فرح بسيسو: لا أستطيع العيش بدون تمثيل

لفترة من الفترات غابت فرح بسيسو عن الجمهور العربي حتى انه قيل الكثير عن اعتزالها الوسط الفني بعد خلافها مع المخرج نجدة انزور في مسلسل «الكواسر» وقد تزامن هذا الكلام مع سفر فرح الى روما وعملها كمذيعة في قناة «أوربت». لكن فرح عادت بعد فترة لتبدأ حياتها الفنية من جديد ولتقدم أدوارا فنية اقل ما توصف بأنها نقلات فنية وضعتها في الطريق الصحيح نحو النجومية والتألق. وفي هذا الحوار الخاص مع فرح بسيسو نقلب أوراق حياتها لنقرأ فيها حكاياتها مع الفرح والأدوار المتميزة والخطوات نحو المستقل. ـ فرح.. قيل الكثير عن اعتزالك الوسط الفني حتى فترة قريبة فما صحة ما يقال بين الفترة والأخرى؟ ـ دائما أسمع احاديث من هذا النوع بين الفترة والاخرى وقيل الكثير عن فترة عملي في «اوربت» وقد قرأت الكثير من المقالات واللقاءات الصحافية على لساني تؤكد انني اعتزلت الوسط الفني مع ان الحقيقة لم تكن كذلك. ـ وما الحكاية اذن؟ ـ لم تكن هناك حكاية حتى أتحدث عنها من حقي أن أقبل أي عرض يقدم تماما، مثلما يحدث عندما يعرض علي المشاركة في الاعمال الدرامية المختلفة ولا اكون مبالغة لو قلت لك انني مثل كل زملائي وزميلاتي في الوسط الفني يعرض علي عشرات المسلسلات والاعمال الدرامية لكنني اختار ما يناسبني منها، وهكذا كان الأمر بالنسبة لقرار عملي كمذيعة في محطة «اوربت» وقد كانت فرصة جميلة بكل ما فيها. ـ وهل أغراك حينها فكرة تقديم برنامج خاص بك أسوة بزملائك الفنانين؟ ـ لم أفكر كثيرا بهذه المسألة والدليل انني عملت لفترة كمذيعة ربط ولم اصبر قليلا حتى يكون لي برنامج خاص بي، وقد اكتشفت حينها أنني لا استطيع الابتعاد عن التمثيل فهو كل شيء في حياتي. ـ من الملاحظ انك تختارين دائما الأدوار الناعمة فلماذا؟ ـ لن اقول ان هذا هو خياري وحدي فجميع المخرجين ان لم اقل كلهم يرون في شخصية الفتاة الناعمة الرومانسية، وبكل صدق انا لا أحب اداء هذه الادوار دوما لكن ما يدفعني لادائها التجدد والتميز فيها جميع الادوار التي قدمتها في الفترة الاخيرة سواء في مسلسل «الزير سالم» او «ياقوت الحموي» او «الفصول الاربعة» و«الرجل س» ادوار ناعمة لكن كل شخصية لديها ما يميزها. ـ ما دمت ذكرت «الزير سالم» ما رأيك بالانتقادات التي طالت هذا العمل؟ ـ من حق الجميع ابداء رأيهم في عمل يتحدث عن سيرة «الزير سالم» والتي تناولها الرواه الشعبيون في المقاهي والاماكن العامة بكثير من السرد والمبالغة احيانا معتمدين على مبدأ التشويق والتهويل الذي يغلب على سيرة «ابو ليلى المهلهل» لذلك ارى ان الكاتب ممدوح عدوان كان ناجحا للغاية في تقديم شخصية «الزير سالم» بكثير من الاقتراب من الواقعية التي كانت سائدة في تلك الفترة. ـ لكن احدى المآخذ على النص عدم تقديمه للمرأة بشكل مواز للرجل في تلك الفترة من حيث الاهمية الدرامية؟ ـ انا ارى عكس ذلك تماما فالحرب التي اشتعلت بين القبائل كانت بسبب وشاية او لنقل مكيدة من امرأة وأغلب الشخصيات النسائية في هذا العمل كان لها دور فعال، ولا حاجة لتعداد وذكر كل الشخصيات النسائية في المسلسل، لأن الجمهور مازال يتذكر افعالها، ففي تلك الأيام كانت الكلمة الاولى للرجل وذلك بسبب ظروف الحياة والصحراء وما فرضته من نمط معين للعيش. ـ وهل صحيح انك لم تنالي ما كنت تستحقينه من خلال دورك في مسلسل «الفصول الاربعة»؟ ـ لم اسمع بهذا الكلام من قبل واستغرب تماما ما أسمعه الآن فكيف لم احصل على ما استحقه من مسلسل لم يكن دوري فيه لا يتجاوز الحلقتين فقط اي انني كنت ضيفة شرف في هذا العمل الاجتماعي الذي نال متابعة جيدة من الجمهور ولو كان ما ذكرته صحيحا ما أعدت التجربة مع المخرج الاستاذ حاتم علي الذي اخرج «الفصول الاربعة» و«الزير سالم». ـ ما الذي دفعك للمشاركة في مسلسل «الرجل س» للمخرج علاء الدين كوكش هل لأن حاتم شارك فيه كممثل؟ ـ لم أفكر بهذه الطريقة أبداً وللعلم فقط عندما عرض علي دور «حنان» في مسلسل «الرجل س» لم يكن اسم الاستاذ حاتم علي مقترحا للقيام بدور البطولة وانما كان هناك اقتراح بان يقدم الدور الفنان الزميل سامر المصري وبصراحة اكثر اقول انني عندما قرأت النص اقتنعت بدوري فيه اولا واقصد بذلك مدى أهميته ومحوريته ضمن سياق الاحداث ولم اسأل ابدا المخرج علاء الدين كوكش عن الفنان الذي سيقدم دور البطولة فيه. ـ برأيك هل يمكن ان يتقبل الجمهور دائماً نوعية الأعمال التي تنتمي لفئة الدراما النفسية؟ ـ وما المانع في ذلك ما دام هناك واقعية ومصداقية في هذه الاعمال خاصة وان الدراما النفسية نوع دراما مزدهر في العالم وله كتاب متخصصون ومخرجون قادرون على الغوص في أعماق النفس البشرية، وهنا أحب ان اشير الى مسألة غاية في الأهمية، وهي ان هناك قلة من المخرجين في هذا المجال لذا اهنئ المخرج القدير علاء الدين كوكش على مبادرته تلك ومغامرته المحسوبة في تقديم دراما نفسية خاصة وكان يشكل مع الكتاب المشاركين في النصف ورشة درامية ناجحة للغاية. دمشق ـ رنا يوسف

تعليقات

تعليقات