في بريطانيا طبقية ديجيتالية

يبدو أن الطبقية والتمييز الرقمي, أو الديجيتالي, ليس فقط موجودا وحيا في بريطانيا, بل انه يزدهر ويترعرع مع استمرار الوقت بين الأوفر والأقل حظا من الناحية المادية. فقد أظهر مسح أجرته وزارة التعليم البريطانية أن أصحاب الإيرادات المالية العالية يستخدمون الوسائل التكنولوجية على نحو أكبر وأوسع نطاقا من أقرانهم من أصحاب الإيرادات الأقل. وكشفت الدراسة الإحصائية أن السبب الرئيسي في الفروق الطبقية, ديجيتاليا, يتمثل في القدرة على الدخول إلى شبكة الإنترنت واستمرار الاتصال بها, فالأفقر في المجتمع غير قادر بالضرورة على أمر كهذا. وتبيّن من الدراسة أنه في الوقت الذي تقل فيه معرفة ووعي الفئة البالغة في المجتمع بالتكنولوجيا الحديثة, يظهر الأطفال الأكثر تجانسا معها وهو ما يعني أنهم سيزدهرون معها مع تقدمهم في العمر لاحقا. وغطت الدراسة أكثر من أربعة آلاف مشارك بالغ سئلوا حول طبيعة التكنولوجيا التي يستخدمونها في حياتهم, وحول نظرتهم لأجهزة الكمبيوتر وشبكة الإنترنت, ورأيهم في أسباب امتناع الناس أو ترددهم في استخدامها بشكل أوسع. وأظهرت نتائج الدراسة أن أكثر الناس, أي نحو 95 في المئة منهم, قد سمعوا عن أجهزة الكمبيوتر والإنترنت, إلا أن العامل الحاسم في التقريب منها واستخدامها يتمثل في الدخل المادي بالدرجة الأولى. وتقول الدراسة إن نحو 65 في المئة من الذين غطتهم وممن ينتمون إلى طبقة ذوي الإيرادات الأعلى, وبالتالي في حال أفضل اجتماعيا, يستخدمون الإنترنت, مقابل نحو 23 في المئة من المجموعات الأفقر في المجتمع. بي.بي.سي. أونلاين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات