فك الشفرة الجينية لطفيليات الملاريا

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 بعد سنوات طويلة على اكتشاف البعوض الذي يتسبب في مرض الملاريا، توصل فريق دولي من العلماء إلى اكتشاف مهم آخر في محاربة المرض، وهو الخريطة الجينية لمرض الملاريا وللبعوضة التي تنقل هذا المرض. ويتوقع أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى طرق جديدة لمعالجة عدوى مرض الملاريا الذي يعاني منه عدد كبير من المرضى في العالم. وتجدر الإشارة إلى أن مرض الملاريا يقتل ثلاثة ملايين شخص سنويا، معظمهم من الأطفال، بينما يصاب بالمرض نصف مليار شخص، 90 بالمئة من حالات الإصابة تقع في الجزء الجنوبي من القارة الأفريقية العلماء من كل أنحاء العالم ينشرون أعمالهم في مجلة ساينس الأمريكية ونيتشر البريطانية غير أن بعض العلماء يعتقد أنه لن يتم التوصل إلى مصل مضاد للمرض قبل عشرين عاما على الأقل، كما قال البروفسور براين جرينوود في كلية لندن للصحة العامة والأمراض الاستوائية. وقال العلماء إن من شأن الفهم الكامل لتركيبة الخريطة الجينية لهذا المرض وللبعوضة الناقلة له أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تصنيع عقّارات ناجعة لعلاجه وإيجاد سبل جديدة لمقاومته. وقد استغرقت عملية فك شفرة الخريطتين الجينيتين ستة أعوام أُنفق خلالها 15 مليون دولار بتمويل من وكالات عامة وخاصة. وتسبب مرض الملاريا طفيليات تحملها أنواع معينة من حشرة البعوض. ومن أجل أن تتم الطفيليات دورتها الحياتية يجب عليها أن تدخل أجسام البعوض والبشر. وتهدف البحوث الحالية إلى خلق بعوض معدل وراثيا «مضاد للملاريا» وغير قادر على حمل الطفيليات المسببة للمرض. ويعتقد الباحثون إن أول بعوض مقاوم لطفيليات الملاريا يمكن تطويره خلال عام، لكن عدد من العلماء ابدى شكوكا من إمكانية تحقيق ذلك مضيفين أنه من الأفضل صرف الأموال هذه على تطوير عدد من العقاقير والأمصال المضادة للملاريا التي تجرى عليها التجارب حاليا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات