إحجام عالمي عن تمويل عمل فني اسرائيلي

قد تكون مواقف اسرائيل الوحشية تجاه الفلسطينيين هي ما حال دون قبول مستثمرين في مجال الإنتاج السينمائي تمويل فيلم يروي قصة حياة صهيوني يعد من المؤسسين الأوائل للكيان الاسرائيلي، الأمر الذي يبشر بتغير نظرة العالم تجاه اسرائيل وما تقترفه من بشاعات ضد الشعب الفلسطيني. فعلى هامش مهرجان كان السينمائي ذكرت البريطانية كارول جولد التي شغلت سابقا وظيفة رئيسة قسم الدراما بمحطة تلفزيون انجليا «بأنها لم تجد إلى الآن ممولا» يساعدها على المضي قدما بمشروعها الذي خططت له وأعدته منذ خمسة أعوام والذي يروي قصة حياة أوردي وينجيت أحد كبار ضباط الجيش البريطاني، والذي يعد من أبطال الحرب العالمية الثانية. وكان وينجيت قد عمل في مرحلة مبكرة من حياته من أجل قضية إقامة وطن دائم لليهود. وشركة روبي للإنتاج الفني التي أسسها جولد ظلت تبحث عبثا عن ممول للفيلم، وعلى الرغم من أنها وعدت بمنح البطولة لممثل معروف مثل رالف فيينز واختيار الممثلة ايما تومبسون الحائزة على الأوسكار لأداء دور زوجته إلا أن ذلك باء بالفشل ولم يجد صدى لدى الممولين. وفي فيلم ترجح جولد أن تكون وفاة وينجيت في حادث تحطم طائرة فوق بورما في العام 1944 مدبرة من قبل جماعة أو مؤسسة بريطانية مناوئة لليهود مبررة بأن التزام وينجيت تجاه اليهود تعارض مع سياسات الحكومة البريطانية التي يفترض بأن يمثلها. وشرحت بأن هناك أشخاصا أرادوا إبعاده عن الطريق على الرغم من أنه ما من دليل يثبت أن طائرته سقطت نتيجة عمل تخريبي. وكان وينجيت قد أرسل في العام 1936 إلى فلسطين واستقر في حيفا في بداية الانتفاضة العربية وهناك قام بتدريب قوة أو فرقة من المقاتلين اليهود بأسلوبه الخاص الشبيه بحرب الكوماندوز وعلمّهم طرق القتال في الظلام، ولاتزال أفكاره تطبق إلى الآن في الجيش الاسرائيلي. وعلى الرغم من أن نظريات المؤامرة تصلح في العادة لعمل أفلام ناجحة إلا أن فيلم جولد لايزال بانتظار ممول يقتنع به. ابتسام أحمد

الأكثر مشاركة