منطقة «تونينا» الأثرية تكشف أسرارها

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 يتوقع الخبراء ان تكشف اللقى التي عثر عليها في المنطقة الاثرية المعروفة باسم تونينا في شياباس بالمكسيك النقاب عن انه بين الثقافات العديدة التي شغلت اراضي ما يعرف اليوم بالجمهورية المكسيكية قامت دولة بأسرها حيث بدأت تظهر بمحاذاة الوادي الملامح الرمادية للمنزل الحجري او ما يسمى بـ «تونينا». ويتعلق الامر بنوع من الاثار يشبه الاكروبوليتى القسم الاعلى المحصن من المدن اليونانية القديمة ـ الذي يغطي مساحة تبلغ 15 هكتارا ويأخذ شكل بناء هرمي مع واجهة لا تقل عن 300 متر بارتفاع 72 مترا وفيها 260 درجة بمستويات سبع وثلاثة عشر معبدا وساحة عامة. وكان سيرخيو راؤول ارويو، عالم الاجناس البشرية ومدير المعهد الوطني لعلم الانسان والتاريخ قد افتتح مؤخرا بهذه المناسبة معرضا في المتحف الخاص بالموقع الاثري هذا حيث تعرض قطع تم العثور عليها اثناء عمليات التنقيب الاخيرة ويبرز من بينها غطاء صندوق حجري من المفترض انه كان كوة في حائط البيت يوضع فيها تمثال او اناء للزينة خاصة بمخطوط تقويمي مرتبط بالاحتفال العام الجديد. ومن الممكن لهذا الاثر الحضاري ان يثبت ان اسلوب قياس الوقت في «تونينا» فيه تواصل اوانه يتطابق مع مخطوطات حضارات محلية قديمة اخرى. وبالنسبة لخوان يادين، عالم الاثار المسئول عن المنطقة منذ عشرين عاما فان هذه اللقية تعد ذات اهمية فائقة ذلك انها من الممكن ان تقدم ادلة على اتحاد محتمل على شكل دولة نيوليتية ـ خاص بالعصر الحجري الحديث ـ مكسيكية قديمة. اما باقي القطع التي تم العثور عليها فهي عبارة عن زوج من الاسرى متحدرين من مدينة توأم لمدينة «ياكسسيلان» ومنحوتة لحاكم وقطعة مشابهة لمشاعل استخدمت عام 200 قبل الميلاد على وجه التقريب. وكانت «تونينا» احدى القوى العسكرية لعالم المايا وتعد اليوم في مقدمة اهتمامات المعهد الوطني لعلم الانسان والتاريخ الذي ساهم مع مؤسسات اخرى بأكثر من ثلاثة ملايين بيزو خلال السنتين الاخيرتين كخطوة على طريق استكمال المشروع الذي يحتاج الى اموال اضافية، والذي تصل ذروته عندما يتم خلال السنوات الاربع المقبلة افتتاح «قصر الحلزونات» و«وميدان ايتزامنا» امام الجمهور.

تعليقات

تعليقات