وصل إلى دبي لمواكبة التحضيرات النهائية لمسرحية (المتنبي), منصور الرحباني: دبي غامرت معي في تحقيق الحلم

وصل الى دبي أمس الأول الفنان اللبناني منصور الرحباني للإشراف على الاستعدادات لعرض مسرحية (أبو الطيب المتنبي) التي يستضيفها مهرجان دبي للتسوق 2001 في 7 و8 و9 مارس المقبل. وتقام المسرحية برعاية مدينة دبي للاعلام التي تشهد ورشة بناء المسرح الضخم لهذا العمل الفني المميز. وشكر الرحباني دبي التي اختارته لينفذ مشروعه الضخم, الذي كان سيبقى حبراً على ورق لولا ذلك الوعي الحضاري للقضايا الثقافية والذي يترافق مع مهرجان دبي للتسوق 2001. وقال الرحباني: (لو كنت افكر في اعظم مشروع لكان بقي في المضمر لو لم اجد من يغامر معي في تحقيق الحلم, ودبي غامرت معي ومهرجان دبي للتسوق وضع بتصرفي الامكانيات المعنوية والمادية دون سؤال او حساب). وأضاف الرحباني: (اخترت دبي وهي اختارتني, وانا معجب بدبي وبدولة الامارات ككل, تلك الدولة التي استطاعت خلال وقت قصير جداً ان تبني حضارة مميزة, فهي لا تستهلك بل تنتجها وتقدمها, وهي التي تقف في الصفوف الأمامية عالمياً لجهة التطور والحضارة). واشار الرحباني الى انه اختار شخصية أبو الطيب المتنبي لأنه الشاعر النبيل العظيم, العاشق المخلص, الذي طمح الى توحيد العرب, فهو الشاعر الذي يستحق ان يكرم بعد ألف سنة على رحيله, فلماذا يكرم فقط أبطال التاريخ مثل جانكيز خان وتيمور لنك, ولا يكرم الشعراء, والمتنبي يستحق ان يخلد بعمل فني ضخم. وأعلن الرحباني انه في هذا العمل اعطى الشاعر العظيم ما يليق به من مجد وعظمة وفرح من خلال رؤية خاصة ومشهدية مؤثرة وموسيقى درامية عظيمة, وان الياس وأسامة وغدي الرحباني اشتركوا معه في وضع موسيقى هذا العمل. وكشف الرحباني عن مساحات شعرية حوارية ملحنة تعزز العمل, وعن اشعار كتبها خصيصاً لهذا العمل, وعن قصائد بالفصحى وأخرى بالعامية والمصرية والبدوية, وانه كتب الحياة كما كانت في ذلك الزمن مع بعض التجميل. ورأى الرحباني ان كل مسرحية بالنسبة له تشكل مرحلة فنية جديدة وان مسرحية (أبو الطيب المتنبي) هي العمل الاكبر الذي قام به, وهو الذي ينضم الى الاعمال الرحبانية العالمية. واشار الرحباني الى ان هذا النوع من المسرح الذي يتناول الشخصيات الثقافية مثل (آخر أيام سقراط) واليوم (ابو الطيب المتنبي) يقدم تلك الشخصيات الى الناس بطريقة سهلة لأنها تحتاج الى قراءة وتركيز ولكن دون ان يكون ذلك على حساب المستوى, فبالموسيقى والمسرح نخلد الشاعر ونحييه في عصرنا. وختم الرحباني بكلمة عن المتنبي قال فيها: (يا متنبي ما زلت منذ ألف سنة تنشد كل يوم وترجع كل يوم ويرجع الملوك من أجلستهم في شعرك كل يوم يا متنبي ذاكرة صرت لنا, أزمنة دائمة الرجولة على صهيل خيلك استفاق عالم, وأسرج الدهر خيوله وأشرقت قصائد تمسح وجه الشرق بالبطولة).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات