خيبت آمال والديّ وأصبحت ممثلاً

بيان 2: كان أرنولد شوارزينجر دائما مخيباً للآمال على الأقل بالنسبة لوالده رئيس الشرطة السابق في النمسا، الذي كان يعلق عليه آمالا كبيرة وكان يأمل ان يصبح ابنه لاعبا متميزا، في كرة القدم، الا ان شوارزينجر تابع مسيرته الرياضية ولكن في كمال الاجسام، حيث اشتهر على نطاق واسع وحصل على العديد من البطولات والألقاب العالمية منها لقب «السيد أولمبيا». ثم انتقل الى الولايات المتحدة الامريكية ليشارك في مسابقات كمال الاجسام واعتبر كنمساوي طموح جدا، وقد دخل جامعة ويسكونسن حيث درس في كلية التجارة والاقتصاد واستفاد كثيرا من التعليم حيث بدأ في جني أرباحه مبكرا من الاستثمار في مجال العقارات. وقبل ان يتجاوز الـ 22 عاما أصبح شوارزينجر مليونيرا وبدأ يبحث عن تحديات جديدة أوصلته لولوج عالم التمثيل. وأطلق عليه المنتجون في البداية عدة ألقاب منها «أرنولد القوي» ولكن لم تعجبه تلك الالقاب حيث فضل اسمه الحقيقي، وقد أوصلته العضلات المفتولة الى النجومية في عام 1977. ومع حلول عام 1982 كون أرنولد لنفسه وبجهده نجومية وضعته في طليعة الممثلين وعرف بنجم الاثارة بعد ان شارك في أفلام مثل «كونان البربري» والجزء الثاني من «كونان المدمر». وفي عام 1984 قام شوارزينجر بأداء دور أوصله الى العالمية وأصبح نجما كبيرا عندما لعب دور انسان آلي في فيلم «المدمر» للمخرج جيمس كاميرون، وقد اتبع هذا الفيلم الناجح بعد سبع سنوات بجزء آخر يحمل عنوان «يوم الحساب» الذي لاقى نجاحا كبيرا. وبعدها قدم ارنولد ادوارا عديدة ومنوعة حيث لعب دور كوميدي في فيلم «التوائم» للمخرج داني دي فيتو ودور المتحري في فيلم «شرطي روضة الاطفال» عام 1992 ومزج الكوميديا مع الاثارة في فيلم «آخر أبطال الاثارة» الا انه فشل. وقد حصدت أفلام شوارزينجر مثل «الماحي»، «أغنية طول الطريق» وحتى «الرجل الوطواط وروبن» مالا كثيرا على الرغم من الانتقادات المحرجة من قبل النقاد. ولكن وقبل بداية الالفية الجديدة كان على بطلنا الذي تحول من بطل رياضة في كمال الاجسام الى ممثل ان يقلق على عائدات شباك التذاكر لأفلامه حيث بذل قصارى جهده مؤخرا وشارك في فيلمين عام 1999 في «نهاية الأيام» وعام 2000 في «اليوم السادس» إذ رصدت ميزانيات ضخمة لهما ولكن العائدات جاءت متواضعة. يأمل أرنولد ان تتغير الامور لصالحه من خلال فيلمه الجديد «ضرر اضافي» ولكن يمكن ان يكون التاريخ ضده ويلعب شوارزينجر في الفيلم دور اطفائي حيث تقتل عائلته في تفجيرات ارهابية. وكان قد حدد شهر نوفمبر الماضي موعدا لاطلاق الفيلم، الا ان أحداث الحادي عشر من سبتمبر دفعت شركة الانتاج الى تأجيل عرضه حتى هذا الشهر. وأرنولد تحدث مؤخرا لاحدى المجلات الفنية عن فيلمه الجديد «ضرر اضافي» عن الاحداث التي رافقته بالاضافة الى آخر أعماله الفنية والجزء الثالث من فيلم «المدمر».. لا تأثيرات على فيلمي ـ في ضوء أحداث الحادي عشر من سبتمبر.. هل تجد ان التوقيت جيد بالنسبة لعرض فيلم «ضرر اضافي» وأفلام أخرى من ذات النوعية؟ ـ أنت لا تدرك ذلك مئة بالمئة.. أشعر ان الاحداث الأخيرة ليس لها أي تأثير على الأفلام التي شاهدناها الآن. أفلام اثارة عديدة ظهرت منذ ذلك الوقت وكان النجاح حليفها، وهناك أفلام لم تنل أي نجاح يذكر. واعتقد ان الكثير من الاشخاص اهتموا بفيلم «إسقاط الصقر الأسود» إذ انه من نوعية الافلام التي ما ان تعرض ستتخطى أرباحها كل ما هو متوقع بعد الهجمات.. إن محلات بيع وتأجير أفلام الفيديو زادت ارباحها، وخصوصا أفلام الاثارة مثل «أكاذيب حقيقية»، «الموت بصعوبة».. وكل تلك الافلام التي تتناول موضوع الارهاب وتعالجه بشكل مثير. لقد أصبح واضحا الآن ان الناس يريدون ان يشاهدوا افلاما ايجابية تصور الارهابيين خلف القضبان أو ان يد العدالة اقتصت منهم. بمعنى آخر انتصار الخير على الشر لأنه في الواقع لم تتضح الامور بعد، حيث اننا لانزال نناضل ونحاول العثور على أولئك الأشخاص وقد قمنا بعمل رائع، ولكن لم تحل الأزمة بعد كل هذه الأشهر، وأعتقد ان الأفلام قد تجد الحلول للأمور بسرعة أكبر، وهذا ما يعطي الناس الرضا حتى وان كان عن طريق الخيال. ـ لقد عرض عليك العديد من السيناريوهات، ولكن ما الذي دفعك للقيام بهذا العمل بالتحديد؟ ـ عليّ ان ألوم زوجتي على ذلك فهي من جلبه لي، فوالدها المنتج ستيفن روثر اعطاها ذلك وقد علمت زوجتي ان الممثل هاريسون فورد كان يميل للقيام بالعمل وعندما تعلم ان أحدهم متعلق بشيء ما، وهي انسانة تحب المنافسة وتلاحق الأمر حتى يصبح بين يديها، ولاحقاً اتصل بي المنتج روثر وأخبرني ان فورد لم يعد يهتم بالأمر بسبب انشغاله بفيلم آخر، وقال لماذا لا تلقي نظرة عليه، ومن ثم قرأته وبعد مناقشة الكاتب قررت ان ألعب دور اطفائي بدلاً عن ما كتب في الأصل، في النسخة كان علي ان ألعب دور مدرب، لذا كل ما تكلمنا عن بعض التغيرات كلما بدأت في التحمس للموضوع اكثر، ومن ثم بدأنا التصوير في فصل الخريف بدلاً من الصيف، وعندما تم تغيير الدور إلى الاطفائي عبر فكرة جديدة أحببتها، وكان هناك العديد من الأشخاص المقربين من داخل الاستوديو يقولون لي «هل انت واثق ان هناك أموراً بطولية كافية؟ أتعلم ربما كان علي ان اجعلك رجل مباحث»، «لقد قمت بالعديد الشخصيات، ولكن لم أفكر يوماً ان الاطفائي رجل لديه الكثير من الشجاعة الكافية، وبعدما حصلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر الجميع رحب بفكرة رجل الاطفاء، هم ينالون الفضل في ذلك الآن، ولكن هذا لا يهم لأنني اعتقد ان الاطفائي هو رجل شجاع وبطل والفيلم لا يتحدث كثيراً عن الارهاب انه عن الضرر الاضافي والضحايا الابرياء الذين يتعرضون لذلك. ـ لم نشاهدك بالفيلم تحمل أي سلاح أو حتى مسدس، هل هذا ناتج عرضي عن أحداث سبتمبر من ناحية، أم انت مستعد لأن تقدمه على الشاشة في القريب؟ ـ ليس له علاقة بذلك، انه نوع آخر من محور القصة، التشويق ينجح أكثر عندما تدخل الغابة بدون أي سلاح، وأنت هناك تفكر في الذي يحدث بعد ذلك، كل تلك الشخصيات الأخرى كانت تحمل أسلحة، وهذا ما يزيد التشويق لدى المشاهدين. ـ لكنك تعض أذن أحدهم، فهل تأثرت بمايك تايسون؟ ـ علي أن أقول انني أحب الطعام الكولومبي! التعلق بالعائلة ـ نراك في الفيلم تبكي، هل هذا جانب جديد لديك ستبدأ في رؤيته عبر الأفلام المقبلة؟ ـ أولاً، اعتقد انني أقوم بذلك الآن بسهولة أكبر مما كنت أقوم به قبل 20 سنة، لأنه بامكاني ان اتعلق بعائلتي أكثر، ثانياً، ربما أصبحت الآن أكثر اتصالاً بعواطفي قبل 20 سنة. ثالثا: لقد كبرت في السن والمشهد فعلاً قوي جدا لدرجة انه يدفعك للقيام بالبكاء، عندما تكون بعيداً عن عائلتك وكلهم موتى وكنت قبل دقائق تراهم احياء وتودعهم وتضحك وأنت سعيد وفجأة تراهم ينفجرون، انه امر استثنائي وقد ترى مثيلاً له في المأساة التي حدثت في الحادي عشر من سبتمبر، حيث تسمع اشخاصاً يقولون ان احباءهم اتصلوا بهم قبل ثوان من حدوث المأساة. ـ كيف كان العمل مع جون ليجويزامو وجون تور تورو في هذا الفيلم؟ ـ أشعر دائماً ان العمل مع أشخاص محترفين وموهوبين فيه الكثير من المتعة، اعني ان جون ليجويزامو شخص مرح لقد كان مميز ومضحك في أثناء التصوير وخلال الاستراحات، انه انسان متعدد المواهب، لقد قمنا ببعض المشاهد الرائعة معاً، ولقد أمضيت وقتاً رائعاً معهما، لذا احترمهما جداً لموهبة كل منهما وشخصيته. ـ حدثنا قليلاً عن الجزء الثالث من فيلم «المدمر»؟ ـ كل ما أستطيع قوله الآن انه فيلم رائع وأتوقع له النجاح وسوف نبدأ التصوير في الخامس عشر من ابريل المقبل. ـ ذكرت سابقاً انك لن تشارك في الجزء الثالث من الفيلم ما لم يكن جيمس كاميرون هو المخرج، ولكنه رفض المشاركة، وأعلن أن جون موستو هو من سيتولى الإخراج، لماذا جوناثان موستو؟ ـ قبل كل شيء كاميرون لم يكن يهتم بأمر القيام باخراج هذا العمل لأنه لا يريد ان يربط نفسه بأي عمل وهو لم ينته من فيلمه الجديد «أشباح الهاوية». وعندما تشتري حقوق فيلم كهذا اظن من الواجب عليك ان تتابع الموضوع بسرعة لأن المال الذي صرفته من أجل الفيلم كبير جداً، وبعدما رفض كاميرون قمنا بالبحث عن شخص آخر وعندما رأينا فيلم «يو ـ571» شعرنا جميعاً ان جوناثان هو من نبحث عنه لأن لديه روح الشباب والأفكار الجديدة وهو شخص موهوب ويعرف كيف يتعامل مع المؤثرات الخاصة وكل شيء وعندما قابلناه وجدناه الشخص المطلوب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات