صوت وصورة ـ نورمان أسعد: لم أصل إلى حدود مشاكسة الآخرين

كثيرة هي المحطات الفنية في حياة نورمان أسعد لكن طموحاتها وأحلامها قد تصل في أحيان كثيرة إلى حدود اللامعقول، وربما يكون ذلك أحد أسباب نجوميتها وتميزها وجرأتها في تقديم أدوار فيها كثير من الجرأة والتميز، وكأنها في رحلة بحث عن المجهول، في هذا الحوار تحدثت نورمان بصراحتها المعهودة. ـ ماذا أضافت لك مشاركاتك في أغلب أعمال باسل الخطيب الأخيرة؟ ـ بداية تجربتي الفنية مع باسل الخطيب كانت من خلال سهرة فنية صغيرة بعدها جاء مسلسل «هوى بحري» الذي كرس أسلوب باسل الخطيب الاخراجية من خلال تقديمه لتلك اللمسة الرومانسية الدافئة التي نفتقدها في أغلب أعمالنا العربية وقد كنت سعيدة بدوري في «هوى بحري» لأنني نجحت في اقناع الجمهور بأدائي للأدوار الرومانسية بعدها عملت معه في مسلسل «الطويبي» و«جواد الليل» وبالنسبة لما ذكرته في سؤالك فاعتقد ان مشاركتي المميزة في أعمال باسل الخطيب أضافت لي الكثير من خلال مناقشتي الدائمة معه حول الشخصية التي أؤديها فدائماً هناك توافق جميل بيني وبينه حول الكثير من التفاصيل المتعلقة بكل شخصية درامية أقوم بأدائها. ـ وهل تعتبرين نفسك مطيعة لأوامر المخرج أثناء العمل؟ ـ طبعاً فللمخرج الكلمة الأولى والأخيرة في العمل ومن الممكن أن يحدث نقاش معين بيننا، لكنني لاأتذكر انني اختلفت مع أي مخرج أثناء التصوير لأنني بطبعي لا أحب هذه الأمور ولقناعتي التامة بأن الممثل لا يعمل وحده في المسلسل، وقد تكون لي وجهة نظر معينة في الدور لكنني لم أصل في يوم من الأيام إلى حدود المشاكسة والحمد لله فكل مخرج تعاملت معه أضاف لمسيرتي الفنية بعداً معينا. ـ وماذا أضاف لك المخرج نجدة أنزور بعد تعاونك معه في الجوارح وتل الرماد؟ ـ لا يخفى على الجميع ان الجوارح كان بالنسبة لي أول عمل يقدمني بشكل ملفت بعيداً عن أدوار الفتاة الايجابية أو المغلوب على أمرها على الرغم من صغر حجم الدور الذي قدمته لكنني اعتبر الجوارح نقلة نوعية مهمة بالنسبة لي، لا شك. ـ ما دام الأمر كذلك بماذا تبررين عدم مشاركتك في «الكواسر» إذن؟ ـ في البداية كان مقرراً مشاركتي في المسلسل وقد كانت هناك نية للتعديل في شخصية «خولة» من حيث تصاعد الشخصية درامياً وقد كنت موافقة على هذا التعديل لكنني لم أستطع المشاركة وقد جعلني الحادث الذي تعرضت له أتوقف عن أي عمل درامي باستثناء ما كنت قد بدأت بتصويره. ـ ألم يكن للخلاف القائم حينها بين نجدة أنزور وأيمن زيدان دور في ذلك؟ ـ أبداً فقد تم الصلح بين نجدة وأيمن ولم يحدث خلاف بيني وبين نجدة ولن يكون لأنني أقدر نجدة كثيراً وأحترم أسلوبه الاخراجي المميز. ـ هل كان من الممكن ان تقدمي شخصية «خولة» كما قدمت في «الكواسر»؟ ـ بالتأكيد لا لأنه لدي رؤيتي الخاصة مع احترامي الكامل لرؤية الكاتب والمخرج ولا يمكنني ان أتخيل جلوس خولة مع بثينة تحت سقف واحد أو ان يسود بينهم جو من الهدوء لأنه وكما يقال يبقى الملك ملكاً وبثينة بالنسبة لخولة سبب تعاستها وأحزانها. ـ لكن الظروف أجبرتها على ذلك؟ ـ حتى لو كان الأمر كذلك لا اعتقد ان خولة تستطيع العيش بهدوء مع بثينة لأنها تدرك تماماً ان بثينة كانت سبباً في تحطيم حياتها وضياع ابنها، فمن الطبيعي ان تحقد عليها وتتمنى لها الموت ومن غير المنطقي ابداً ان يكون هناك سلام وهدوء بينهما. ـ كانت لك تجربة جميلة في مجال دراما الأطفال من خلال مسلسل «كان ياما كان» فما الذي دفعك للمغامرة في عمل للأطفال؟ ـ لا اعتبر مشاركتي في عمل للأطفال مغامرة فنية.. صحيح انه من الصعب ان تجد فناناً يستطيع اقناع الطفل بما يقدمه لكنني كنت واثقة من نجاحي في الوصول إلى شريحة الأطفال، وما دفعني للمشاركة في مسلسل «كان ياما كان» حبي للأطفال أولاً واحساسي بأن هذا العمل حمل مضامين فكرية وروحية جميلة. ـ لكنك لم تكرري هذه التجربة مرة أخرى؟ ـ ظروفي أيضاً لم تسمح لي بذلك وقد كانت لدي ارتباطات في عمل آخر كما انني أحب التنويع في أدوار ولا أحب الاعتماد على جزء معين إلا في ظروف خاصة لكن هذا لا ينفي انني من أشد المعجبين بهذا العمل من حيث الفكرة والمضمون وقد نال العديد من الجوائز وشهادات التقدير المختلفة. ـ قلت لي أثناء تصويرك لـ «فوازير رمضان» انك متأكدة من نجاحك في تقديم موهبتك الفنية كممثلة استعراضية فهل نجحت في ذلك؟ ـ لم تعرض بعد هذه الفوازير بشكل جيد حتى أثبت لك انني نجحت في العمل.. لكن أعرف تماماً مقدرتي الفنية وأنا متأكدة ان فوازيري ستلفت الانظار إليها بقوة لأنني اعتمد على الأداء التمثيلي أكثر من تقديم الاستعراض والرقصات مع أني قدمت لوحات راقصة عدة لكن بأسلوب خاص ومميز. ـ وهل كان في بالك منافسة لأحد؟ ـ أبداً فأنا لا أريد ان أنافس أحداً وتكفيني منافستي لنفسي وطموحاتي. ـ أهو ثقة بالنفس أم نوع من الغرور؟ ـ ليس غروراً ولكنني اعتبر منافستي لنفسي أهم وأقوى من منافستي للآخرين على الرغم من وجود فنانات متميزات قادرات على أداء أدوار متميزة بلا شك. ـ بعد العديد من الأدوار التراجيدية والكوميدية والاستعراضية بأي الأدوار وجدت نفسك أكثر؟ ـ ليس عندي اتجاه درامي معين كأن أكون ممثلة ذات اتجاه كوميدي أو تراجيدي مثلاً، صحيح انني نجحت في أدوار متعددة حتى انني نجحت في مجال الكوميديا من خلال «عيلة 7 نجوم» و«يوميات جميل وهناء» لكنني لا أقف عند نوع درامي معين لأن ما يهمني بالدرجة الأولى هو ان أخرج كل الطاقات الفنية الموجودة بداخلي. دمشق ـ ميساء العلي

تعليقات

تعليقات