شتاء جليدي يهدد بدو منغوليا

يهدد شتاء جليدي انخفضت فيه الحرارة الى 50 درجة مئوية تحت الصفر نمط حياة اشتهر بها البدو الرحل في منغوليا منذ أيام جنكيزخان. قال باتبيار (56 سنة) وهو يحاول اخراج جثة حصانه المتجمدة من الجليد (لست ادري ما اذا كانت أي حيوانات ستنجو). حولت الثلوج مروجا من العشب الاخضر الى صحراء متجمدة تنتثر فيها جثث الحيوانات النافقة. وتقول الامم المتحدة ان الشتاء القارس تسبب في أسوأ أزمة انسانية في منغوليا منذ 50 عاما حيث قضت العواصف الجليدية على 500 ألف رأس من الماشية منذ نوفمبر في ثاني شتاء مدمر يضرب منغوليا. في الشتاء الماضي نفق ثلاثة ملايين رأس من الماشية. قال باتبيار (أريد أنا وعائلتي مواصلة حياتنا التقليدية. لا أتخيل امكانية تغيير نمط حياة ورثناها عن أسلافنا منذ الاف السنين). والسؤال هل يمكن في مثل هذا الشتاء أن تستمر حياة البدو الرحل التي توقفت لفترة أثناء الحكم الشيوعي ثم عادت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. والمشكلة بالنسبة الى باتبيار ان منغوليا لم تعد أرض جنكيزخان الفاتح المغولي ومؤسس امبراطورية في القرن الثاني عشر امتدت من بكين حتى بودابست. تغيرت تطلعات منغوليا الحديثة مثلما تغيرت حياة باتبيار. تم تهجين قطعان الماشية بسلالات أكثر انتاجية ولكنها اقل قوة كما حول الرعي الجائر لماعز الكشمير مساحات كبيرة من المراعي الى أراض بور. ولت أيام فرسان يقودون قطعانهم في مروج خضر فسيحة وباتوا الان يتزاحمون ويتشاجرون على مراع صغيرة وقليل من الزراعة. يحتاج بدو هذه الايام الى بنية تحتية حديثة تدعم حياتهم مثل وسائل عصرية لنقل الاعلاف وخدمات بيطرية لتجنب أوبئة تصيب الحيوانات مثل الحمى القلاعية وجمعيات تعاونية تقدم قروضا ومصانع للالبان ومذابح للحوم. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات