فواتير هواتف برامج المليون ترفع الضغط !

منذ بزوغ فجر مسابقات (المليون) بمختلف أشكالها الهاتفية, والتلفزيونية اصبح الفوز هاجساً يراود العديد من سكان الامارات والوطن العربي بشكل عام ومحاولة مغازلة الحظ ودعوته للوقوف بجانبهم, والغريب ان الناس الذين يتهافتون على الاتصال عبر هواتفهم بالبرامج المختلفة معظمهم من ذوي الدخل المحدود, الطامعين في الفوز والحصول على المليون عسى وعل تأتي ضربة الحظ لتنقذهم من ديونهم وافلاسهم وتحقق احلامهم بالتحول الى (مليونيرات) عبر ضغطة زر او اتصال هاتفي او حتى عبر الانترنت.. ومع اعلان عدد من الشركات المتخصصة في هذا المجال عن الفائزين بالملايين التي تم رصدها خلال مسابقة اربح المليون, وظهور الفائز صاحب الحظ السعيد وقد تحول في لحظات من موظف بسيط الى مليونير حقيقي رصيده مليون دولار, كان السؤال المنطقي الذي تبادر الى أذهان الكثيرين. ترى ما هو عائد هذه الشركات من جراء طرح مسابقة من هذا النوع؟ وكم ارباحها بعد خصم المصروفات, وكيف يتم رصد مبلغ مليون دولار اي ما يعادل ( 68.3 ملايين درهم) كجائزة كبرى, أيعقل ذلك؟!! تشير المصادر الى ان مبلغ المليون دولار ما هو الا نقطة في بحر مترامي الاطراف من الارباح التي تجنيها الشركات, وحتى بعد خصم النسبة التي تستوفيها مؤسسة الاتصالات المحلية والتي تتراوح بين 30 و35% من الارباح, اضافة الى مبلغ محدد عن كل دقيقة اتصال مثلا من الهاتف النقال, وتؤكد المصادر ان احدى الشركات المتخصصة في هذا المجال تلقت اكثر من 25 مليون اتصال هاتفي كانت جميعها من اجل حل مسابقة المليون, وبلغ معدل الاتصال الواحد ما يقارب الثلاثة دولارات وذلك بعد الاجابة عن السؤال ومحاولة اكتشاف مفتاح الكنز, وبحسبة بسيطة فإن ذلك يعني المبلغ الاجمالي الذي حققته الشركة كعائد يصب في خانة الارباح يصل الى اكثر من ربع مليار دولار (اي ان الفائز حصد لقب المليونير بينما نالت الشركة لقب (الملياردير)!! والمسألة ببساطة ان هواتف الحظ تتسبب في ارتفاع ضغط الدم لبعض المشتركين, خاصة عندما تصل الفاتورة في نهاية الشهر وهي تحمل ارقاماً فلكية نتيجة الاتصالات العديدة التي اجراها الواهمون والباحثون عن الحظ, والمنتظرون على شواطىء الاوهام في انتظار تحقيق الاحلام. ان الصدمة كانت كبيرة لعملاء (الاتصالات) داخل الدولة الذين اجروا اتصالاتهم بالبرامج المختلفة محليا وخارجيا عندما وصلتهم فواتير هواتفهم عن شهر ديسمبر الماضي والتي تجاوزت المعدلات الطبيعية مقارنة بالشهر نفسه من عام 1999 اضافة للمعدلات الطبيعية لاي شهر اخر والسبب وراء ذلك محاولة الفوز بالمليون الذي اقتنصهم قبل ان يقتنصوه حيث تصاعدت لتصل الى (العلالي). فقد تلقى مشتركون (بالاتصالات) فواتير بقيمة تبلغ ثلاثة اضعاف المعدلات الطبيعية لفواتيرهم بسبب تلك الاتصالات المتواصلة مع خط المليون بحثاً عن الحظ واكتساب عضوية نادي المليونيرات. وقد قام مشتركون بالمؤسسة بإجراء اتصالات مكثفة الشهر الحالي للوقوف على اسباب التصاعد المفاجىء لتلك الفواتير, وقامت المؤسسة مشكورة بتوضيح كافة الجوانب المتعلقة بتفاصيل الاتصالات التي تمت ووردت في فواتيرهم. بعض المشتركين قالوا ان فواتير الشهر الماضي كانت طبيعية ولكن فواتير ديسمبر كانت جنونية حيث تصاعدت بشكل ملحوظ ولم يكن امامهم الا الدفع او تقوم المؤسسة بقطع الحرارة عن هواتفهم الخاصة بهم. وأعرب البعض عن استغرابه واندهاشه لارتفاع اسعار تكلفة الاتصال الخاصة ببرامج المسابقات وكان المفترض ان تكون الاسعار وسقف الرسوم منخفضاً لتشجيع المشتركين في المسابقات المختلفة. وبعد ان تقع الفأس على الرأس فإن معظم المشتركين سوف يتخذون حذرهم عند المشاركة في أي مسابقة مهما كانت اغراءاتها لأن تكاليفها باهظة ورسومها عالية وفواتيرها تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم.. اما الحصول على المليون فإنه على كف عفريت وهو امر محفوف بالمخاطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات