لست راضية عمّا يعرض في المحطات العربية، الممثلة السورية جيما دريوسي:لم يحتكرني دريد لحام

منذ اطلالتها الاولى في مسلسل «عودة غوار» لفتت الانظار اليها بما تتمتع به من حضور لافت واداء جعلها تقدم شخصية الابنة التي تغيب عن والدها عشرين عاماً، جيما دريوسي التي عرفها الجميع في هذا المسلسل كما في مسلسل «عائلتي وأنا» حيث قدمت شخصية الفتاة الطائشة تطل علينا في هذا الحوار الخاص لتؤكد من جديد ان دريد لحام لم يحتكرها وان الايام المقبلة ستقدمها للجمهور باسلوب جديد. تقول الفنانة السورية الشابة جيما دريوسي: ـ ربما اكون مقصرة تجاه الجمهور في هذه المسألة خاصة وانه لم يرني في اعمال درامية كثيرة لكنني بالمقابل لست على استعداد لقبول اي دور درامي او كوميدي يعرض عليّ لأنني لا احب مسألة الانتشار ثم الاختيار بل المهم عندي ماذا ستتركه هذه الشخصية في قلوب الناس. ـ وهل تتوقعين ان شخصية واحدة او اثنتين تكفيان لهذا الغرض؟ ـ بالتأكيد لا ولكنني مع ذلك فخورة جداً بهذه المسألة خاصة وان الجمهور يعرفني جيداً من خلال العملين مع الاستاذ دريد لحام وهذا شيء مهم. ـ لكن يتردد دائماً انك لا تعملين الا في ادوار مع دريد لحام؟ ـ هذا الكلام كثيراً ما اسمعه خاصة وان اغلب الصحافيين يسألونني هذا السؤال وانا مصرّة على انه ليس هناك مشكلة في العمل مع احد ولست على خلاف مع احد ولكن المسألة كما قلت لك منذ البداية لا تتعدى كونها مجرد خيارات فنية تعنيني بالدرجة الاولى احاول الا ابتعد عنها هذا كل ما في الامر. ـ وهل لنا ان نعرف عن هذه الخيارات شيئاً؟ ـ بالتأكيد فمساحة الدور المعنوية هي الاساس في تعاملي مع النص المقدم الي ففي مسلسل «عودة غوار» لم اظهر الا في الحلقات الاخيرة من العمل ولكنني كنت حاضرة كشخصية من خلال الفكرة الاساسية وهي غياب هذه الفتاة عن والدها مدة عشرين عاماً لاسباب خاصة.. وهكذا جاءت اهمية شخصية «امل» في هذا العمل.اما في مسلسل «عائلتي وأنا» فقد كانت شخصيتي فيه مختلفة بعض الشيء عن شخصية «أمل» حيث قدمت شخصية الفتاة الطائشة التي لا تهتم الا باشياء تافهة صغيرة وبعيدة كل البعد عن المسئولية حيث يمكن القول عنها باختصار انها وشخصية «أمل» في عودة غوار شخصيتان متناقضتان. ـ هل تحبين التناقض في أدوارك لهذه الدرجة؟ ـ من المهم جداً ان ينوع الفنان في خياراته الفنية وأدواره خاصة وانني شاركت في عملين كوميديين مع استاذ كبير كالاستاذ دريد لحام الذي يعتبر فنانا كوميديا كبيرا من الدرجة الأولى فالوقوف معه في دور كوميدي بالنسبة لي يعتبر فرصة كبيرة كما انه يعتبر مغامرة بالدرجة الأولى. ـ من أي ناحية؟ ـ من ناحية ان أي خطأ أو عدم القدرة على امساك خيوط الشخصية الكوميدية معناه الفشل الفني والدرامي، وبالنسبة لي أشعر بالخوف دائما كلما فكرت في هذه المسألة التي تعنيني كثيرا. ـ مادام الأمر كذلك كيف ترين ما يقدم من أعمال كوميدية حاليا؟ ـ كمشاهدة لا أعتبر نفسي راضية عن جميع ما يعرض على الشاشات والمحطات العربية لأن هناك تشابها كبيراً في أغلب ما يقدم من أعمال، كما ان هناك مبالغة وعدم واقعية في نوعية الكوميديا المقدمة تلفزيونيا بشكل عام.. ولا أحد ينكر ان الكوميديا تحولت في شكل من الأشكال الى نوع من التهريج المبالغ فيه الى حد ان المشاهد قد بدأ يبتعد تدريجيا عن متابعة هذه الأعمال التي لا تقدم له شيئا مفيدا وممتعا. ـ أين دور الممثل في اختيار الأدوار المناسبة؟ ـ لهذا السبب تجد التشابه وتكرار الشخصيات الدرامية دون الخوض في تفاصيلها والتعب على مضمونها حيث ترى الممثل في أغلب الأحيان يقبل بأي دور يعرض عليه ما دام يقدم له دخلاً مالياً لا بأس به دون التفكير بالقيمة الفنية والمعنوية للدور أو الشخصية أولاً ثم المسلسل بأكمله بشكل عام. وأنا هنا أرى ان المسألة والمسئولية لا تحيط بالممثل أيضاً وانما بالمخرج الذي قد لا يجيد اختيار الأدوار والشخصيات المناسبة، كذلك الجهة المنتجة لا تبحث في النهاية الا على تحقيق هامش لا بأس به من الفائدة المادية. ـ وماذا عن مسئولية المحطات الفضائية في ذلك؟ ـ دون أدنى شك هناك مسئولية مشتركة بين جميع الاطراف في العملية الدرامية والتي تبدو المحطات الفضائية طرفاً فيها.. لكن هذا لا يعني ان هذه الوسائل الاعلامية معذورة بشكل او بآخر لأنها في النهاية مضطرة لملء اوقات وساعات البث الطويلة ولهذا السبب تجد انها تقوم بعرض ما يقدم اليها من أعمال في هذا المجال حيث تبقى المسئولية الاولى والأخيرة تخص المشاهد العربي الذي له مطلق الحرية والاختيار لمتابعة ما يراه مناسباً من هذه المسلسلات والاعمال. ـ هل يمكن للدراما العربية ان تستمر على هذا المنوال؟ ـ هذا الأمر مرهون بالظروف بالدرجة الأولى وبقدرة هذه الدراما على التجدد وتقديم ما هو مفيد ومناسب للمشاهد العربي سواء داخل الوطن العربي أوخارجه وأعتقد ان هذه مسألة مهمة يجب ان تنظر اليها الدراما العربية بشكل جيد ومهم لأن ما يقدم عالمياً من افلام واعمال فنية لا يقارن بأي شكل من الاشكال فيما يقدم عربياً حتى المسلسلات والاعمال المكسيكية تكاد تتفوق على الاعمال الدرامية العربية من ناحية الانتشار والمضمون وطريقة الطرح والمعالجة. ـ في النهاية نعود الى خياراتك لم نرك حتى الآن في المسرح فلماذا؟ ـ لانه ببساطة لم يعرض على المشاركة في عمل مسرحي تتوفر فيه كافة الشروط الفنية والابداعية خاصة وان الجميع يعلم وهذا ليس سراً بأن المسرح كما السينما في العالم العربي يعاني من عدة مشاكل وهموم فنية وانتاجية وهذا ما أثر بالتأكيد على كمية وكم ما يقدم من اعمال بهذا الخصوص.. صحيح انني لم ادرس الفن في معهد متخصص لكنني في النهاية اشعر انه من واجبي ان اشارك في اعمال مسرحية كما من واجبي المشاركة في افلام سينمائية لكن الاحلام شيء والواقع شيء آخر.. وهناك الكثير من الفنانين يتمنون ما أذكره الان لكن لا حيلة لهم فيه. دمشق ـ فريزة عطية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات