت إلى نتائج مشابهة. ويتدارس الباحثون المختصون فيما إذا كانت بحوث السبعينيات انتهت إلى نتائج مغلوطة، أم إن النساء اصبحن أكثر سعادة داخل رباط الزواج خلال العقود الثلاثة الماضية. ويقول اليكس غاردنر، الباحث النفسي من جامعة غلاسكو الاسكتلندية، لبي بي سي اونلاين إن التغيرات التي طرأت على دور المرأة قد تفسر السبب وراء عدم توترها كما هو الحال في السبعينيات. ويضيف غاردنر أن نساء اليوم يتمتعن بقدر أكبر من الحرية والمساواة مع الرجال، وما انعكس على صحتهن النفسية داخل مؤسسة الزواج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات